EN
  • تاريخ النشر: 17 يوليو, 2009

الأطفال الجرذان للتبرك في باكستان

أطفال يجوبون الشوارع متسولين، ويتمتعون باهتمام خاص من المارة والمتبرعين، فهم حسب الاعتقاد السائد يمنحون فيوض البركات لمن حولهم.. هؤلاء هم الأطفال الجرذان الاسم الشائع لهم في باكستان.

أطفال يجوبون الشوارع متسولين، ويتمتعون باهتمام خاص من المارة والمتبرعين، فهم حسب الاعتقاد السائد يمنحون فيوض البركات لمن حولهم.. هؤلاء هم الأطفال الجرذان الاسم الشائع لهم في باكستان.

وهذا يتكرر كل يوم منذ 25 عاما أمام بوابة ضريح "شاه دولا" في مدينة غجرات الباكستانية، حيث تجلس ناديا التي تشبه الجرذان بعض الشيء تدعو لرواد هذا الضريح ولكل الراغبين في الحصول على البركة.

فقد تركتها عائلتها، وهي لازالت في الأشهر الأولى من عمرها، فعاشت في الضريح، ولأنها ممن يطلق عليهم "الأطفال الجرذان" في باكستان فإنها مصدر للبركة كما يؤمن البعض.

ويقول أحد زوار الضريح لحسانة سلامة مراسلة نشرة التاسعة على قناة MBC1 الجمعة 17 يوليو/تموز "عندما نأتي مع أطفالنا وتدعو لنا تتحقق أمانينا".

وتقول الحكاية الرائجة على ألسنة العامة إن كل امرأة عقيم تدعو عند ضريح شاه دولا فإنها سترزق بطفل جرذ، ولتجنيب بقية أطفالها هذا المصير فإن عليها تقديم الطفل الأول هدية للضريح.

وفي هذا السياق يقول جيلاني أحد القائمين على ضريح شاه دولا -لنشرة التاسعة- "لا أحد يقوم بهذا، نحن نرد كل من أراد تقديم طفله لنا، وهذه القصة مكذوبة بقصد تشويه صورة القائمين على الضريح".

أما الطب فيشخص حالة "الأطفال الجرذان" بأنه مرض يسمى "إعاقة الرأس الصغير" أو المايكروسيفالي، وتقول الروايات هنا بأن عصابات التسول تقوم بخطف الأطفال المصابين بهذا المرض، وتستخدمهم في التسول، مستفيدة من إقبال الناس عليهم، واعتقادهم ببركتهم وقربهم من الله.

وتقول حسانة سلامة، في نهاية تقريرها، هل كتب على ناديا أن تبذل زهرة شبابها وسني عمرها لجدران هذا الضريح، وما العجب؟ فلطالما كانت أضرحة الموتى تربة خصبة لتمرير أعجب الحكايات وتبرير أسوأ الملابسات.