EN
  • تاريخ النشر: 29 مارس, 2016

سيناريو يتكرر بعد 38 عاماً لارنكا واختطاف المصريين.. بين خاطف "مثقف" وتاريخ يعيد نفسه

خطف طائرة مصر

الطائرة المصرية المختطفة على أرض مطار لارنكا.

بين أن يكون خاطف الطائرة المصرية "مثقفاً" ومحترفاً، وبين أن يكون التاريخ قرر إعادة حكاية من حكاياته، تقع حادثة اختطاف طائرة مصرية تابعة لأسطول شركة مصر للطيران صباح اليوم، التي أجبرت على الهبوط في مطار لارنكا القبرصي.

  • تاريخ النشر: 29 مارس, 2016

سيناريو يتكرر بعد 38 عاماً لارنكا واختطاف المصريين.. بين خاطف "مثقف" وتاريخ يعيد نفسه

(الرياض حسان أبوصلاح) بين أن يكون خاطف الطائرة المصرية "مثقفاً" ومحترفاً، وبين أن يكون التاريخ قرر إعادة حكاية من حكاياته، تقع حادثة اختطاف طائرة مصرية تابعة لأسطول شركة مصر للطيران صباح اليوم، التي أجبرت على الهبوط في مطار لارنكا القبرصي.

وبعد 38 عاماً تكرر سيناريو اختطاف طائرة مصرية، واللافت أن المختطف الأول حطّ بالطائرة في 18 فبراير 1978م في المطار القبرصي ذاته، فهل درس الخاطف الذي طلب اللجوء السياسي إلى قبرص، السيناريو القديم الذي كتبت نهايته بمأسوية، أم هي محض مصادفة؟

بدأت القصة اليوم عندما أعلنت وزارة الطيران المدني المصرية أن طائرة من طراز ايرباص 320 على متنها 81 راكباً تقوم برحلة بين الإسكندرية والقاهرة تعرضت للاختطاف، وأُجبر قائدها على النزول في مطار لارنكا في قبرصبعد أن هدد أحد الركاب بتفجير حزام ناسف بحوزته".

ولا تزال الطائرة المختطفة التابعة لشركة مصر للطيران جاثمة في مطار لارنكا في قبرص، وقد تم الإفراج عن ركابها، باستثناء أربعة أجانب وأفراد الطاقم، بحسب ما أعلنت شركة مصر للطيران في بيان على حسابها الرسمي على تويتر: "المفاوضات مع المختطف أسفرت عن الإفراج عن جميع ركاب الطائرة، فيما عدا طاقم الطائرة وأربعة أجانبمن دون ان توضح جنسياتهم.

أكد ذلك أيضاً التلفزيون القبرصي الرسمي، عندما أعلن الإفراج عن المصريين من ركاب الطائرة المخطوفة، وكأن السلطات القبرصية والمصرية تستحضر بحذر ما حدث قبل 38 عاماً، عندما اختطفت جماعة "أبونضال" الخارجة على منظمة التحرير الفلسطينية، طائرة من طراز dc-8 على متنها 16 شخصاً معظمهم مصريون وعرب، بعد أن اغتال  المختطفون الأديب المصري يوسف السباعي في قبرص، الذي كان وزيراً للثقافة في عهد الرئيس المصري أنور السادات.

بدا هذا الاستحضار جلياً في التناسق بين تصريحات الطرفين المصري والقبرصي الرسمية، إضافة إلى إجراء الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، حسبما اعلن المتحدث باسم الرئيس القبرصي.

النهاية المأسوية لعملية احتجاز الرهائن الأولى (1978م) والتي نتج عنها مقتل 15 عنصراً من قوات الصاعقة المصرية، والقبض على مجموعة أخرى، بعد أن أرسل الرئيس السادات فرقة من "الصاعقة" المصرين لتحرير الرهائن بسبب تأخر نتائج المفاوضات، دون التنسيق مع السلطات القبرصية، ما اضطر القوات القبرصية إلى محاصرة نظيرتها المصرية والاشتباك معها، ومقتل وإصابة عدد كبير من الجنود المصريين، واعتقال من تبقى منهم. كما قطعت العلاقات بين البلدين حتى مقتل الرئيس السادات (أكتوبر 1981).

لكن الجزء المشرق من قصة لارنكا الأولى هي أن المختطفين استسلموا، وتم تحرير الرهائن. فيما تبدو مؤشرات السيناريو الجديد مبشرة حتى الآن.