EN
  • تاريخ النشر: 02 أبريل, 2010

3 جزائريين يعيشون كالحيوانات المفترسة.. ويشربون مياه المجاري

"حسين" و"سمير" و"لمياء"؛ ثلاثة إخوة معوقون لا يتكلمون لغة البشر، يحاكون الحيوانات، وحشائش الطبيعة؛ مما جعل والدهم ووالدتهم يضطران إلى تقييدهم بسلاسل حديدية، خشية أن يـفترسوا جيرانـهم، وهذا هو الجحيم الذي تعيشه عائلة جزائرية بأكملها، رصدت مأساتها كاميرا برنامج "MBC في أسبوع" الجمعة الثاني من إبريل/نيسان الجاري.

  • تاريخ النشر: 02 أبريل, 2010

3 جزائريين يعيشون كالحيوانات المفترسة.. ويشربون مياه المجاري

"حسين" و"سمير" و"لمياء"؛ ثلاثة إخوة معوقون، لا يتكلمون لغة البشر، يحاكون الحيوانات، وحشائش الطبيعة؛ مما جعل والدهم ووالدتهم يضطران إلى تقييدهم بسلاسل حديدية، خشية أن يـفترسوا جيرانـهم، وهذا هو الجحيم الذي تعيشه عائلة جزائرية بأكملها، رصدت مأساتها كاميرا برنامج "MBC في أسبوع" الجمعة الثاني من إبريل/نيسان الجاري.

ويعيش أبناء العم سعيد عناب في بيت معزول مبني بالطوب في قرية بئر الهنشير النائية على الحدود الجزائرية التونسية، ويخشى عليهم والدهم من الضياع، وسط البيئة الزراعية على صحراء الحدود بين البلدين، فيضطر إلى ربط أبنائه الثلاثة بسلاسل من حديد كي لا يهيموا على وجوههم، ويفترسوا جيرانهم.

وحسين وسمير ولمياء لا يفقهون شيئا في الحياة، حتى الكلام، وهذه ليست مشكلة عويصة بالنسبة لهم، ولكن المأساة الكبرى لهم هي أنهم يعيشون حياة الغاب، يأكلون الكلأ مع الحيوانات، ويشربون من المجاري، ولا يتقنون من النطق غير العويل والآهات، ويهيم الثلاثة في العراء صياحا، ويفترسون كل من يصادفونه في طريقهم.

ويقول سعيد عناب لرفيق باخوش مراسل برنامج "MBC في أسبوع" في الجزائر، والذي زار الأسرة المكلومة في منزلها: "إذا لم أقيدهم بالسلاسل يهيمون في العراء، يأكلون ما تمسكه أيديهم، ويدخلون على أراضي الجيران، ويأكلون زرعهم، ويشربون من ماء المجاري، والمياه المتسخة التي يرميها الناس في الطريق، كما أنهم يضربون كل من يصادفهم، واشتكى لي الجيران من أذاهم؛ فقررت ربطهم، كما أنهم يصاحبون الحيوانات المفترسة من الذئاب والكلاب الضالة".

وبنبرة متألمة روت والدتهم عائشة عناب كيف غمد حسين أنيابه في يدها حينما كبلت يديه بالسلاسل الحديدية، مشيرة إلى أنها تجرّ أبناءها الثلاثة إلى إحدى غرف المنزل تقول عنه إنه "مربط الحديد" وهي عبارة عن سلاسل حديدية مثبتة في زوايا الحجرة تربط فيها أبناءها، وتجلس بجوارهم تبكي، ولا يبقى لها من مرح الأبناء سوى نفسية محطمة، وأمل كاذب في أن يعيش أبناؤها حياة البشر.

وتضيف لبرنامج "MBC في أسبوع" لا بد أن نربطهم حتى يهدءوا وحتى ينامواغير أنها استدركت بالقول محملة حالة الهياج التي يتعرض لها أبناؤها، ومحاولتهم ضرب الناس، لأبناء جيرانهم: "أبناؤهم هم الذي يثيرون غضب أولادي، أولادي لا يفترسون كما يقولون، ولكنهم يضربون هؤلاء الأولاد الذين يثيرونهم".

ويضيف بخوش معلقا على حال الأسرة: العائلة ليست في حاجة إلى دواء أو طعام يشفي غليلهم، فالأولاد فقدوا الشهية نهائيا، فهم لا يعقلون في الأكل شيئا، ويصاحبون حتى الحيوانات المفترسة.

وتابع: إنها حياة قاسية غيرت وجه عائلة بأكملها كانت تحلم دوما بأن تتكلم مع فلذات كبدها، تسلم بالقدر وتأنيب الضمير لأنها تكون قد دفعت تماما ضريبة زواج الأقارب وتوابع مآسيه.