EN
  • تاريخ النشر: 21 مايو, 2010

فرص الشفاء تكاد تكون منعدمة MBC ترصد مأساة طفلين جزائريين أصيبا بمرض مصاص الدماء

الطفلان الجزائريان لا يريان نور الشمس أبدا

الطفلان الجزائريان لا يريان نور الشمس أبدا

رصد برنامج "MBC في أسبوع" مأساة طفلين جزائريين أصيبا بمرضٍ نادرٍ يطلق عليه "القمريهدد حياتهما إذا تعرضا لنور الشمس، الأمر الذي جعلهما قابعين في الظلام منذ ولادتهما كما هو حال مصاصي الدماء.

  • تاريخ النشر: 21 مايو, 2010

فرص الشفاء تكاد تكون منعدمة MBC ترصد مأساة طفلين جزائريين أصيبا بمرض مصاص الدماء

رصد برنامج "MBC في أسبوع" مأساة طفلين جزائريين أصيبا بمرضٍ نادرٍ يطلق عليه "القمريهدد حياتهما إذا تعرضا لنور الشمس، الأمر الذي جعلهما قابعين في الظلام منذ ولادتهما كما هو حال مصاصي الدماء.

وزار البرنامج في حلقة الجمعة 21 مايو/أيار الجاري أسرة الطفلين علاء وهادية، فهما معزولان عن المحيط الاجتماعي، وتم منعهما من الدراسة بعد أن عجز الأطباء عن تشخيص المرض، الذي غالبا ما ينتهي بالوفاة مع ضآلة فرص الشفاء منه.

ويقول الأب مصطفى مغوفل والأم عائشة لـ"MBC في أسبوع": فوَّضنا أمرنا إلى الله في شفائهما، خاصةً بعد وفاة أخت ثالثة أكبر لعلاء وهادية بنفس المرض من قبل.

وتبدأ مأساة الطفلين مع شروق الشمس ولا تنتهي إلا مع الغروب، فالشمس مميتة للطفلين؛ لأنها تذيب بشرتهما، وتلتهم طبقات جلدهما، وتسقط رموشهما، وتفقدهما سمعهما إذا تعرضا لها.

وتبدأ حياة الطفلين طبيعية إلى حد ما في الليل الذي سار أنيسهما والنور عدوّهما، فحياتهما تشبه حياة قمر، لذلك يطلق على هذا المرض "القمرويسمى الأطفال المصابون به "أبناء القمر".

وحول طبيعة هذا المرض، تقول الدكتورة ياسين بوسعدية اختصاصي أمراض جلدية لـ"MBC في أسبوع": هذا المرض وراثي يصيب الجينات، ويسمى علميا "كزينوديرما Xeroderma"، وهو يتطور بسرعة، ويؤثر على خلايا المناعة والجهاز العصبي، وقد يُحدث أوراما، ونحن الأطباء نحاول فقط التخفيف من معاناة هؤلاء الأطفال بمضادات لأشعة الشمس.

ويقول الأطباء إن مرض كزينوديرما يطلق عليه أيضا لقب مرض مصاصي الدماء -لكون مصاصي الدماء يحترقون بأشعة الشمس، وتم اكتشافه لأول مرة عام 1870 على يد الطبيب موريتز كابوزي.

وسبب الإصابة بهذا المرض تأتي لفقدان الجسم للجينات الخاصة بمعالجة الطفرات الناتجة عن اختراق الأشعة فوق البنفسجية للجلد، وغياب هذا الجين يؤدي إلى كثرة الطفرات، وفي النهاية الإصابة بسرطان الجلد وأمراض عديدة تؤدي إلى الوفاة.

وتختلف نسبة المصابين بهذا المرض حسب القارات، ففي أوروبا وأمريكا يوجد مولود واحد ضمن مليون شخص، فيما نجد في اليابان والبلدان المغاربية وفي الشرق الأوسط مولود مصاب ضمن 100 ألف شخص.

أما في فرنسا فإن عدد المصابين بهذا المرض يتراوح ما بين 30 و50 فردا، وفي المغرب فإن التقديرات تشير إلى ما يقارب من 300 حالة، وبلا شك فإن عدد المصابين عالميا قد يتراوح ما بين 3 آلاف و4 آلاف حالة، أكثرهم غير مكتشف.

ولا يوجد حتى الآن علاج ناجح ضد المرض، لكن تبقى الاحتياطات والتدابير اللازمة أفضل وأهم بالنسبة للمريض، وتتمثل هذه التدابير في عدم التعرض لأشعة الشمس سواء كانت طبيعية أم اصطناعية، وهو ما يفرض على المصاب نمط عيش خاصا وقاسيا، إلا أنه ضروري لتخفيف وتيرة تطور المرض بشكل سريع.

كما يلزم المريض استعمال "مراهم" مركزة، وحمل نظارات شمسية وأقنعة، وكذلك ملابس خاصة تصنعها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، أما فيما يخص البيت أو السيارة التي ينتقل فيه المريض فيجب وضع مصفاة للأشعة الضارة من الشمس وخاصة الأشعة فوق البنفسجية على النوافذ.

كما يجب قياس معدل هذه الأشعة المنبعثة من مصادر الضوء الطبيعية أو الاصطناعية في الفضاء الذي يتواجد فيه المريض، ويوجد في فرنسا وفي المغرب جمعية تهتم بالمصابين بهذا المرض تسمى "جمعيات أطفال القمرتعمل على توفير العلاج للأطفال وتحاول إخراجهم من الحالة النفسية التي يعيشونها بإقامة حفلات وأنشطة والقيام برحلات.