EN
  • تاريخ النشر: 07 يناير, 2011

المجتمع يعامل الضحية كمجرمة "MBC في أسبوع": الاغتصاب يطارد فتيات موريتانيا.. و90% غير متزوجات

إحدى ضحايا الاغتصاب في موريتانيا

إحدى ضحايا الاغتصاب في موريتانيا

حالة من الرعب انتشرت في المجتمع الموريتاني بسبب انتشار الاغتصاب الجنسي، وخاصةً في ظل مبيت الأسر في الطرقات دون وجود منازل تحميهم، كما أن العادات والتقاليد تُفاقم الظاهرة؛ لأنها تمنع الضحايا من التحدث خوفًا من الفضيحة.

حالة من الرعب انتشرت في المجتمع الموريتاني بسبب انتشار الاغتصاب الجنسي، وخاصةً في ظل مبيت الأسر في الطرقات دون وجود منازل تحميهم، كما أن العادات والتقاليد تُفاقم الظاهرة؛ لأنها تمنع الضحايا من التحدث خوفًا من الفضيحة.

وذكر تقرير "MBC في أسبوع" الجمعة 7 من يناير/ كانون الثاني، أن إحدى السيدات -وتدعى فاطمة سالم- لا تستطيع أن تترك ابنتيها خوفًا عليهما، على الرغم من حاجتها إلى العمل من أجل تحصيل المال، وخاصةً بعد أن تعرضتا لاغتصاب جنسي لا تدركان معناه؛ حيث لم تتمكن والدتهما من توفير الحماية لهما.

المصيبة كانت عندما تهجم رجال على مكان سكنهما الهش وهددوا فاطمة بقتلها بسكين إذا صرخت، وهو ما منحهم الفرصة لتنفيذ جريمتهم الشنعاء.

أما آسيا أحمد فليست أوفر حظًّا، وخاصةً أن عمرها البالغ 14 عامًا أتاح لها أن تدرك قسوة ما حدث معها، عندما خطفها 4 شباب من منزل أهلها وقاموا باغتصابها؛ ما سود الدنيا في عينها، وحطم كافة آمالها، بينما تطالب والدتها بتحقيق العدالة، معلنةً أنها لا تقبل بأقل من القتل.

وتظل ظاهرة الاغتصاب الجنسي -رغم تفاقمها- محاطة بالكثير من الكتمان والسرية؛ حيث لا تتيح العادات والتقاليد الحديث عنها؛ خوفًا من الفضيحة والنبذ الاجتماعي.

وكشفت خديجة محمدي المرشدة الاجتماعية عن أن ظاهرة الاغتصاب في موريتانيا انتشرت بشكل كبير، وأن المجتمع يتكتم عليها؛ ما جعل الفتيات غير آمنات، وليس في مقدورهن ممارسة حياتهن الطبيعية.

وبلغت نسبة الاغتصاب الجنسي حوالي 65% من النساء، وفقًا لدراسة حديثة؛ 90% منهن غير متزوجات، و80 % فقيرات.

وعلقت السيدة آمنة بنت المختار رئيسة رابطة النساء المعيلات للأسر بالقول إن المشكلة تتطور باستمرار في المجتمعات الفقيرة؛ لغياب تطبيق القانون وعدم القدرة على حماية المواطن البسيط الذي يسكن في الأحياء الأكثر هشاشة.

وكشفت أن القانون يتعامل مع الضحية وكأنها هي المجرمة؛ وذلك بسبب ضعف منظمات المجتمع المدني في الدفاع عن ضحايا الاغتصاب صحيًّا ونفسيًّا؛ لضعف الإمكانيات المادية وعدم القدرة على السيطرة على هذه الظاهرة.

وحذرت من أن عدم وجود مواد تجرم المغتصب يزيد من الظاهرة، كما أن القوانين الموجودة غير مطبقة، مشيرةً إلى وجود مفوضية واحدة في موريتانيا تلجأ إليها المغتصبات لحل القضايا، لكنها تعاني من عدم تعاون مع العدالة لحل المشكلة.