EN
  • تاريخ النشر: 02 ديسمبر, 2010

لعنة الناصرة تطارد المحتل MBC1: مدينة المسيح تتحدى إسرائيل وتحارب من أجل اليونسكو

الناصرة رمز الفلسطينيين في إسرائيل

الناصرة رمز الفلسطينيين في إسرائيل

تقع مدينة الناصرة الفلسطينية على التلال، ويتوسطها عين ماء اسمها العذراء، وهي الكبرى بين المدن العربية داخل إسرائيل، وتاريخها يعود إلى 5 آلاف عام، وهي مدينة المسيح عيسى بن مريم، ورمز بقاء الفلسطينيين في أرضهم.

تقع مدينة الناصرة الفلسطينية على التلال، ويتوسطها عين ماء اسمها العذراء، وهي الكبرى بين المدن العربية داخل إسرائيل، وتاريخها يعود إلى 5 آلاف عام، وهي مدينة المسيح عيسى بن مريم، ورمز بقاء الفلسطينيين في أرضهم.

وذكر المهندس شريف الشريف خبير آثار الناصرة، لتقرير "MBC في أسبوع" الخميس 2 من ديسمبر/كانون الأول؛ أن الناصرة كانت قرية صغيرة محدودة الأهمية، إلا أنها -حسب الدراسات العلمية- اكتسبت أهميتها بسبب الحدث الذي أثر في البشرية كلها، وهو بشارة السيدة العذراء بميلاد السيد المسيح؛ الأمر الذي أعطاها الدفعة التاريخية التي لا تزال نتائجها موجودة حتى اليوم.

وتحارب الناصرة اليوم للانضمام إلى لائحة اليونسكو "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة" باعتبارها مدينة تراث إنساني، ويواجها شرط تعجيزي؛ هو أن الترشيح يجب أن يتم من خلال اللجنة الإسرائيلية لليونسكو، وأن تتبنى إسرائيل ترشيحها، وهو ما منعها حتى اللحظة من دخول قائمة مدن التراث الإنساني.

وأوضح رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة أن الجغرافية السياسية هي التي تحكم الأمر؛ فالناصرة مدينة عربية فلسطينية داخل إسرائيل بحدود ما قبل احتلال 1967، وليس سرًّا أن الممارسات السياسية الرسمية والعملية لحكومات إسرائيل تجاه فلسطينيِّي 48 تعتمد على التمييز على أساس قومي.

وشهدت المدينة لأول مرة مؤتمرًا دوليًّا للآثار والتراث، وكانت الدراسات والأبحاث المتوفرة حول تاريخ المدينة وتراثها قليلة للغاية، وآثارها المتبقية فوق الأرض هي في الأساس عثمانية وتحت الأرض، ولا تزال عمليات التنقيب محدودة.

وكشف طارق شحادة رئيس جمعية الناصرة للثقافة، أن أهمية مدينة الناصرة تفوق كل التصوُّرات، وهي عاصمة الجماهير العربية بأراضي 48.

وذكر قاسم خطيب مراسل MBC في القدس، أن رجال الأعمال اليهود توافدوا على المدينة لشراء العقارات الموجودة، وارتفعت أصوات الإسرائيليين المطالِبة ببدء مشروع استيطاني داخلها؛ ما يزيد مخاوف أهلها.

وأوضح قاسم أن المدينة تمثل قيمة تاريخية، وجزء من آثارها تعود إلى العصر البرونزي، لكن بعد النكبة تحوَّلت إلى عنوان الوجود الفلسطيني داخل إسرائيل، وشهدت الكثير من الصدامات داخل الناصرة بوجود قيادات سياسية فلسطينية بها، وهو الأمر الذي شكَّل أزمة لإسرائيل.

وصرَّح قاسم بأن الناصرة تشكِّل لعنة بالنسبة إلى إسرائيل، على الرغم من أنها مدينة سياحية؛ حيث عادت السياحة الدينية إلى الظهور فيها مرة أخرى، وهو ما يستدعي بناء فنادق عديدة.

وأضاف أنه في حالة الرغبة في ضم الناصرة بصفتها مدينة تراث إنسانية فهم في حاجة إلى إقناع اللجنة الإسرائيلية بها والسفراء، لكن إلى هذه اللحظة هي كنز استثماري لم يُستغل سياحيًّا بعدُ، وتشكِّل فرصة مهمة لأي مستثمر عربي لاستثمار أموالهم في مجال مضمون.