EN
  • تاريخ النشر: 27 أغسطس, 2013

السوريون يسمون "جمعهم" بحسب آلامهم

أسماء الجمع السورية تلخص حكاياتهم ومعاناتهم.. تعرف على قصة تسميتها

  • تاريخ النشر: 27 أغسطس, 2013

السوريون يسمون "جمعهم" بحسب آلامهم

منذ الجمعة الأولى لانطلاقة الثورة السورية في آذار العام 2011، لم يكن اختيار أسماء الجمع السورية اعتباطا رغم بعض الانتقادات التي اتهمت القائمين على صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد" بمحاولة " فرض إرادة فئة معينة من المعارضة". حيث يجري التصويت على عدة أسماء تختارها "الصفحة" لاسم الجمعة المطلوب.

هذه الأسماء حاولت التعبير بداية عن أهداف الثورة السورية في فرض حرية وكرامة المواطن السوري كخطوط حمر في وجه النظام، وعبرت عن حماسة الثوار وإصرارهم على الوصول إلى هذه الأهداف. من ثم تحولت كمحفز للأقليات السورية للمشاركة في الثورة كجمعة "الشيخ صالح العلي" التي حاولت تقليل مخاوف أبناء الطائفة العلوية من إقصائهم واكساب الحراك الثوري وجها مدنيا، كما تعد محاولة لدعوة العلويين للمشاركة في الثورة. فضلا عن جمعة "أزادي" التي حاولت اثبات وحدة مصير العرب والأكراد وتحفيزهم لتفعيل مشاركاتهم في الثورة.

شيئا فشيئا تحولت أسماء الجمع إلى موثق تاريخي لأحداث الثورة الكبرى وآلام السوريين ومعاناتهم نتيجة القتل والمجازر التي تعرضت لها المناطق التي يتواجد بها حراك ثوري، وسميت جمعة "أطفال الحرية" 3 يونيو 2011 لتوثيق قصة تعذيب وقتل الطفل حمزة الخطيب على أيدي عناصر من مساكن حرس الضباط في قرية صيدا بحوران، وكذلك الأمر تم مع "جمعة أطفال الحولة.. مشاعل النصر" في الأول من حزيران 2012، بعد المجزرة التي حصلت في قرية الحولة وراح ضحيتها عشرات الأطفال ذبحا بالسكاكين. وعلى ما يبدو لن يكون آخرها جمعة "الارهابي بشار يقتل المدنيين بالكيماوي والعالم يتفرج" التي حاولت توثيق مقتل نحو 1300 سوري إثر استنشاقهم لغازات كيماوية سامة في ريف دمشق.

وواكبت أسماء الجمع السورية المراحل السياسية التي مرت بها الثورة، فوقفت إلى جانب أول هيئة سياسية تمثل الثورة وهي المجلس الوطني وسميت جمعة 7 أكتوبر 2011 "المجلس الوطني يمثّلني" وكذلك حصل "ائتلاف قوى المعارضة" ومع دعم الثوار لانطلاق الجيش الحر واشتداد عوده في الداخل السوري. ومع ازدياد القصف من قبل طائرات النظام للقرى والأحياء الموالية للثورة ازدادت الدعوات لفرض حظر جوي إلا أن تبنت أحد الجمع تسمية "الحظر الجويو"sos" أي الحماية الدولية.

وكما آلام السوريين لخصت أسماء جمعهم، فإن آمالهم احتضنت الكثير من تسميات الجمع، في الوصول إلى الخلاص من الظلم والموت، وبعد عامين على قيام الثورة حاول الثوار رسم التفاؤل على وجه ثورتهم فأسموا جمعتهم جمعة "عامان على الكفاح ونصر ثورتنا قد لاح".

ورغم أن أسماء الجمع فقدت الاهتمام الذي كانت تحظى به في البداية، نتيجة محاولة البعض توجيهها إلى مسار وفكر معين يبعث على التطرف وإفقاد الثورة طابعها المدني الذي خرجت به. إلا أنها لعبت دورا مهما في توثيق أحداث الثورة بآمالها ومآسيها، وحافظ عليها السوريين على مدار عامين ونصف دون انقطاع. وبلا شك فإن التاريخ سيقف عندها لقراءة ما جرى في سوريا خلال الثورة.