EN
  • تاريخ النشر: 13 يونيو, 2012

الجيش السوري يقصف الحفة.. يعتقل رجالها ويحرق منازلها

الدخان يتصاعد من حي الخالدية بحمص

الدخان يتصاعد من حي الخالدية بحمص

يقول معارضون سوريون فروا إلى تركيا أن طائرات الهليكوبتر ودبابات الحكومة السورية تقصف بلدة الحفة والقرى المحيطة بها التي تقع في غرب البلاد بينما تقوم قوات برية باعتقال الرجال صغار السن وتنهب المنازل.

  • تاريخ النشر: 13 يونيو, 2012

الجيش السوري يقصف الحفة.. يعتقل رجالها ويحرق منازلها

يقول معارضون سوريون فروا إلى تركيا أن طائرات الهليكوبتر ودبابات الحكومة السورية تقصف بلدة الحفة والقرى المحيطة بها التي تقع في غرب البلاد بينما تقوم قوات برية باعتقال الرجال صغار السن وتنهب المنازل.

ووصف مقاتل جريح من الجيش السوري الحر يعالج في مستشفى بمدينة إنطاكية التركية هجوم القوات الحكومية على الحفة وكيف ضرب بالرصاص وهو يحاول إنقاذ الجرحى.

وقال محمد وهو مقاتل عمره 25 عاما أصيب برصاصة في الكتف "أولا هاجمت طائرات هليكوبتر القرى وفي وقت لاحق هاجمت الدبابات ثم في النهاية دخل جنود المنازل ونهبوها واشعلوا النار فيها."

وذكر معارضون في إقليم هاتاي بجنوب تركيا أنه تم تهريب 50 جريحا على الأقل من الحفة عبر الحدود إلى تركيا خلال الأيام القليلة الماضية لكن كثيرين غيرهم محصورون في قتال ضار ومن يحاول الهرب تطلق عليه قوات الرئيس بشار الأسد النار.

وحذرت الولايات المتحدة هذا الأسبوع من مذبحة محتملة في الحفة بعد تقارير أشارت إلى عمليتي قتل جماعي في إقليمين مجاورين في الأسابيع الثلاثة الماضية.

ويصعب التحقق من الروايات بشأن ما يحدث داخل سوريا لأن الحكومة تفرض قيودا صارمة على دخول وسائل الإعلام الأجنبية.

وقال مراقبو الأمم المتحدة الذين وصلوا إلى البلدة أمس الثلاثاء للتحقيق في الأحداث أن دخول البلدة ينطوي على مخاطر شديدة.

وتذكر محمد اللحظة التي أصيب فيها وهو مثل كل المعارضين الآخرين أعطى اسما واحدا فقط خوفا من انتقام قوات الأسد من أقاربه في سوريا.

وقال وهو يشير إلى كتفه الذي وضعت عليه أربطة وضمادات "كنا نحاول إخراج الجرحى لكنني أصبت من الأمام وخرجت الطلقة من الظهر."

وقال محمد الذي أطلق لحية كثيفة سوداء أصبحت العلامة المميزة لكثير من المعارضين إن "قوات الأسد تقوم بإهانة الأسر السنية أثناء عمليات التفتيش."

وأضاف "القوات تعتقل الرجال وتنزع الحجاب من على رؤوس النساء. وهم يعلمون أن هذه إهانة لنسائنا."

وينتمي الأسد ومعظم أفراد النخبة الحاكمة وكبار القادة إلى الطائفة العلوية.

في السرير المجاور لمحمد كان هناك جريح آخر يعاني وهو يحاول تغيير وضعه. وقال بالإشارة إنه يشعر بتعب شديد يجعله غير قادر على الكلام.

ويصف من أنقذوهما كيف قاموا بتهريب الرجلين عبر التلال الأحد وعبر الحدود التركية التي تبعد نحو 25 كيلومترا عن الحفة. ويقولون إنهم تركوا كثيرين ورائهم.

وقال فايز وهو معارض آخر تم "احضار بين 40 و50 جريحا عبر الحدود في الأيام القليلة الماضية لكننا اضطررنا غلى ترك كثيرين هناك. وأصيبت امرأة بجروح وتعين حملها طوال ثلاثة أيام. وهي الآن في مستشفى بتركيا."

وأضاف "أصبح نقل الجرحى عبر الحدود بالغ الصعوبة حقا."

وزرعت القوات السورية ألغاما على امتداد الحدود مع إقليم هاتاي التركي خلال الشهور القليلة الماضية لمنع المعارضين من الدخول والمدنيين من الهرب.

وخلال الأسبوع المنصرم قاموا أيضا بحرق مناطق غابات عند نقاط العبور الرئيسية لإخراج الناشطين ولكي يسهل رصد المعارضين الجرحى والمدنيين واللاجئين الذين يعبرون الحدود إلى تركيا منذ بدء الانتفاضة في سوريا قبل نحو 15 شهرا.

ويقيم أكثر من 28 ألف سوري الآن في مخيمات داخل تركيا وفقا لإحصائيات منظمة الكوارث والطواريء التابعة للحكومة. ويجري علاج نحو 150 شخصا حاليا في المستشفى.

وفي مستشفى آخر قريب بإنطاكية قال يوسف البالغ من العمر 18 عاما إنه جرح أثناء الاحتجاج ضد الحكومة في قرية كفر نبودة بالقرب من مدينة حماة وهي من البلدات التي تحملت عبء الحملة التي يشنها الأسد.

وقال يوسف كانت هناك مظاهرة منذ 15 يوما ودخلت عربتان تابعتان للأمن القرية. في البداية بدأت العربتان إطلاق النار على الحشد ثم اتجه قائدا العربتين صوب الناس.

وأضاف "البعض أصيب بالرصاص. وأنا سقطت على الأرض عندما صدمتني إحدى العربتين." وأصيب بكسور في ساقه اليسرى في سبعة أماكن مختلفة.

ويقف شقيقه الأكبر آصف البالغ من العمر 22 عاما بجوار سريره ويشرح كيف هرب من الخدمة بالجيش السوري قبل تسعة أشهر مضت لأنه شاهد الجيش يقتل المدنيين.

ويقول آصف الذي أصبح الآن عضوا في الجيش السوري الحر إنه يختبيء في الجبال مع معارضين آخرين ويأتي للدفاع عن القرى عندما تدخلها قوات الأسد.

وأضاف جميع القرى المحيطة بحماة تحاصرها قوات الأمن التابعة للأسد. وعندما يكون هناك أي نوع من المظاهرات تدخل هذه القوات.

واستطرد قائلا إنهم يدخلون القرية ويتجولون فيها وإذا أعجبهم شكلك يتركونك وشأنك لكن إذا لم تعجبهم فانهم يأخذونك معهم. وهم يهدمون منزلك ويحرقون حقلك.