EN
  • تاريخ النشر: 20 مايو, 2011

حماس تُدين الجريمة التي ارتكبها منتسبون لها MBC1: فلسطينية تُقتل على يد عمها وأصدقائه.. والسبب جريمة شرف بريئة منها

آية ضحية جريمة شرف

آية ضحية جريمة شرف

هزت جريمة قتل الفتاة الفلسطينية "آية برادعية" المجتمع الخليلي في الضفة الغربية، خاصة وأن الفتاة "آية" تم قتلها بسبب ما يمسى "شرف العائلة" في اتهام هي بريئة منه، وبعد حل خيوط الجريمة ظهر إجماع عام على ضرورة إلغاء مواد وقوانين سهلت القتل المتذرع بالشرف في فلسطين.

هزت جريمة قتل الفتاة الفلسطينية "آية برادعية" المجتمع الخليلي في الضفة الغربية، خاصة وأن الفتاة "آية" تم قتلها بسبب ما يمسى "شرف العائلة" في اتهام هي بريئة منه، وبعد حل خيوط الجريمة ظهر إجماع عام على ضرورة إلغاء مواد وقوانين سهلت القتل المتذرع بالشرف في فلسطين.

وذكر تقرير MBC في أسبوع الجمعة 20 مايو/أيار 2011م، أن الفتاة "آية" اُختطفت وقُيدت بالحبال وأُلقيت حيةً في بئر ماء عميقة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، والجاني هو عمها واثنان من أصدقائه، بعد ظهور إشاعات تحدثت عن علاقة بينها وبين شاب تقدم إلى خطبتها رأى فيها العم تجاوزًا لشرف العائلة.

ورقدت جثة "آية" في البئر لأكثر من عام حتى تم اكتشافها صدفة شبه متحللة في منطقة زراعية بعيدة في قريتها صوريف شمال غرب الخليل، بعد أن تعرف عليها شقيقها "رامي" في المشرحة.

وتعرضت عائلة "آية" إلى ما يشبه الإقصاء وحالة من الحرم الاجتماعي بعد اختفائها، وطوال العام تجنب أفراد العائلة الاحتكاك بالناس تفاديًا لنظراتهم ولأسئلتهم.

وذكر "إبراهيم البرادعية" -والد آية- أنه لجأ إلى المشعوذين، وجميعهم كانوا نصابين أخذوا منه الأموال ودائما يقولون ستعود الجمعة المقبلة، ومنهم من يقول له الفتاة متزوجة.

أما "راميفقد ذكر أنه منذ 13 شهرًا والمنزل خاوي والجميع يبكي، بينما المجتمع حكم على العائلة بالإعدام دون أن يسمعوهم، وذلك لمجرد سماعهم خبرا واحدا عنها، كما نصب المجتمع مشانق للعائلة، حتى شقيقته الصغرى البالغ عمرها 4 سنوات تحدثوا عنها بالسوء.

تفاصيل عملية القتل وبشاعتها من خلال الاعترافات فتحت أبواب التكهنات على مصراعيها في صوريف حول حقيقة خلفية الجريمة؛ حيث أوضح رسلان أبو خضير برادعية -قريب آية- أن قضية الشرف ربما كانت تغطية على جريمة أكبر من ذلك، والنيابة العسكرية ترفض الإفصاح عن ملابسات أخرى للحادث، موضوع الشرف هو موضوع تغطية؛ لأن هناك شخصين لا علاقة قرابة لهما بـ"المغدورة" على وجه الإطلاق.

وأُخذت آية مقيدةً إلى هذه البئر، حسب اعتراف المجرمين، تم فتح باب البئر وإلقاؤها هنا، وهنا رقدت لأكثر من عام وفي إحدى الروايات تم إخراجها لمرة واحدة؛ للتأكد من وفاتها بعد اختطافها بثلاثة أيام.

ونددت حركة حماس بالحادث كون المنفذين معدودين على كوادرها وطالبت بإنزال أشد أنواع العقاب بحقهم، أما الرئيس الفلسطيني فقام بتعديل قانون العقوبات بعد مقتل آية، وتعطيل المواد التي تساهلت مع ما يسمى "القتل على خلفية شرف العائلةوبات كل قتل للمرأة في فلسطين إزهاقًا لنفس حية، والعقاب هو الإعدام.

وصرحت "خديجة حسين" -المحامية والناشطة النسوية- بأن المجتمع الفلسطيني آن له أن يتحرر من هذا الغطاء الاجتماعي لقتل النساء؛ حيث تم بين 2007 إلى 2010م قتل 29 فتاةً وامرأةً على خلفية ما يسمى بالشرف، وتحت ستار جرائم أخرى مثل الحرمان من الميراث، أو خلافات عائلية.

وكشفت "خديجة" عن أن قرار الرئيس الفلسطيني في إنزال عقوبة الإعدام بكل من يقتل امرأة ليس مفتاحا سحريا لحل هذه المشكلة، ولكنه يشكل رادعًا اجتماعيًا، ويزيل ثقافة ذهنية عند المجتمع بأحقية قتل النساء.

وأضافت "خديجة" أن قتل "آية" سيشكل نقطة تحول والبداية فقط؛ حيث تم إقرار قانون آخر بموافقة المجتمع المدني ومؤسسات السلطة الوطنية؛ ليكون هو البداية ومفتاح إلغاء أي تمييز يلحق بالنساء.

وكانت قصة "آية" قد نقلها للبرنامج العضو "Ahmed Nofal" عبر صفحة البرنامج على "فيس بوكوتم عرضها مرتين واحدة في "صباح الخير يا عربوالمرة الثانية بمناقشة أوسع على "MBC في أسبوع".