EN
  • تاريخ النشر: 05 أغسطس, 2014

هل القطة السوداء جنية؟

قطة

قطة

القطط كائنات لطيفة يربيها البعض منذ أن استأنسها المصريون القدامى، لكن كل معاني اللطافة تنتهي حينما يكون لون القط »أسود«، ويتحول في نظر البعض لنذير شؤم، أو يخاف منه بعضهم لاعتقادهم بأنه "جني".

  • تاريخ النشر: 05 أغسطس, 2014

هل القطة السوداء جنية؟

القطط كائنات لطيفة يربيها البعض منذ أن استأنسها المصريون القدامى، لكن كل معاني اللطافة تنتهي حينما يكون لون القط »أسود«، ويتحول في نظر البعض لنذير شؤم، أو يخاف منه بعضهم لاعتقادهم بأنه "جني". وهذه الأفكار هي تراكمات في عقول الناس وتتحول لمسلمات غالبا لا يستطيع العقل البشري مقاومتها مهما بلغ من العلم والتقدم، وهذا ما يسمى "بالخرافة".

وتختلف اعتقادات الشعوب بحسب خلفياتهم الثقافية، فما قد نجده عند البعض «نذير شؤم» قد يكون «فألا حسنا» عن شعوب أخرى، وهذه الاختلافات كانت دائما تجذب الباحثين لدراسات خلفيات الشعوب في ذلك، فالنظرة للقطط السوداء تختلف لدى الشعوب بين مقدس ومتذمر منها.

فالأمريكيون يعتقدون أن وجود قطة سوداء في مسار شخص في الشارع معناه حظ سيئ له، بينما نجد العكس تماما لدى البريطانيين الذين يرون فيها رمزا للخير، وقد لا يتطير بها مجتمعنا أو لا يربطها بسوء الحظ، بقدر ما ترتبط في الذاكرة الشعبية بالسحر والسحرة والجن. وتعود هذه الفكرة للعصور الوسطى بعد محاكم التفتيش التي كانت تنظر للقطط السوداء على أنها ساحرات متحولات.

أما المصريون القدامى فكانوا يعتبرون القطط كائنات خيّرة بكل ألوانها، وكانوا يعبدونها، فنجد أن آلهتهم لها رؤوس تشبه القطط، وأحد الاكتشافات التي تتعلق بالمصريين القدامى هي مقبرة جماعية تضم 180000 تابوت مطلي بالذهب والفضة لقطط تعود لزمن الفراعنة.

واستمرار اعتقاد العقل البشري بالخرافة رغم وصول الفرد لمستويات عالية بالتعليم يعود برأي أستاذ فلسفة القيم الإسلامية في جامعة الخرطوم، د. صبري خليل إلى عوامل متعددة، يقول لـ لصحيفة مكة: "إن هناك فرقا بين الوعي والتعليم، فالتعليم هو شرط للوعي، فالوعي هو توافر المقدرة على وضع حلول صحيحة للمشاكل التي يطرحها الواقع. أما التعليم فيتصل بتلقي العلم الذي يتناول نوعا معينا من أنواع الوجود، لأنه يتصف بالتخصص".

وشيوع أنماط التفكير الخرافي في المجتمع يعود لتراكمات تاريخية بحسب رأي د.خليل، الذي ربطه أيضا بتخلف النمو الحضاري للمجتمع أحيانا