EN
  • تاريخ النشر: 02 سبتمبر, 2012

السوريون يفرضون منطقتهم الآمنة بأيديهم

من الواضح أن مطالبات السوريون بإقامة مناطق آمنة منذ عام ونيف لم تلق آذانا صاغية في تركيا ولا القوى الغربية، بالرغم من قدرتها على اقامة هذه المنطقة، فتركية تتعلل بضرورة وجود قرار دولي.

  • تاريخ النشر: 02 سبتمبر, 2012

السوريون يفرضون منطقتهم الآمنة بأيديهم

من الواضح أن مطالبات السوريون بإقامة مناطق آمنة منذ عام ونيف لم تلق آذانا صاغية في تركيا ولا القوى الغربية، بالرغم من قدرتها على اقامة هذه المنطقة، فتركية تتعلل بضرورة وجود قرار دولي، وأمريكا ودول أوربية تتلتف على مثل هذا القرار بمبادرات صغيرة حول تسليح الثوار بصواريخ مضادة للطائرات، كما أن مطلبهم يلقى فشلا متكررا بسبب الفيتو الصيني الروسي.

لكن وفي الأيام القليلة الماضية استبدل الثوار استجداءاتهم للقوى الخارجية بخطوات سريعة ومتتالية على الأرض، وباتت مهاجمة المطارات العسركية ومقرات القوى الجوية خطوة أساسية في عمليات الجيش الحر يوميا، وصارت المطارات العسكرية في حلب وإدلب ودير الزور ودمشق محط أنظار عناصر الجيش الحر، في محاولة منهم لمنع قيام هذه الطائرات بطلعات جوية وغارات أودت في الأشهر القليلة الماضية بحياة الآلاف من السوريين.

وبمراجعة حصيلة الأسبوع الماضي لهذه الهجمات، نجد أن خسائر سلاح الجو السوري بلغت 13 طائرة «ميغ»، و12 مروحية، على يد قوات المعارضة السورية.

فقد أسقطت طائرة تابعة للجيش النظامي في محافظة إدلب قرب الحدود التركية، يوم الخميس 30 أغسطس 2012 في محافظة. كما استولى الثوار على صواريخ أرض جو بعد أن هاجموا مطارا عسكريا آخر السبت 1 سبتمتمر 2012 .

وفي 27 من شهر أغسطس الماضي أسقط ثوار مدينة دمشق طائرة هليكوبتر كانت تقصف المنطقة الشرقية من مدينة دمشق، وبعد ساعة من المحاولة، تمكنوا من اسقاطها، وهو ما أكده التلفزيون الرسمي السوري، لكنه لم يذكر كيفية اسقاطها.

كما هاجم عناصر الجيش الحر مطارا عسكريا في مدينة كوريس بمحافظة حلب شمال البلاد وتمكنوا من تدمير ثلاث طائرات. وتعرض مطاران آخران في الايام الاخيرة لهجوم في حلب.

وفي تطور آخر أظهر شريط فيديو على الانترنت ثوارا في الشرق يستولون على صواريخ "كوبرا" أرض - جو في قاعدة جوية عسكرية بمنطقة البوكمال قرب الحدود العراقية - السورية. وقال ناشطون إن الجيش السوري الحر سيطر على كتيبة المدفعية الموجودة في مدينة البوكمال في دير الزور بعد سيطرته من قبل على كتيبة الدفاع الجوي في حين سقط قتلى وجرحى جراء قصف الجيش النظامي مناطق عدة بسوريا.

وبعدما هاجم الجيش السوري الحر قاعدة أبو الضهور الجوية في إدلب، وقاعدة البوكمال في دير الزور، حيث أسروا 50 جنديا نظاميا، هاجمت كتائب من الجيش الحر قاعدة «رسم العبود» التدريبية في محافظة حلب، التي يستخدمها طلبة الكلية الجوية للتدرب على التحليق.

وكان الجيش الحر قال أربعاء 29 أغسطس 2012 إنه دمر 10 طائرات من طراز "ميغ" في مطار أبو الظهور في إدلب، وأعلنت شبكة أخبار إدلب أن الجيش الحر وتحديدا كتائب شهداء سوريا قامت بالهجوم على مطار أبو الظهور الحربي ودمرت 10 طائرات مقاتلة، إضافة إلى عدد من الآليات والمدرعات. وكانت قد سبقت هذه العملية عملية صباحية بحيث شن الجيش الحر هجوما على مطار تفتناز العسكري في إدلب دمر على أثره إحدى عشرة طائرة مروحية. وتبنت هذا الهجوم مجموعة تطلق على نفسها "كتائب شهداء الزاويةفيما أظهرت صور مقاتلين من "كتائب أحرار الشام" يحاصرون مطار تفتناز العسكري ويقصفونه، مما نتج عنه تدمير وإعطاب مروحيات ودبابات.

الجدير ذكره أن اعتماد الأسد على الهجمات بواسطة الطائرات ازدادت بعد أن فقد زمام السيطرة على المناطق الريفية في المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية ولجأ إلى طائرات الهليكوبتر الحربية والطائرات المقاتلة لقمع معارضيه، بعد أن فرض الجيش الحر سيطرته على الأرض فيها.

Image
193