EN
  • تاريخ النشر: 27 يناير, 2013

أولينا الحاج: التناقض بين الحياة المهنية والشخصية أمرا قائم

أولينا الحاج

أولينا الحاج

كم منا عرَف أن طبيبه أو الجراح الذي يثق به هو مدخن، رغم كل اللافتات في عيادته التي تدعو للإقلاع عن التدخين، وكم منا زار إختصاصية تغذية ووجد أنها (أو أنه) يعاني من الوزن الزائد؟، هنا لا بد من الاستشهاد بمقولتِنا القديمة "بابُ النجار مخلوع".

  • تاريخ النشر: 27 يناير, 2013

أولينا الحاج: التناقض بين الحياة المهنية والشخصية أمرا قائم

كم منّا زار طبيب الأسنان ووجد أن أسنان الطبيب ليست مثالية، وكم منا زار طبيب العيون ليخضع لعملية لايزر مثلا، ووجد أن الطبيب يضع نظارات.

 وكم منا عرَف أن طبيبه أو الجراح الذي يثق به  هو مدخن، رغم كل اللافتات في عيادته التي تدعو للإقلاع عن التدخين، وكم منا زار إختصاصية تغذية ووجد أنها (أو أنه) يعاني من الوزن الزائد؟، هنا لا بد من الاستشهاد بمقولتِنا القديمة "بابُ النجار مخلوع".

فكرت في سبب وجود تلك الحالات، وطبقتُ الفكرة على مهنٍ أخرى، نحن مثلا، نقدم الأخبار بطريقةٍ معينة كي يفهمَنا الجميع على اختلاف جنسياتهم ولهجاتهم،  ولكن هل هذا يعني أن هذه طريقةُ كلامِنا في حياتنا العادية؟ طبعا لا.

الأمر نفسه بالنسبة للطبيب أو الاختصاصي عملُه يحتّم عليه أن يقوم بإرشاد ونُصح الناس كواجب، ولكن ما يقوم به في حياته الخاصة قد يكون مختلفا تماما.

في النهاية هم بشر وبعيدين كل البعد عن الكمال،أطباء ومتخصصون  كهؤلاء  فلنسمهم "متناقضين"

يملكون المعلومة والمعرفة أكيد، ولكن هذا لا يعني أنهم يملكون العزيمة والإرادة لكي يطبقوا ما يعرفونه. نجد أناسًا غيرَ متعلمين أو عِلمَهم محدود، ولكنهم استطاعوا أن يحققوا نجاحات عالية، بسبب عزيمتهم وإرادتهم الطاغية، لذا فقد تكون الإرادة أحيانا أهم من العلم بحد ذاته.

أولينا:صحيح أننا نشكك في مهارات الطبيب عندما نرى شوائبَه، ولكن هذا لا يعني أنهم لا يقدّمون المساعدة الصحيحة، ولكن في النهاية نحن ننظر إليهم كقدوة وقلةَ عزيمتهم تلك، تخفف من مِصداقيتهم.