EN
  • تاريخ النشر: 22 نوفمبر, 2012

يمنية قتلت مغتصبها.. فحكم عليها بالإعدام!

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

انتشرت منذ ما يزيد عن عام حوادث اغتصاب مختلفة وتحرش جنسي بالنساء في مدن يمنية عدة، وبسبب العادات والتقاليد يتم عادة طمس ملابسات هذه الجرائم لتبرئة المعتدي فتتحول العدالة بذلك الى مجرد حلم بعيد المنال بالنسبة الى ضحايا هذه الاعتداءات لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى.

  • تاريخ النشر: 22 نوفمبر, 2012

يمنية قتلت مغتصبها.. فحكم عليها بالإعدام!

انتشرت منذ ما يزيد عن عام  حوادث اغتصاب مختلفة وتحرش جنسي بالنساء في مدن يمنية عدة، وبسبب العادات والتقاليد يتم عادة طمس ملابسات هذه الجرائم لتبرئة المعتدي فتتحول العدالة بذلك الى مجرد حلم بعيد المنال بالنسبة الى ضحايا هذه الاعتداءات لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى.

رجاء الحكمي قصة مواطنة يمنية حاولت أن تدافع عن عرضها وشرفها فكان أن قَتَلت من اعتدى على حُرمة بيتها قبيل منتصف الليل، وكان القضاء اليمني لها بالمرصاد، وبدلاً من أن يبري ساحتها على فعلها الشريف العفيف كافئها بحكم الإعدام! ما الذي يجري في اليمن!MBC في أسبوع، تابع قضيتها..

من خلف ِ القضبان نادت الشرفاءَ لينجدوها وينقذوها من موت ٍيساورُ روحَها الفتية َما بين الفينة والأخرى. رجاء الحكمي امرأة ٌفي ربيع ِالعمر حُكمَ عليها بالاعدام بسبب دفاعِها عن عرضِها.   القصة ُبدأت عندما قام أحدُ شبان ِمديرية الحزم الواقعة ِفي مدينة إب بمراقبة ِمنزل ِرجاء من اجل مهاجمتِها ليلا" والاعتداءِعليها لكنها استطاعت الدفاعَ عن نفسِها باستخدام ِ مسدس ٍحربي اردت به المعتدي قتيلا. ومن اجل ِاخفاءِ ملابسات ِالحادثة قام اهلُ المعتدي، الذين يتمتعون بنفوذ ٍ كبير ٍفي القرية، بالتلاعب ِبمسرح ِالجريمة والعَبَثِ بالادلة ِ بدءا من السلاح ِ المستخدم وانتهاءا بالادوات ِالتي كان يحملُها والتي ضمت مِقصا لقطع ِشبك ِالنافذة وضوءا كاشفا اضافة الى مسدس ٍ خاص. حركت هذه الحادثة ُ المؤلمة مشاعرَ الشارع ِاليمني حتى غدت قضية َ رأي عام  في وطن ٍأرهقته كثرة ُ النزاعات ِوالحروب ِوالبحث ِعن العدالة ِالضائعة.

السجينة رجاء الحكمي قالت:"ما كنت أتوقع أني أحتكم حكم الإعدام لأني كنت متوقعة يقولوا انو هذه القضية هي دفاع عن الشرف هذا ظلموا لازم يحققوا العدالة وانو الحكم بالإعدام مش مخوفة لي بس  بل لجميع الشريفات ، الموت حق بس أي وحدة شريفة مش حا تقدر تدافع عن شرفها وهذا الحكم صدر بحقها".

مختار العطائي منسق الحملة التضامنية للسجينة رجاء الحكمي قال:"قضية رجاء نحن ننظر لها كقضية بأكمله يعاني من ابتزاز وانتهاك أصحاب السلطة والنفوذ مما أنتج مجتمع متأزم بغياب العدالة الاجتماعية مما انعكس على حياة المواطن البسيط  تسلب إرادته لا أحد يتكلم  وهذه أشياء إن استطعنا أن ننتصر لها في قضية رجاء الحكمي سننتصر للوطن بأكمله لأن نصرة رجاء نصرة لكل مظلوم" .

قضايا التحرش ِ والاغتصاب باتت ظاهرة ًمخيفة في مجتمع ِمحافظ مثل ِاليمن لا يوجدُ لديه سجل ٌدقيق بعدد ِهذه القضايا علما ان غالبية َهذه الجرائم تقعُ في المناطق ِ الريفية التي تعاني انفلاتا امنيا، فقد تلقت رجاء تهديدات ٍعدة من أهل ِالمعتدي للتسترِ على ما جرى في ظلِ قانون ٍ مُجحف يُجرِم ُالضحية.

السجينة رجاء الحكمي قالت:"سجنوا أبي وحاولوا يهددوا بكلام هذا الشيء خلانا نتمسك بالله سبحانه وتعالى مش بالبشر لأن الله سبحانه وتعالى هو العادل انشاء الله من السماء" . 

مقابلة مع المحامي فيصل المجيدي - رئيس مركز إسناد لتعزيز استقلال القضاء وسيادة القانون قال:"من حق المدافع عن نفسه وعرضه أو ماله أن يلجأ ولو إلى وسيلة القتل يجب على المحاكم أنا أوجه رسالة عبر شاشتكم المحترمة قناة mbc إلى النائب العام ونيابة النقض بالذات أن تبحث  القضية بحثا" دقيقا كونها من القضايا التي أثارت الرأي العام لأن هذه القضية تستحق فعلا" من محكمة النقض أن تعيد الموضوع "..

بكيت ُحتى تذوقتُ ملوحة َالدموع .. لأني في وطن ٍمازال يتوجع ُلآهات ٍلا مرافئَ لها ولا شطآن ..

تلك هي كلمات ُرجاء في رسالتِها الأخيرة التي تطلبُ فيها دعم َقضيتِها فهي رغم ما تقاسيه من ظلم ٍوحنين ٍللحرية فأنها مازالت متمسكة ً بعدالة ِالسماء .