EN
  • تاريخ النشر: 07 مارس, 2009

ملفات شائكة على طاولة الحوار أمريكا ترتدي القفزات الناعمة تجاه طهران

تبنَّت الإدارة الأمريكية الجديدة نهجًا مختلفًا تجاه النظام الإيراني يعتمد على الحوار، في الوقت الذي تظهر هناك صعوبات تعترض التقارب الإيراني الأمريكي يأتي على رأسها الملف النووي الإيراني الشائك، ومحاولات طهران إظهار نفسها على أنها القوة الإقليمية الرئيسة في الشرق الأوسط.

تبنَّت الإدارة الأمريكية الجديدة نهجًا مختلفًا تجاه النظام الإيراني يعتمد على الحوار، في الوقت الذي تظهر هناك صعوبات تعترض التقارب الإيراني الأمريكي يأتي على رأسها الملف النووي الإيراني الشائك، ومحاولات طهران إظهار نفسها على أنها القوة الإقليمية الرئيسة في الشرق الأوسط.

ودعت الخارجية الأمريكية الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى مؤتمر دولي حول أفغانستان، وأعرب البيت الأبيض عن أمله أن تقبل إيران الدعوة وأن تحمل معها حلولاً وأفكارًا بنَّاءة.

وأشار التقرير الإخباري الذي أعده عيسي الطيب لنشرة MBC يوم الجمعة 6 مارس/آذار 2009م إلى أن واشنطن تقوم بمبادرة ذات مغزى حيال النظام الإيراني، وتقول هيلاري كلينتون -وزيرة الخارجية الأمريكيةسنجرب نهجًا جديدًا ربما يكون مختلفًا مع إيران، حيث تعتقد إدارة أوباما أن الحوار مع طهران يمكن أن يكون مثمرًا.

من جهةٍ أخرى لا يتوقع الخبراء أن تتفق إيران وواشنطن على أجندة سياسية شاملة، وقد كشف أليكسيف ليننكوا -الخبير الروسي في الأمن الدولي- في دراسةٍ نُشرت مؤخرًا أن هناك أربعة أسباب تحول دون ذلك؛ أولها: أن واشنطن تريد استثمار الأزمة المتعلقة بالبرنامج الإيراني النووي لإجراء تعديلات على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وثانيها: تعهد الولايات المتحدة بالدفاع عن الدول العربية من التهديد الإيراني، والسبب الثالث: هو تفاقم الأبعاد النفسية كحاجز بين البلدين بعد سيطرة طلاب الثورة الإسلامية على السفارة الأمريكية في عام 1979 والتي سميت بأزمة "إيران غيتوالرابع يتمثل في أن تراجع الضغط الأمريكي على إيران سيثير أزمة تجاه القيادة الأمريكية ويظهرها كأنها ضعيفة.

وعلى الجانب الآخر، يحرص الإيرانيون على تقديم أنفسهم للولايات المتحدة كما لو كانت كل مقادير قضايا المنطقة بأيديهم وأن حل القضايا على الشكل الذي تريده أمريكا هو فقط رهن ما تفعله إيران.

وفي معرض تعليقه على السياسة الأمريكية الجديدة، أكد "سمير سعداوي -الخبير اللبناني في العلاقات الأمريكية الإيرانية- أن التنافر الأمريكي الإيراني لم يكن يتعلق في الأساس بالعراق أو أفغانستان، وذلك لأن طهران لم تسع إلى قلب المعادلة في العراق أو أفغانستان في وجه الأمريكيين، ولكن الواقع أن الأمريكيين لا يريدون ذراعًا طويلة لإيران في الشرق الأوسط، وتحديدًا في الحدود الشمالية مع إسرائيل وفي غزة، وهذا هو الذي يثير قلق الأمريكيين في هذه المرحلة.

وقال سعداوي: إنه بعد إظهار إدارة أوباما نوعًا من التفاهم والجلوس على طاولة الحوار، من المتوقع أن نرى استقرارًا أكثر في العراق، ولكن في أفغانستان لا تستطيع أن تفعل إيران المزيد لأن المشكلة الأساسية في باكستان.

وأشار الخبير اللبناني إلى أن الملف الأساسي هو البرنامج النووي والذي تصر طهران عليه وليس هناك مجال للتراجع، والخوف الأمريكي هو فيما يتعلق بقدرة طهران على تطوير إيران صواريخ بعيدة المدى والدفاع عن البرنامج النوبي بحصولهم على صواريخ من روسيا، وهو ما يهدد أمن إسرائيل بالدرجة الأولى.