EN
  • تاريخ النشر: 30 مارس, 2016

8 قصص عن سعوديين واجهوا مواقف عصيبة بـ"شجاعة" في دول الابتعاث

مبتعثين لندن

على عكس الانطباع الذي يروج عن المسلمين والعرب والسعوديين في الدول الغربية، من عدوانية وإرهاب، استطاع طلاب سعوديون مبتعثون للدراسة

  • تاريخ النشر: 30 مارس, 2016

8 قصص عن سعوديين واجهوا مواقف عصيبة بـ"شجاعة" في دول الابتعاث

(الرياض - أحمد الجروان) على عكس الانطباع الذي يروج عن المسلمين والعرب والسعوديين في الدول الغربية، من عدوانية وإرهاب، استطاع طلاب سعوديون مبتعثون للدراسة في بعض هذه الدول تغيير هذه الصورة الذهنية في مجتمعاتهم الصغيرة، وأحياناً في دوائر أكبر، مجبرين وسائل الإعلام على إبراز أدوارهم الإنسانية والأخلاقية، التي تمثلت بوقوفهم مواقف تطغى عليها القيم النبيلة. “mbc.net” رصدت أبرز القصص التي كان أبطالها مبتعثين سعوديين، وضعهم القدر في مواقف صعبة، فقرروا اتخاذ الموقف الحاسم، والمجازفة بحياتهم من أجل إنقاذ الآخرين.

 

"المسحلي" ينقذ مواطناً أمريكياً في اللحظات الأخيرة

كان المبتعث السعودي عبد العزيز المحلسي إلى أمريكا، في طريق عودته للمنزل الساعة 2 بعد منتصف الليل، بعد انتهاء فترة مناوبته الليلية كطبيب طوارئ مقيم في مستشفى جامعة جورج واشنطن. وأثناء اجتيازه لجسر "Key Bridge " بسيارته لاحظ وجود سيارة مقلوبة على جانب الطريق، وسائق السيارة (26 عامًا) ملقى على الأرض على بعد 30 قدمًا من السيارة.

توقف عبد العزيز وأسرع لجثمان الشخص الملقى على الأرض، حاول محادثته ولكنه لم يبدِ أي استجابة. ولاحظ أنه ما زال يحاول التقاط أنفاسه بحثاً عن الهواء، وحينها سارع للتأكد من أنّ قلبه ما زال ينبض.

ظل قلب الشاب ينبض لثوانٍ قبل أن يتوقف فجأة، سارع  المحلسي بإنعاش قلب الشاب يدويًّا إلى أن وصلت سيارة الإسعاف. يقول الطبيب المبتعث عن تلك الحادثة على قناة إن بي سي واشنطن 4: "عشت لحظات مرعبة بسبب عدم وجود الأجهزة المطلوبة لمثل تلك الحالات، لقد سعدت كثيرًا لأني تمكنت من إنقاذ هذا الشاب، لقد التحقت بكلية الطب لأنقذ الناس وأنا سعيد أني قادر على فعل هذا".

طبيب امتياز يطبق ما تعلمه على "مريض" والمارة ينظرون

تعرض طالب الامتياز وليد الثبيتي المبتعث إلى بريطانيا لاستكمال دراسة الطب إلى موقف حرك بداخلة الحس الإنساني، إذ سقط أحد المارة في الطريق فجأة، ليصادف ذلك مرور وليد أثناء توجهه إلى عمله.

هرع المبتعث وليد لاستخدام وسائل الإسعاف التي اعتمد عليها في إنقاذه قبل وصول سيارة الإسعاف، ليكتشف أن المصاب يعاني من السكري، وتمكن من إعادة الروح إلى قلبه بعملية إنعاش سريعة، في هذه الأثناء حضر المنقذون ليكملوا ما بدأه وليد.

تلقى الثبيتي الإعجاب والمصافحة من المارة ومن شاهدوا الموقف، قبل أن يقدم رئيس قسم طوارئ مستشفى " pool " الشكر له،  ويثني على سرعة تعامله مع الموقف بطريقة صحيحة.

"الثبيتي" ينقذ طفلا كندياً في سيارة تحترق

أنقذ المبتعث السعودي ياسر الشنيف صبياً كندياً في الثانية عشرة من عمره، كان محتجزاً في المقعد الخلفي لسيارة مشتعلة في أحد شوارع مدينة أوتاوا الكندية.

يسرد ياسر القصة لصحيفة "أوتاوا سيتزن" الكندية بقوله: "كنت قد غادرت احتفالية سعودية للمبتعثين للتو، مرتديا الزي السعودي، وأثناء السير في أحد الطرقات، شاهد سيارة تشتعل فيها النيران، اقتربت من السيارة لأشاهد طفلاً يقبع في المقعد الخلفي للسيارة، سارعت نحو السيارة المشتعلة وفتحت الباب الخلفي لأخرج الطفل، وسلمته لوالده الذي نجى بنفسه وابنه الآخر من الحريق".

وأضاف: "لقد أصبت بصدمة كبيرة عندما رأيت السيارة تحترق والطفل محتجزاً فيها، فكيف لك أن تبتعد وأن ترى هذا الطفل تلتهمه النيران، وعند محاولة فك حزام الأمان سمعت الطفل يقول: أرجوك ساعدني؟ اسحبني!  اسحبني مشيرا إلى أنه وبمساعدة زميله نزع الباب الخلفي للسيارة وحررا الطفل من السيارة المشتعلة.

وبعد عملية الإنقاذ، هرب ياسر بنفسه وثوبه الأبيض من البرد القارس إلى سيارته ولم يعرف بانفجار السيارة إلا من نشرة الأخبار في اليوم التالي.

مبتعث يتشح بوسام الشجاعة في أميركا

منح الدفاع المدني الأميركي طالبا سعودياً يدرس في مرحلة الماجستير في جامعة ميتشيجين وسام الشجاعة، على موقفه في إنقاذ أسرة مكونة من أربعة أفراد من الموت، وإطفاء الحريق بنفسه قبل وصول فرقة الدفاع المدني.

 يروي المبتعث محمد راجح الشهراني قصة الحادثة قائلاً: "فيما كنت أتناول وجبة العشاء في شقتي، سمعت صراخا وأصوات استغاثة، فنظرت من النافذة، وإذ به حريق يندلع في الطابق الأول من المبنى الذي أقطن فيه، وفي الشقة التي تقابل سكني، فعندما فتحت الباب رأيت ألسنة اللهب تتصاعد من شقة الجار بكثرة، في المقابل كنت أشاهد سكان المجمع واقفين دون حراك، ومكتفين بمراقبة الحدث".

ويتابع راجح القصة: "اتخذت قرارا سريعا في تلك اللحظة، وقررت فتح باب الشقة، واختراق النيران، فهرعت مسرعا نحو الباب، وتمكنت من فتحه، وأخرجت جميع أفراد العائلة، ثم تناولت طفاية حريق وأخمدت النار بالكامل".

ومضى في حديثه: "عندما حضرت فرقة الدفاع المدني، سجل أحد عناصرها معلومات عني، وبعد أيام دعاني مدير الدفاع المدني في الولاية للحضور عنده في المقر إن أمكنت ظروفي، فتوجهت إليهم والتقيت ببعض عناصر الفرقة التي باشرت الحادثة، وعبروا لي عن شكرهم وتقديرهم لهذا الموقف، ومن ثم قلدني المدير وسام الشجاعة".

شجاعة مبتعث توقف لصاً وتنقذ فتاة

في أمريكا، ساهم المبتعث السعودي خليفة المعمري (21 عاماً) في القبض على لص أراد سرقة حقيبة فتاة أمريكية ومن ثم دهسها.

وحكى خليفة الواقعة لصحيفة إماراتية بقوله: "تصرّفت بتلقائية كما لو كنت في وطني، وتدخّلت لإنقاذ الفتاة، حيث كنت أقف بسيارتي في تقاطع مروري بأحد شوارع ولاية تينيسي الأميركية منتظراً فتح الإشارة الحمراء، وشاهدت شابة في العشرينات تقريباً، تقطع الجهة المقابلة وفجأة تعرّضت للدهس، فلم أتردّد وكسرت الإشارة خوفاً من أن تقتلها السياراتوأضاف: "كان معي صديقي في السيارة وفوجئنا بهروب الجميع من موقع الحادث، لكننا لم نتردّد في النزول، وإيقاف حركة السير، لأن السيارات كانت قادمة تجاه الفتاة بمجرد فتح الإشارة".

وقعت الحادثة في العاشرة مساءاً بالتوقيت المحلي في السادس من نوفمبر 2015، شجع عمله الآخرين على المساعدة، ولم ينتهي خليفة إلى هذا الحد، لكنه ساعد في تنظيم عملية السير في الشارع ريثما حضرت الشرطة والإسعاف لإنقاذ الفتاة وتنظيم حركة السير، وسرد تفاصيل الواقعة، ذاكراً الدلائل التي ساهمت في القبض السريع على الجاني. تلقى خليفه وصديقه الشكر من مدير مركز الشرطة جراء الفعل الذي قاما به.

سعودي في شهر العسل ينقذ أربعينية في السماء

كرمت الخطوط الجوية الملكية الهولندية، الطبيب السعودي وليد العمري نظير إنقاذه لمواطنته التي كانت على متن الرحلة نفسها التي حملت الطبيب وعروسه إلى العاصمة الهولندية أمستردام في 14 مارس الماضي.

وبحسب التفاصيل كما تناقلتها موقع التواصل الاجتماعي أن الطبيب وليد العمري كان مسافراً لقضاء شهر العسل في باريس عبر رحلة الخطوط الهولندية KLM على الرحلة رقم ٤١٧ KL في ١٤ مارس الماضي، وعند قرابة الساعة الرابعة فجراً أثناء تحليق الطائرة، أعلن طاقم الطائرة عبر مكبرات الصوت عن حاجة أحد الركاب إلى طبيب أو مسعف.

 عرف وليد بنفسه وأرشد إلى الحالة التي تحتاج إلى إسعاف وهي امرأة في العقد الرابع سعودية الجنسية بصحبة زوجها كانت تعاني من صداع شديد وغثيان، و تعامل مع الحالة وفق الإجراءات الإسعافية حتى استقرت.

وفي نهاية الأمر طلبت مضيفة الطائرة من الطبيب كتابة تقرير بالحالة وكتابة معلوماته الشخصية وإيميله للتواصل معه، وبعدها بأيام استلم رسالة بطريق الإيميل من المدير التنفيذي لخدمة العملاء بالخطوط الهولندية بالشرق الأوسط وإفريقيا، تم شكره من خلالها وإرجاع قيمة تذكرته كهدية لرحلة أخرى على الخطوط ذاتها.

بديهة "القحطاني" تنقذ أسترالي من الموت تفحماً

لم تقتصر العمليات الإنقاذية على المبتعثين لأمريكا وأوروبا، إذ كان للمبتعث السعودي إلى أستراليا سعد القحطاني بصمة يضيفها في ملف الطلاب السعوديين المقدمين خدمات إنسانية بداعي النخوة وحب الحياة، وذلك بتنبيهه من نومه وخروجه من منزله قبل أن يحترق المنزل بالكامل، فجر الأربعاء (16 مارس 2016)  بتوقيت أستراليا.

وقال المبتعث إلی جامعة فلندرز لدراسة الماجستير في التمريض لوسائل الإعلام السعودية: "لاحظت وميض نار ورائحة دخان حريق تنبعث من منزل مجاور، سارعت إلی طرق باب المنزل مرات عدة، حتى خرج مواطن أسترالي في العقد الثالث كان نائمًا بالمنزل المحترق، وهو في حالة ذهول بعد نجاته من ألسنة اللهب التي أتت علی منزله بالكامل".

باشرت فرق الدفاع المدني موقع الحريق وعملت علی إخماد النيران، فيما قدم المواطن الأسترالي شكره وتقديره للمبتعث سعد القحطاني، بسبب إنقاذه من الحريق. وفيما يأتي فيديو يعرض القصة:

مبتعث ينقذ رجل في أستراليا