EN
  • تاريخ النشر: 03 فبراير, 2011

رب الأسرة مهجور الجنسية "MBC في أسبوع": أسرة سعودية "بلا هوية" منذ 15 عاما.. والسبب تزوير الوالد

شابان وثلاث بنات من أم سعودية توفيت منذ أيام وأب رحل منذ 15 عاما، ليكتشفوا بعد وفاته أنه مهجور الجنسية.

شابان وثلاث بنات من أم سعودية توفيت منذ أيام وأب رحل منذ 15 عاما، ليكتشفوا بعد وفاته أنه مهجور الجنسية.

التقت "mbc في أسبوع" بأفراد الأسرة الذين شرحوا معاناتهم بالقول إنهم اعتقدوا لفترة طويلة أنهم سعوديون ليكتشفوا بعد رحيل والدهم أنه لم يقم بتسجيلهم في الأحوال المدنية في جدة لكون حفيظته كانت مزورة.

واشتدت عليهم المشكلة مع رحيل والدتهم السعودية قبل أيام، فهم لم يعرفوا غير السعودية وطنا لهم.

ومنذ رحيل والدهم حاولت الأسرة تصحيح الوضع. ويقول أحمد أحد أفراد الأسرة متحدثا عن وضعهم السيئ إنهم "اليوم يعيشون بلا جنسية، فالوالد مهجور الجنسية وفق الأحوال المدنية، أما الوالدة فهي سعودية أبا عن جد".

بدورها؛ قالت أصغر بنات الأسرة إنهم "يعانون ويواجهون ظروف مادية صعبة ومشكلات عدة".

وعلق المستشار القانوني ريان مفتي خلال تقرير بثه mbc في أسبوع الخميس 3-2-2011، موضحا أنه "في حالة كون الأب أجنبي والأم سعودية، فمن حق الأولاد عند بلوغ 18 عاما التقدم للحصول على الجنسية".

وأضاف "في حالة هذه الأسرة هناك استثناء لأنهم كانوا يجهلون الحقيقة، وهنا نرى أن تصحيح حالتهم واجب، فالوالدة سعودية وهم لم يمنحوا الفرصة للتقدم للجنسية في سن 18".

بدوره؛ أشار معتوق الشريف، عضو حقوق الإنسان في جدة، الذي عاش تفاصيل حالة هذه الأسرة، إلى أن "الأولاد كانوا ضحية والدهم والجهل بحقوقهم وما زالوا يعانون وأنهم عانوا أكثر منذ وفاة والدتهم السعودية".

وأوضح أن الجمعية حاولت مساعدتهم وتبنت قضيتهم؛ إلا أنها "لم تتلق أي استجابة لتصحيح وضعهم".

وقال إنه "في النظام العالمي الحالي لا بد أن يكون للإنسان جنسية ولا بد أن تكون له أوراق ثبوتية أو هوية".

وأضاف أن الجمعية حاولت مساعدة العائلة ورفعت القضية إلى دائرة الأحوال المدنية؛ إلا أن "خطاباتهم لم تلق ردا، على الرغم من أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين بأن يتم الرد على الجمعية خلال فترة محددة".

كما لفت إلى أنهم قاموا بعدها برفع المعاملة كاملة لرئاسة الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في الرياض ليتم التباحث على مستوى أعلى، ومن أجل العمل على حل مأساة هذه الأسرة.

ونفى الشريف أن يكون في المسألة تقاعس من الجهات المعنية، لافتا إلى أن هناك أسبابا عدة تؤخر في البت بمثل هذه القضايا.

وأشار الشريف إلى وجود حالات مشابهة ممن "يلجأ إلى تزوير أوراقه ويتزوج وينجب وينكشف أمر التزوير بعدها، وأن الزواج بني على جنسية غير الجنسية، وكثير منهم لم يبت بقضيتهم".

ونصح الأسرة بمتابعة قضيتهم مع الأحوال المدنية، لافتا إلى أنهم كجمعية سيتابعون في ملاحقة الموضوع، كما نصحهم باللجوء إلى ديوان المظالم للبت في قضيتهم.