EN
  • تاريخ النشر: 14 أكتوبر, 2012

إيجار الشقق في لبنان يفوق الرواتب

أزمة السكن واتساع الفجوة بين كلفة السكن وميزانية ذوي الدخل المحدود، لكن المشروع لن يحقق أهدافه إذا اقتصر فعلياً على بيروت والمدن الكبرى.

  • تاريخ النشر: 14 أكتوبر, 2012

إيجار الشقق في لبنان يفوق الرواتب

أزمة السكن واتساع الفجوة بين كلفة السكن وميزانية ذوي الدخل المحدود، لكن المشروع  لن يحقق أهدافه إذا اقتصر فعلياً على بيروت والمدن الكبرى.

تصفح جرائد الاعلانات المبوبة أصبح جزءاً من يوميات فريد أبو حيدر ، الذي أنهك من البحث عن شقة يرغب بتملكها، لكن الغلاء الجنوني في أسعار الشقق السكنية لم يجعل الحظ حليفه .

فريد أبو حيدر يقول :" كل يوم بدور على شقة هالايام الاسعار غير معقولة المتر خارج بيروت يفوق الستة آلاف دولار وانا معاشي الف دولار. ولا املك ثمن الدفعة الاولى لأقترض من البنك وأقل شقة خارج بيروت سعرها 300 الف دولار".

مشكلة فريد هي مشكلة الآلاف من الشباب اللبناني التواق الى تملك بيت للمستقبل . والذي يقف عاجزاً عن تلبية شروط الاقتراض من البنوك لجهة تأمين نحو ثلاثين في المئة من ثمن البيت ، ما يبدو ثقيلاً على قدرات ذوي الاجور المتدنية والذين يقدرون بنحو ثمانين في المئة .

العشوائية والفلتان في سوق العقارات أديا الى ارتفاع أسعار الشقق السكنية بشكل جنوني لاسيما في العاصمة وضواحيها ، ما أدى الى القضاء على آمال العديد من ذوي الدخل المحدود .

فارتفاع سعر متر الارض تجاوز المئة في المئة في السنوات الخمس الاخيرة في العاصمة وضواحيها وتراوحت قيمته بين الالف دولار وثلاثين الفاً في بعض المناطق .

المؤسسة العامة للاسكان وهي مؤسسة رسمية مخصصة لاقراض ذوي المداخيل المتدنية تدرس مع الحكومة مشروع قانون الايجار التملكي والذي يخول اللبناني استئجار منزل لثلاثين عاماً على أن يتملكه بعد انقضاء المدة ، وذلك في مسعى لحل جزء من أزمة السكن .

محمد يونس : مدير عام المؤسسة العامة للاسكان يقول الازمة كبيرة والشخص الذي لا يتجاوز معاشه الستمئة دولار لا يمكنه شراء شقة . رغم انه يستطيع الحصول على قرض ولكن القرض الذي سيأخذه لن يستطيع بموجبه شراء شقة لعدم توفر الشقق الصغيرة ، معظم المستثمرين يلجأون الى تشييد الشقق المتوسطة والكبيرة " .

 حل أزمة السكن يبدأ أولاً بإنماء الارياف وتشييد المشاريع السكنية وتعزيز فرص العمل فيها لتخفيف النزوح باتجاه المدن الرئيسية والحد من تحويل أزمة السكن الى انفجار اجتماعي