EN
  • تاريخ النشر: 18 أكتوبر, 2012

"المناديّة" مهنة "ابتكرتها" زحمة السيارات

بدؤا ينتشروا في مصر شيء فشيء في شوارع جانبية تحيط بالاماكن المرموقة .. مجتمع فريد من نوعه "المنادية" أو " السايس" كما يطلق عليهم في مصر..

  • تاريخ النشر: 18 أكتوبر, 2012

"المناديّة" مهنة "ابتكرتها" زحمة السيارات

بدؤا ينتشروا في مصر شيء فشيء في شوارع جانبية تحيط بالاماكن المرموقة .. مجتمع فريد من نوعه "المنادية" أو " السايس" كما يطلق عليهم في مصر.. والمنادي هو الشخص الذي يقف في الشارع يساعد قائدي المركبة في البحث عن مكان يصف فيه سيارته وينظفها له، وفي بعض الاحيان يقف بلا جدوى ولكنه يرغم قائد المركبة على دفع رسوم انتظار حتى اذا لم يفعل شىء ..ادى تكدس السيارات فى مصر الى ظهور هذه المهنة التى اليوم بمثابة ظاهرة عامة في معظم الشوارع المصرية  العامة منها والجانبية ..إنه مجتمع متميز جداً.

حين نراهم يهرولون لإستقبال المركبات لحراستها و إيجاد  أماكن لإيقافها بمهارة عالية يخيل إليك أن عدد المناديين في مصر يفوق أصحاب السيارات ،أثناء مرورنا بجوار منطقة ماسبيرو والحي الشعبي القابع خلفها.. التقينا الحج أحمد والعم أبو زيد المناديان القديمان .. و لكونهما قاربا الستين عاما ..  و لم يعد في مقدورهما دفع المركبات و إيقافها في الموقف الخاص لما يحتاجه هذا العمل من جهد و لياقة بدنية استعانا ببعض الشباب من المنطقة ليعملوا تحت اشرافهما ويقتسما معهما الأجر ..

الحج أحمد عفيفي يقول:"كنت أعمل بياع طعميه وعندما دخلت نار في عيني بسبب الزيت قال لي أحد اصدقائي اعمال معي كمنادي كان يجب أن أجد عمل أخر لأن عندي 5 عيال و اخذ من الزبون ما يعطيه لي".

العم أبو زيد محمد يقول:" بنسترزق مع بعضنا لأن هذه سنة الحياه ويجب أن نعمل حتى مع كبر سننا ".

اما فى شارع جامعة الدول العربية الشهير بالقاهرة فالامر مختلف كما ترون .. فالتسعيرة هنا 5 جنيهات تليق بالوجاهة و الفخامة و رواد الشارع.

وفي منطقة باب اللوق الأكثر شعبية فإن السلطات قد منحت العم عبدو وغيره رخصة للعمل الإجتماعي بعد أن أحيلوا إلى التقاعد.

عم عبدو يقول:" المنادي بمنطقة باب اللوق : يتحدث عن المعاش وكيف يستأمنه الناس على سيارته".

فريد حسام  أحد زبائن عام عبدو تحدث عن المناديين الغير مرخصين وعن عم عبدو وأمانته ويقول:" في شارع الازهر و منطقة الحسين يطلبون 10 جنيهات و عندما اسئلهم هل انتم منادون يقولوا .. هذه هى التسعيرة".

قد رأينا أهل هذه المهنة يتقاضون أجراً نظير عملهم ولكن هناك الكثير من المتطفلين الذين لا يقومون بأي عمل ويطلبلون منك مالاً  وكأنه آتاوة.