EN
  • تاريخ النشر: 30 أبريل, 2010

MBC تغزو إمبراطورية القراصنة وتخترق أسوارها

اخترقت عدسة برنامج "MBC في أسبوع" أشهر وأقدم إمبراطورية للقراصنة عبر العصور، المحمية بموانع طبيعية تجعل الوصول إليها صعب المنال.

  • تاريخ النشر: 30 أبريل, 2010

MBC تغزو إمبراطورية القراصنة وتخترق أسوارها

اخترقت عدسة برنامج "MBC في أسبوع" أشهر وأقدم إمبراطورية للقراصنة عبر العصور، المحمية بموانع طبيعية تجعل الوصول إليها صعب المنال.

إنها إمبراطورية "أوليمبوس"؛ التي أسسها القراصنة في الماضي العتيق، في جنوب أنطاليا الواقعة على الساحل التركي على البحر المتوسط، المحاطة بسور من جدارين يعلوها الأبراج وتملؤها الحدائق والأشجار.

اختراق أسوارها ليس بالأمر السهل، فالوصول إلى "أوليمبوس" يتطلب الخوض في نهري القراصنة النهر الفضي، ثم النهر الذهبي، وهو الأصعب والأعمق، والجبال الشاهقة في المملكة، هي خط الدفاع الأخير، والسور الطبيعي الأصعب الذي يحميها.

وتعبق مملكة القراصنة بالأجواء الأسطورية، وببعض المهووسين بعالم القرصنة العتيق.

وعن الإمبراطورية العتيقة قال ماكسيميليان تسيبريس -الباحث عن تاريخ القراصنة في ألمانيا، لـMBC-: "بعد أن جاء القراصنة إلى هذا المكان أصبح الموقع والطريق البحري طريقا تجاريا لجميع القراصنة".

وما يلفت الانتباه أن المكان الذي بناه القراصنة في العهد الروماني القديم يجمع الجمال بكل أطرافه من أشجار وأنهار وبحار وجبال، كل هذه المعالم والتضاريس الطبيعية حولها أمراء المحيطات والبحار إلى قلاع وأسوار منيعة تحمي مملكتهم.

وجمال المكان يشعر الزائرين بمزيد من الرهبة، ويحفزهم على كشف خفايا فلسفة التخفي وقطاع الطرق، التي قامت على العيش الرغيد والممتلكات الفاخرة التي كانوا يسلبونها من ضحاياهم.

من جانبه، قال فاتح أكديمير -الخبير في الآثار-: "عاش القراصنة هنا في جبال توروس الشاهقة، وقلاعها العالية التي تحمي المدينة من جهتي الشرق والغرب قبل 200 عام قبل الميلاد، يوجد في الجانب الشمالي للملكة نهر القراصنة العظيم، وهو حاميها الأمين، أما الجانب الجنوبي فيبقى مفتوحا على البحر الأبيض المتوسط الذي يشكل ممرا سريا بين دفتي الجبل لميناء القرصنة الأشهر في العالم القديم".

الغريب أن تلك المدينة المخيفة لم يدخلها أحد ويخرج سالما أبدا، فكان القراصنة يسبون النساء ويقتلوهم، حتى إنهم كانوا يخطفون الملوك ليطلبوا فدية لهم.

وفي لقائه مع MBC قال السائح الألماني لوكا ميرش: "الأسطورة تقول إن القراصنة كانت نهايتهم على يد الملك يوليوس قيصر، عندما اختطفه القراصنة عام 78 قبل الميلاد".

ويبدو أن اختطاف يوليوس قيصر كان هو المسمار الأخير الذي ضرب في نعش مملكة أوليمبوس، حيث قام القراصنة باختطافه حينما كان أميرا شابا في الـ25 من عمره، ولم يكن أمير القراصنة يعلم أن الشاب هو الأمير بذاته، فطلب فدية نقدية هزيلة جدا مقابل إطلاقه، لكن يوليوس قيصر اعترض وطلب منهم مضاعفة المبلغ 100 مرة، فتعجبوا لهذا الطلب وسألوه عن السبب، فقال لهم: لا أريد أن تكون فديتي تساوي فدية بحار عادي، ولأنني عندما تطلقونني سأعود على رأس جيوش جرارة للانتقام واستعادة مال الفدية وجميع ثروتكم التي كسبتموها من القرصنة.

وعلى رغم أنهم لم يصدقوا تهديد الأمير واستهانوا به، إلا أنه عاد بالفعل وقضى عليهم جميعا، ليحرر جميع السبايا والمحتجزين.