EN
  • تاريخ النشر: 31 ديسمبر, 2010

نور الأمل بارود.. كفيفة على خطى سيد مكاوي

منذ الصغر أحبت الموسيقى ولم تمنعها إعاقتها البصرية من ممارستها كهواية، وعندما كبرت تطوعت لنقل الأمل للأطفال المكفوفين، وإعطائهم فرصة لم تحظَ هي بها في طفولتها، لتسافر بالعود بعيدا، وتبصر بأوتارها كل ما تحن إليه.

  • تاريخ النشر: 31 ديسمبر, 2010

نور الأمل بارود.. كفيفة على خطى سيد مكاوي

منذ الصغر أحبت الموسيقى ولم تمنعها إعاقتها البصرية من ممارستها كهواية، وعندما كبرت تطوعت لنقل الأمل للأطفال المكفوفين، وإعطائهم فرصة لم تحظَ هي بها في طفولتها، لتسافر بالعود بعيدا، وتبصر بأوتارها كل ما تحن إليه.

الكفيفة "نور الأمل بارود" في أحضانها تلتمس الدفء من أوتار العود لتطرب بنغماته مسامعَ أطفال معاقين بصريا في جمعية أصدقاء مركز تأهيل المعاقين بصريا. تأتي نور كل صباح متطوعة لتعليم الأطفال الأناشيد والغناء، يتمايلون مع الألحان التي تصل إلى قلوبهم بإحساس صادق.

تقول نور الأمل بارود لـ"MBC في أسبوع" الجمعة 31 ديسمبر/كانون الأول 2010: "أحاول أن أزرع في الأطفال أن يكونوا أقوياء، ولا يحسوا بالمعاناة التي أحسسناها نحن الكبار".

ومنذ صغرها أحبت نور الموسيقى، ولكن لم تتح لها الفرصة لدراستها أكاديميا كما تمنت، واقتصر الأمر على التعلم الذاتي، والبحث عمن يأخذ بيدها دون جدوى.

ورغم معاناتها فإن نور نجحت كمعلمة للموسيقى، وزرعت في الأطفال أملا لم تحظ به في حياتها.

عطاء يقابله تساؤل، فشريحة المعاقين تحت المجهر، ولكنها دائما تحمل عناوين العطف والشفقة في أعين المجتمع.

تقول نور: "أفكر كيف أن الفنان المعاق مهمش جدا، وكل الفنانين في بلدنا ليس لهم طريق، ولا أعرف لِمَ نعامل على وجه الخصوص معاملة المنبوذين في المجتمع".

وبطبيعة الحال فإن عاشق الوتر والموسيقى يتمتع بإحساس يقظ ومرهف تجاه ما يحيط به من تفاصيل، فكيف هو الحال حينما يجتمع الإحساس المرهف بإحساس معاق.

وتضيف: "نحن لا نطلب صدقة، ولا نطلب أي شيء، فقط نطلب تشغيلا وعملا، والاعتراف بإبداعاتنا وقدراتنا فقط".

كتبت نور ولحنت عددا من الأغاني، كل منها ولد من حكاية ألم أو حكاية فرح، وكل جميل يحن إليه فؤادها.

وإن لم تجد في المجتمع آذانا صاغية لفنها فإن العود منحها أوتارا لتعزف بها نور الأمل كل الحكايات.