EN
  • تاريخ النشر: 16 يوليو, 2014

أب حنون يسعى لتحقيق حلم ابنته أن تصبح أميرة "إميلي" أميرة مملكة شمال أفريقيا

إيميلي وهي تلبس تاجاً بعدما عاد والدها من رحلته

إيميلي وهي تلبس تاجاً بعدما عاد والدها من رحلته

في شتاء 2013 سألت إيميلي إبنة الست أعوام والدها: "كيف يمكن أن أصبح أميرة، وهل بإمكاني أن أحقق هذا الحلم في يوم من الأيام؟". لم يقاوم والدها هذه الرغبة، ولم ينتظر المستقبل البعيد لتحقق إبنته هذا الحلم، فكان جوابه لها: "نعم بإمكانكِ" ولكن الأب (جيري) المقيم في أبينجدون بولاية فيرجينيا الأمريكية لم يعدها بشيء ولم يرغب أن يظهر أمام ابنته كأب كاذب في يوم من الأيام، ولكنه بدأ يفكر فعلياً في كيفية تحقق حلم صغيرته

  • تاريخ النشر: 16 يوليو, 2014

أب حنون يسعى لتحقيق حلم ابنته أن تصبح أميرة "إميلي" أميرة مملكة شمال أفريقيا

في شتاء 2013 سألت (إيميلي) إبنة الست أعوام والدها: "كيف يمكن أن أصبح أميرة، وهل بإمكاني أن أحقق هذا الحلم في يوم من الأيام؟". لم يقاوم والدها هذه الرغبة، ولم ينتظر المستقبل البعيد لتحقق إبنته هذا الحلم، فكان جوابه لها: "نعم بإمكانكِ" ولكن الأب (جيري) المقيم في أبينجدون بولاية فيرجينيا الأمريكية لم يعدها  بشيء ولم يرغب أن يظهر أمام ابنته كأب كاذب في يوم من الأيام، ولكنه بدأ يفكر فعلياً في كيفية تحقق حلم صغيرته.

انطلق الأب (جيري) يبحث في الإنترنت لساعاتٍ وأيامس متواصلة عن "الأراضي التي لا يطالب بها أحد" وركز جهوده البحثية في الدول اللاتينية، وبعد أشهر من البحث وجد أرضاً تبلغ مساحتها (800 ميل مربع) أي أكبر من دولة البحرين وتقع جنوب مصر وشمال السودان. هذه الأرض صحراوية يحدها البحر الأحمر من الشرق، والسودان من الجنوب ومصر من الشمال، وهي غير مأهولة بالسكان نظراً لموقعها الجغرافي الصحراوي والبارد في أغلب العام. وهي قريبة جداً من الأراضي المتنازع عليها بين مصر والسودان منذ مئة عام، وتعرف محلياً باسم "بئر الطويل" ولكن الأرض التي اختارها (جيري) تحديداً، هي واحدة من القطع الأخيرة التي لم يطالب بها أحد.

موقع الأرض التي يتمنى الأب جيري أن تصبح مملكته على الخريطة
445

موقع الأرض التي يتمنى الأب جيري أن تصبح مملكته على الخريطة

الأب جيري بجوار العلم على الأرض
398

الأب جيري بجوار العلم على الأرض

قرر الأب أن يصنع علماً مستقلاً من 4 نجوم رسمه أطفاله الثلاثة، وسافر إلى مصر بعد أن حصل على إذن من السلطات المصرية، ثم استقل حافة لمدة 14 ساعة داخل الصحراء إلى أن وصل إلى الأرض ووضع العلم عليها وأرسل الصورة لإبنته في يوم عيد ميلادها السابع (16 يونيو 2014) وأرسل لها صورته وهو بجوار العلم ويقف على الأرض التي أصبحت أميرتها، والتي سماها "مملكة شمال أفريقيا".

يقول الأب جيري: "أردت أن أثبت لإبنتي وأشقاءها أنني سوف أذهب لأقاصي الأرض لجعل رغباتهم تصبح حقيقةً.. واليوم أصبحت أنا الملك بلا منازع، وابنتي أميرةً لهذه المملكة القاحلة التي يجوبها البدو ولا يقطنها أحد". وعند عودته إلى منزله أشترى تاجاً وألبسه لإبنته وأصبح هو والأسرة ينادونها بالأميرة إيميلي، تقول إيميلي: "أريد أن أتأكد أن جميع الناس في هذه الأرض لديهم ما يكفي من الطعام وستفكر مع أسرتها في كيفية تحقيق هذا الأمر على الدوام، والبدء بأعمال زراعية تكون مصدر غذاء لمن يأتي إلى هذه الأرض".

صورة للأب وابنته إيميلي في منزلهما بفيرجينيا
787

صورة للأب وابنته إيميلي في منزلهما بفيرجينيا

الأب يعمل بشكل جاد للحصول على اعتراف من الإتحاد الأفريقي لتحويل هذه المنطقة إلى دولة مستقلة، خصوصاً أنه - كما يدعي -  يرغب بتأسيس دولة مبنية على الحب وليس الصراع والنزاع، ولكن الأمر ليس بالسهولة التي يتوقعها هذا الأب الحنون؛ لأن الأمر مرتبط بموافقة دولتيّ مصر والسودان اللذان لم يردا على طلبه أساساً كون المنطقة برمتها تخضع ضمن خلافات سياسية على ترسيم الحدود، ثم يجب أن توافق الأمم المتحدة على تأسيس الدولة، بجانب القبائل التي تجوب هذه الأرض والتي ترى أنها الأحق بها سياسياً وجغرافيا.

صورة للأشقاء الثلاثة بعدما صمموا العلم الذي يريدونه أن يكون علماً لمملكتهم
399

صورة للأشقاء الثلاثة بعدما صمموا العلم الذي يريدونه أن يكون علماً لمملكتهم

جيري وابنته قبل بدء الرحلة للوقوف على الأرض التي أرادها أن تكون دولة مستقلة له ولإبنته
720

جيري وابنته قبل بدء الرحلة للوقوف على الأرض التي أرادها أن تكون دولة مستقلة له ولإبنته