EN
  • تاريخ النشر: 09 يناير, 2013

أولينا الحاج: حان الوقت لمراجعة أنظمة التعليم

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

بينما نعيش أجواء الامتحانات قبل أن ندخل عطلة الشتاء، ينقسم الطلاب الى قسمين، قسمٌ ينشغل بالدرس، يقوده طموحه للتقدير، وقسم يطمح الى نجاح الامتحان ولكن بأقل جهد ممكن. لطالما كان الغش أثناء الامتحانات موجود منذ بزوغ فجر التعليم المنظم.

 بينما نعيش أجواء الامتحانات قبل أن ندخل عطلة الشتاء، ينقسم الطلاب الى قسمين، قسمٌ ينشغل بالدرس، يقوده طموحه للتقدير، وقسم يطمح الى نجاح الامتحان ولكن بأقل جهد ممكن. لطالما كان الغش أثناء الامتحانات موجود منذ بزوغ فجر التعليم المنظم. جميعنا، وأنا أيضا، أقدمنا على عملية غش ولو مرة واحدة في حياتنا. ولكن كنّا نحتاج الى كمية جيدة من الفهم لكتابة نصوصِ غشٍ مصغرة، ولكن اليوم وبفضل ثورة الاتصالات أصبح الغش أسهل من أي وقت مضى، حيث لا تتطلب العملية أي مجهود أو أي معرفة من قبل الطالب. 

نقول وداعًا للوسائل القديمة في الغش مثل كتابة المعلومات على الجسم والملابس والطاولة. فمع ظهور التكنولوجيا أصبح الطالب قادرا الى الاستماع الى رسائل صوتية مسجلة، بواسطة سمّاعات لاسلكية متصلة بجهاز MP3 ، أو بالجوال للتواصل مع أفراد خارج القاعة. فضلا عن كاميرات عالية الدقة في متناول اليد التي تصور صفحاتٍ بأكملها، تُغني عن تعب إعادة كتابة المعلومات. وهناك أيضا أجهزة تخزين صغيرة قادرة على نقل كميات كبيرة من البيانات بسرعة هائلة...

وطبعا يلعب الانترنت دور البطولة، حيث لم تعد الكتب مصدرَ المعلومات الوحيد، فكل ما على الطالب فعلُه هو إخفاء جهاز متصل بشكبة الانترنت، ليقوم ببحث أي جواب دون الحاجة لمعرفة موضوع الامتحان أصلا. والمدرس هنا ضحية جيله، فلا يعرف بوجود هذه الوسائل ولا يعرف كيف يستخدمها لـيحارب استخدامَها.

الهدف هنا هو طبعا نشر التوعية. لن نستطيع محاربة التكنولوجيا، ولكن المفروض إعادة النظر في أنظمتنا التعليمية، ليصبح الامتحان اختبارا لقدرة الانسان على التحليل وليس اختبارا لمخزون المعلومات، لأن المعلومة بحد ذاتها أصبحت سهلةَ المنال.

الهدف هنا هو طبعا نشر التوعية. لن نستطيع محاربة التكنولوجيا، ولكن المفروض إعادة النظر في أنظمتنا التعليمية، ليصبح الامتحان اختبارا لقدرة الانسان على التحليل وليس اختبارا لمخزون المعلومات، لأن المعلومة بحد ذاتها أصبحت سهلةَ المنال.