EN
  • تاريخ النشر: 22 أغسطس, 2013

إقامة جبرية لمبارك في شقة إيجارها 15 جنيه

حسني مبارك

حسني مبارك

أين سينام الرجل الذي حكم مصر 30 سنة، المقرر وضعه قيد الإقامة الجبرية إذا ما أفرجوا عنه كما وعدوا أمس الأربعاء.

  • تاريخ النشر: 22 أغسطس, 2013

إقامة جبرية لمبارك في شقة إيجارها 15 جنيه

ضجه كبيرة أثارها قرار الإفراج عن الرئيس المخلوع، حسني مبارك، ووضعه قيد الإقامة الجبرية إذا ماتم تنفيذ القرار كما وعدوا أمس الأربعاء، لكن أين سينام الرجل الذي حكم مصر لمدة 30 سنة، وهو لا يملك في عاصمتها سوى شقة لا يزال إيجارها سارياً باسمه منذ 55 سنة، وذلك وفقاً لتقرير نشره موقع " العربية.نتوجاء في التقرير أن قيمة إيجار الشقة الشهرية 15 جنيهاً و35 قرشاً، وهو أقل من ثمن دجاجة وزنها كيلوغرام، حيث معدل سعره في سوق الفراخ بالقاهرة 20 جنيهاً، أي 3 دولارات.

الشقة رقمها 9 بالدور الثاني من عمارة قديمة ترتفع 7 طوابق مقابل حديقة "الميريلاند" في 4 شارع الحجاز بمصر الجديدة، بها 5 غرف مع صالون، استأجرها "محمد حسني السيد مبارك" في أواخر 1958 وأمضى فيها شهر العسل حين تزوج من سوزان صالح تابت، ولد فيها ابناه علاء وجمال، واستخدمها الرئيس المتنحي كعنوان شخصي دائماً في كل وثيقة أو عقد وقعه، بدأ المقدم بالقوات المسلحة حياته فيها، حتى بعد أن أصبح في 1972 قائداً للقوات الجوية، لينتقل بعد 3 أعوام للإقامة في غيرها حين أصبح نائباً للرئيس الراحل أنور السادات، لكنه حافظ على استئجارها ودفع الإيجار وزيارتها ليبقى فيها أحيانا ساعة أو أكثر، ولو لم يفعل لما كان له في القاهرة مكان باسمه يسند رأسه فيه.

يذكر بعض شهود عيان من الحي رأوا سوزان مبارك تزور الشقة مرات عدة في العام الماضي، وشاهدوا عمالاً يقومون بتنظيفها ويجرون تجديدات "وأعادوا فرشها، خصوصا أن رئاسة الجمهورية ظلت على مدار السنوات التي قضاها مبارك على رأس النظام المصري تدفع الإيجار لورثة "سعدية هانم" بانتظام حتى توفيت" وأن مبارك "كان يحرص شخصياً على رؤية الإيصالوفقاً لتأكيدهم.

ثم بدأ أحد الورثة، وهو الحاج سراج عبدالفتاح، يتسلم بنفسه الإيجار من دافعيه، على قلته وقلة إيجار كل شقة بالعمارة التي لا تدر على مالكيها سوى 1171 جنيها بالشهر كإيجارات، أي أقل من 200 دولار، لأنها قديمة، وقد لا تنفع أمنيا لإقامة رئيس مخلوع ومرصود من جهات لها ثارات متنوعة عليه وتتحين الفرص لاصطياده، أو لجعل إقامته فيها غير ممتعة إلى درجة يشتاق معها إلى السجن الذي كان فيه، ويذكرون، ولكن من دون مصدر موثوق أو دليل واضح، أن مبارك كان حريصاً على دفع الإيجار بانتظام وعلى زيارة الشقة ليبقى فيها مدة، كي لا يخسر استمرارية العقد "وأن مالك العقار طلب من مبارك أثناء الحكم التنازل عن الشقة، لكنه كان يرد: محدش ضامن حاجة" وكأنه كان يتوقع مصيره.

وإذا لم يقع اختيار مبارك على شقة مصر الجديدة ليقضي فيها إقامته الجبرية، فقد يفضل فيلا من طابقين اشتراها عام 2000 مع أرض ملحقة بها من رجل الأعمال المصري الفار في إسبانيا، حسين سالم، بمبلغ 500 ألف جنيه بعقد بيع وقعه مبارك بنفسه، على حد ما قال سالم لبرنامج "القاهرة اليوم" في قناة "أوربت" قبل عام، ويتوقع البعض أن تواجده في الفيلا قد لا ينفعه طبيا، لأنه بحاجة إلى مستشفى عند أي طارئ صحي، لذلك فقد يختار فندقا، أو ربما عند أحد أقرباء زوجته.