EN
  • تاريخ النشر: 28 مارس, 2016

تعصب كروي "ناعم" بطلاته "سعوديات".. والعدوى تسري بين الفتيات

مشجعات سعوديات

كل يوم تكشف وسائل التواصل الاجتماعي، عادات وظواهر، أحياناً تساهم هذه الوسائل في صناعتها، وأحياناً أخرى تقوم بمهمة الناقل إلى العلن. أخيراً بدأت مواقع تويتر وفيسبوك وسناب شات تظهر مدى تعصب فتيات سعوديات لكرة القدم، لدرجة التعصب. وربما بطريقة تنافس نظراءهن من الشباب السعودي.

  • تاريخ النشر: 28 مارس, 2016

تعصب كروي "ناعم" بطلاته "سعوديات".. والعدوى تسري بين الفتيات

(الرياض - mbc.net) كل يوم تكشف وسائل التواصل الاجتماعي، عادات وظواهر، أحياناً تساهم هذه الوسائل في صناعتها، وأحياناً أخرى تقوم بمهمة الناقل إلى العلن. أخيراً بدأت موقع تويتر وفيسبوك تظهر مدى تعصب فتيات سعوديات لكرة القدم، لدرجة التعصب. وربما بطريقة تنافس نظراءهن من الشباب السعودي.

وفاء هتان، إحدى المشجعات السعوديات المتعصبات، لم تكن لتهتم بأمور كرة القدم، لولا مواقع التواصل الاجتماعي، التي شجعتها بدايةً على ابتكار تصاميم للأندية السعودية، للحصول على متابعين أكبر لديها، إلا أنها وجدت نفسها بعد فترة ضحية عشق لنادٍ سعودي، لتصبح من أشد المدافعين عن هذا النادي أمام منافسيه من الأندية الأخرى، حتى أثر ذلك على علاقاتها مع صديقاتها، بحسب تقرير لـ"العربية.نت".

وبينما نقل أشقاء ندى العبدالله عدوى التعصب لها لتنضم إلى نادي "المتعصباتكان لمنيرة بنت أحمد رأي مغاير عن زميلاتها، فهي تعتقد أن الفتاة لا تلجأ إلى إظهار ميول رياضية إلا من أجل لفت الانتباه، كونها "فتاة" ذات اهتمامات تتشارك بها مع الآخرين من الجنسين. فيما اعتبرت فهدة بنت جابر إلى أن ظاهرة الميول الرياضية والتعصب الرياضية "لا تمثل الأنثىمؤكدة أنها ظاهرة دخيلة أوجدتها بعض "المسترجلات أو المراهقات" في الجامعات والمدارس.

شقيقة إحدى المتعصبات أكدت أنها لا ترى ما يجري "ظاهرة سلبيةبل على العكس تماماً، معتبرة أنها ظاهرة صحية خلقت للفتيات وعياً كبيراً، مطالبةً بإنشاء نادٍ خاص بالنساء اللواتي يظهرن ميولاً رياضية لممارسة كرة القدم وخلق تنافس رياضي "ناعم".

576

منبوذة مجتمعياً

المستشار التربوي الدكتور محمد حسن عاشور، أكد أن تعصب النساء كروياً أو تعصب الفتيات بعبارة أكثر دقة، هي ظاهرة انتشرت في الآونة الأخيرة بين الأجيال العمرية الشابة. إلا أنه نوه إلى أن التعصب الرياضي "سلبي ومنبوذ من جميع الأطراف على حدٍ سواء".

وقال عاشور: "إن من أهم أسباب ظهور التعصب الرياضي بين النساء مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، حيث نقلت ردود أفعالهن بشكلٍ أسهل وأسرع من خلال تلك الصفحات".

وأضاف: "لعب الإعلام دوراً كبيراً كذلك في نشر هذه الظاهرة، وذلك من خلال البرامج الرياضة التي يقدمها. هناك العديد من الأقلام الملونة وبرامج الشحن والتضخيم الرياضي، إضافةً إلى أفراد الأسرة المتعصبين وعلى رأسهم الوالدين، الذين ساهموا في نشر عدوى التعصب بين أبنائهم".

وأشار عاشور إلى أنه من حق الفتاة بشكلٍ عام أن تتابع الأنشطة الرياضية المختلفة، وأن تعبر عن رأيها، وأن تنقل رد فعلها فهي جزء من المجتمع تؤثر وتتأثر بثقافته: "لكن يطلب منها أن تعبر عن تشجيعها بعيداً عن التعصب بأشكاله وألوانه المختلفة، وما ينتج عنه من ردود فعل سلبية".

ولفت إلى وجهة نظر يراها البعض حاضرة بقوة في المجتمع السعودي، من حيث إن نظرة المجتمع السعودي للكرة "ذكوريةما ساهم في عدم تقبل أفراد المجتمع لأي ردة فعل سلبية قد تصدر عن الفتاة نحو كرة القدم. وقال: "العقل الجمعي لكل مجتمع يضع قوانين حول ما هو متوقع ومقبول القيام به بناءً على الدور الاجتماعي". وعلى سبيل المثال، يقبل المجتمع أن يصرخ شاب (16) عاماً ويقفز فرحاً عند تسجيل فريقه هدفاً إلى أن التصرف بهذه الطريقة من قبل فتاة بالعمر ذاته غالباً ما يصنف على أنه طيش أو تعصب غير مبرر. وأوضح عاشور أن للفتاة المشجعة أن ترتدي شعار فريقها وأن تحتفل فرحاً بانتصاره دون أن تنتقص من أحد، طالما أنها راعت أنوثتها، واحترمت المكان الذي تجلس فيه، والأشخاص المحيطين بها.

وقال: "أما البكاء والاكتئاب والانسحاب من الأنشطة الاجتماعية لساعات أو أيام طويلة بسبب هزيمة فريقها، أو محاولة تفريغ شحنة العصبية التي تحملها ضد المحيطين بها، وعدم تقبل انتقاد فريقها، أو الكتابة في صفحات التواصل الاجتماعي بعبارات تخدش الذوق العام، والبحث عن شماعات لتعليق الأخطاء والتقصير، فكلها مؤشرات تدل على وجود تعصب منبوذ ومبغوض من أفراد المجتمع".

وكان برنامج "صدى الملاعب الذي يعرض على mbc1 أطلق حملة ضد التعصب، بعد تزايد هذه الظاهرة التي تفسد متعة كرة القدم، ملخص الحملة وأسباب إطلاقها ونتائجها في هذا التقرير:

لا للتعصب