EN
  • تاريخ النشر: 08 أكتوبر, 2011

الجالية العربية تنتج فيلما تصور فيه معاناتها بعد 11 سبتمبر "كرة القدم الأمريكية" تصحح صورة المسلمين في الولايات المتحدة

صورة من الفيلم

لقطة من فيلم Fordson الذي أنتجته الجالية العربية في ميتشاجن

الجالية العربية في ولاية ميتشاجين تنتج فيلما وثائقيا لتصحيح الصورة السلبية التي أخذها الأمريكيون عن المسلمين والعرب بعد حادث 11 سبتمبر

بغرض تصحيح صورة المسلمين والعرب عند الأمريكيين التي تكونت بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول؛ أنتج فريق تلفزيوني عربي في الولايات المتحدة فيلما وثائقيا، موضحين من خلاله كيف تعيش الأقلية المسلمة، وما هي المشكلات التي يواجهونها من خلال حكاية شباب في مدرسة ثانوية يشاركون في فريق كرة قدم أمريكية.

الدافع لإنتاج هذا الفيلم كما يشير صانعوه- هو مواجهة التشكيك في انتماء العرب الأمريكيين الذي لا يزال قائما حتى بعد مرور 10 سنوات على أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.

وعرض تقرير لبرنامج "MBC في أسبوع" على MBC1 الجمعة 7 أكتوبر/تشرين الأول معاناة الجالية العربية في مدينة ديربون في ولاية ميتشيجان التي وُضع شبابها في قفص الاتهام لسنوات طويلة بعد تفجير البرجين عام 2001.

وأضاف التقرير أن المسلمين لا يختلفون كثيرا عن الأمريكيين الآخرين، فهم مواطنون يرفعون العلم، ويفتخرون بهويتهم الأمريكية، ولكنهم يواجهون تفرقة وهجمات عنصرية من آن لآخر، علاوة على التشكيك المستمر في هويتهم.

أكبر جالية في الولايات المتحدة

وتعد الجالية العربية في مدينة ديربون بولاية ميتشيجان هي أكبر جالية في الولايات المتحدة، ومشاكل هذه الجالية تبرز من خلال فيلم وثائقي بعنوان "

الإيمان، الصوم، كرة القدم" للمخرج راشد غازي، والذي يعرض فيه حياة المسلمين الأمريكيين، وما يتعرضون له من مضايقات من خلال فريق لكرة القدم الأمريكي.

يقول راشد: "الهدف من صناعة الفيلم هو مساعدة الأمريكيين في فهم الجالية العربية المسلمة، والتعرف على حياتهم من خلال أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وتداعياتها على الجالية العربية التي لم يكن لها ضلوع فيها".

ويتابع: "بدأنا التصوير في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2009، وها نحن نعرض الفيلم ليتصادف مع الذكرى العاشرة من الأحداث".

وينقل الفيلم بسلاسة شخصيات اللاعبين الشباب، وعائلاتهم، وتمسكهم بدينهم، وقيامهم بتمارين رياضية شاقة في شهر رمضان.

مدرسة "حزب الله"

الشخصية الرئيسية كانت مدرب الفريق الذي يضخ الحماس في اللاعبين، ويشجعهم على المضي قدما للفوز، وناظر المدرسة الذي اضطر إلى التقاعد المبكر بعد الهجوم المتكرر على مدرسة "فوردصن" التي يدرس فيها أغلبية عرب، والتي أطلق عليها الأمريكيون مدرسة "حزب اللهبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

يقول عماد فضل الله، مدير المدرسة الثانوية السابق: "إذا وضع اسمي عماد فضل الله سيلاحظ حجم المشاكل التي ستظهر على السطح، مثلا كانت هناك سيدة تحبنا، ورغم ذلك اتهمتنا بأننا ثانوية حزب الله في ديربون، وغيرها الكثير ممن يلفقون القصص والأقاويل، وكل ما يحكونه لآخرين يصدقونه بلا وعي".

هجوم مزدوج

ومن خلال الفيلم، فإن الجالية تقول -على لسان العديد من الشخصيات التي تظهر تباعا- إنها تعرضت مرتين للهجوم؛ الأولى وقت الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، مثلها مثل باقي المواطنين الأمريكيين، والثانية بعد الأحداث؛ حيث تم توجيه أصابع الاتهام لها، وتم الاعتداء على مساجدها، وتوجيه ألفاظ نابية للاعبيها.

ورغم هذا فإن اللاعبين والجالية يصرون على أن الولايات المتحدة هي وطنهم، وتبقى البلد الأفضل في العالم.

يقول أحد أبطال الفيلم: "نحاول إرسال رسالة لغير المسلمين فحواها أننا لا نختلف عنهم.. لا شيء يبرر التمييز، ويمكن رؤية ذلك من خلال الفيلم".