EN
  • تاريخ النشر: 12 أكتوبر, 2015

مقابلة حصرية: هاكرز يرزعون المصائد في تويتر وإنستغرام بحثاً عن "الدواعش"

مكافحة الإرهاب

"هاكرز" يحاربون "داعش" على الإنترنت، ويتوعدونه بإفشال مخططاته في تجنيد الشباب

"هاكرز" يرفعون شعار محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي إفتراضياً على الإنترنت، ويتوعدونه بإفشال مخططاته الشيطانية في تجنيد الشباب المسلم، إنهم مجموعة Ghost Security التي يكشف أحد أعضائها لــ"إم بي سي نت" Raijin Rising عن جهودها في مكافحة الإرهاب وتفضح أساليب الإرهابيين القذرة في تنويم بعض ضعاف النفوس مغناطيسياً للعمل على بناء دولة الخلافة الوهمية:

  • تاريخ النشر: 12 أكتوبر, 2015

مقابلة حصرية: هاكرز يرزعون المصائد في تويتر وإنستغرام بحثاً عن "الدواعش"

(دبي- ناورز خليل) "هاكرز" يرفعون شعار محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي إفتراضياً على الإنترنت، ويتوعدونه بإفشال مخططاته الشيطانية في تجنيد الشباب المسلم، إنهم مجموعة Ghost Security التي يكشف أحد أعضائها  لــ"إم بي سي نت" Raijin Rising عن جهودها في مكافحة الإرهاب وتفضح أساليب الإرهابيين القذرة في تنويم بعض ضعاف النفوس مغناطيسياً للعمل على بناء دولة الخلافة الوهمية: 

كيف بدأت "الأشباح" تتعرف على بعضها وتؤسس جمعية سرية خاصة؟ 

أسسنا المجموعة في يناير 2015 وذلك بعد حادثة الهجوم على صحيفة شارلي إبدو في فرنسا. وقبل ذلك كان فريق المجموعة يعمل بشكل منفصل عن بعضهم البعض وبالتعاون مع أنونيموس في عمليات كانت تهدف إلى مهاجمة حسابات داعش في العراق والشام  على تويتر. وبعد تبني "داعش" الهجوم على الصحيفة الفرنسية، أدركنا مدى خطورة تهديد هذه الجماعة الإرهابية، وسرعة انتشارها، فقررنا التحرّك وضرورة اتخاذ خطوات جديّة لمجابهتهم. يتمتع مؤسسو Ghost Security بخبرات متنوعة في المجال التقني، ففكرنا بالتعاون وتبادل تلك الخبرات في سبيل تحقيق هدفنا. تحولنا من فريق هاكرز إلى مجموعة من المتطوعين، تضع نصب عينيها هدفاً يتمثل بالقضاء على وجود "داعش" على شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى المجموعات الإرهابية المتصلة بها مثل القاعدة والنصرة وبوكو حرام والشباب. نسعى جاهدين إلى إعاقة عمليات التجنيد التي تقوم بها تلك المنظمات الإرهابية للشباب في العالم. إن نجاح داعش في ضمّ أي شاب، يزيد من إصرارنا على مواصلة مسيرتنا في مكافحة هذه الفئة تقنياً.

كيف تتم عملية مهاجمة "داعش" من قبلكم؟

لدينا نموذج على موقعنا يستطيع أي شخص أن يقوم بملأه بمعلومات عن أي موقع أو حساب على تويتر، يُعتقد على أنه ذو صلة بداعش. تعمل مجموعتنا أيضاً بالتعاون مع فرقة أخرى وهي "قسم التحكموالمكوّنة من شبكة كبيرة من المتطوعين من مختلف أنحاء العالم، يعملون على مدار الساعة لإزالة وتدمير أي حسابات أو فيديوهات محرضة على الإرهاب أو تسعى لتجنيد الشباب عبر مواقع الإنترنت المتنوعة مثل يوتيوب وإنستغرام وغيرها.

إلى جانب داعش، كيف تحارب Ghost Security الإرهاب؟

تدخلت المجموعة في حملات كثيرة ضد الإرهاب، وقد تطوّر أسلوبنا في تلك العمليات من تدمير مواقع داعش على الشبكة العنكبوتية إلى جمع البيانات وتحليل التهديدات. تختلف طبيعة تحركنا بحسب الحدث، فمثلاً يأتي ردنا سريعاً للغاية عندما يكون هناك تسريب من داعش لأسماء جنود أو مدنيين، وهو ما قد يشكل خطراً كبيراً على حياتهم، وعندها ندمر على الفور موقعهم. جهودنا اليوم تتركز بشكل أساسي في مجال تجميع المعلومات بالغة الأهمية، وتمريرها للأشخاص المعنيين القادرين على الاستفادة منها. عملياتنا متطوّرة للغاية، فلدينا قسم برمجيات يطوّر تطبيقات معدّة خصيصاً لقسم الاستخبارات لدينا بغرض جمع كم هائل من المعلومات عبر مصادر الإنترنت المتنوعة. يعمل معنا أشخاص يجيدون التحدث بلغات العالم، ونقوم بمحاولات للتسلّل إلى كل أشكال المحادثات التي تتم بين عناصر داعش.

بوجود فريق محترف من المتطوعين يرصد ويراقب ويستمع باستمرار لتحركات داعش عبر الإنترنت، يتم البدء بالعملية عند اكتشاف شيء مشبوه، لتركب وحدة استخباراتنا باستقراء الوضع، واستعمال ترسانة من أدوات التحقيق، ونظراً لتواجد أفرادنا في مختلف بقاع الأرض، يأتي التحرك فورياً

هل يمكن أن تعطونا مثالاً، نجحت فيه مجموعة Ghost Security في إفشال عملية خطيرة للتنظيم الإرهابي؟

من عملياتنا الحديثة تلك المرتبطة بهجوم تونس الدامي، فبعد جريمة الشاطئ الإرهابية لاحظنا تنامي محادثات عن هجمات إضافية يخطط لها في بلدة يهودية بتونس. بدأنا بالتحقيق في الأمر، واكتشفنا مكاناً ينطبق عليه الوصف والأهداف المحتملة، وزوّدنا الجهات المسؤولة بخرائط ومحادثات وعناوين بروتوكول الإنترنت المستخدمة. وبعد أيام، أعلمنا أن معلوماتنا كانت صحيحةً وبأنه تمت إحباط عملية إرهابية.

كيف تجذب داعش الشباب للانضمام إليها؟

تعتمد داعش بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر رسائلها وتجنيد أعضائها. فروع التنظيم الإرهابي الإعلامية شهدت تطوّراً ملحوظاً خلال هذا العام، وبدأت بإنتاج أفلام تشد الانتباه، وتصدر بيانات قوية، وكل ذلك مع صور وفيديوهات بدقة عالية لمعاركها وجرائمها التي تفنّنت بها بطريقة تشبه أفلام التشويق الهوليوودية والتي تستهوي الشباب. أسلوب آخر يلجأ إليه التنظيم عبر الدعاية بروعة الحياة في دولة الخلافة، وكيف يعيش الجميع هناك بسعادة غامرة، مع توفر جميع الاحتياجات، ونظافة الشوارع وعمليات إصلاح المرافق وتوزيع الحلوى على الأطفال، وكل ما يمكن أن يشجع من يعاني من نقص في تلك الأشياء للهجرة إلى أرض الخلافة. من عملياتنا السابقة وجدنا أنهم يشجعون الشباب على الانضمام إليهم بالأموال والنساء وحتى السيارات الفارهة. وبعد أن ينشروا مثل تلك الفيديوهات والصور، يسيطر فريق في التنظيم المجرم عبر شبكة تتحكم بعدد كبير من الكمبيوترات المخترقة ببرمجيات خبيثة، على حسابات في تويتر لترسل آلياً هذه التغريدات وتعيد نشرها على فترات، وبذلك تنشر مالديها بأكبر طاقة.تلعب داعش على الوتر الحساس فهم يريدون شباباً يبحثون عن بطولات وهمية، فيعمل فريقها الإعلامي على إنتاج فيديوهات تصوّر معاركهم وانتصاراتهم عبر مشاهد إحترافية وبمؤثرات بصرية وصوتية مميزة تتخللها الأناشيد الحماسية التي تحرك في ضعاف النفوس أحياناً الرغبة في الانضمام إليهم. وحتى في المعارك الخاسرة، يصوّر هؤلاء المجرمون مشاهد تظهر قتلاهم وكأنهم أبطال! تظل هناك دائماً ثغرات، فتويتر هي وسيلة التواصل الأولى بين عناصر داعش، وغالباً ما يرتكبون أخطاءً نقوم نحن باصطيادها. صحيح أن لهم قوة على الأرض، ولكني أقولها بصدق أنهم يعانون من ضعف كبير في مجال الأمن التقني، وهم في هذا الميدان مجرد هواة. بوجود فريق محترف من المتطوعين يرصد ويراقب ويستمع باستمرار لتحركات داعش عبر الإنترنت، يتم البدء بالعملية عند اكتشاف شيء مشبوه، لتركب وحدة استخباراتنا باستقراء الوضع، واستعمال ترسانة من أدوات التحقيق، ونظراً لتواجد أفرادنا في مختلف بقاع الأرض، يأتي التحرك فورياً. 

كيف تختار Ghost Security أفرادها، هل معكم أشخاص من العالم العربي يعملون معكم؟

لا نوّظف أشخاصاً للعمل معنا، فإن وجدنا أن أحد الأشخاص قد أثبت قدرته على مدى فترة طويلة من الزمن ورأينا بأنه قد يكون مصدراً مفيداً وموثوقاً بالنسبة لنا، يقترح أحد مسؤولي المجموعة إجراء نقاش مع الأعضاء والتصويت الذي يجب أن ينال موافقة جميع الأفراد بالإجماع. وبما أننا نتعامل في معظم الأحيان مع الشرق الأوسط، فمن الحيوي أن يكون معنا أشخاص في الفريق يفهمون ثقافة المنطقة وتاريخها وطريقة تفكير سكانها. نتعاون مع أشخاص من العالم العربي يساعدونا في عملياتنا بالأبحاث والتحليل والترجمة.

هل تحصلون عن تمويل من حكومة ما لدعم جهودكم في مكافحة الإرهاب؟

هناك سوء فهم أو نظريات مؤامرة تتحدث عن أننا جهة مدعومة ومموّلة من الاستخبارات الأمريكية المركزية أو مكتب التحقيقات الفيدرالي، وحتى أعضاء في الحكومة الأمريكية! الحقيقة هي أننا لسنا مدرجين على قوائم رواتب أي حكومة ولا نتقاضى أموال من أي جهة. جميع أفرادنا هم متطوعون، وكثيرون منهم يعملون بوظائف أخرى. بعض أعضائنا يعملون 16 ساعة يومياً للمجموعة على مدار الأسبوع بينما يساهم آخرون بوقتهم قدر استطاعتهم كونهم منشغلين بأعمال معيشية يومية. الجميع يبذل جهده في هذا العمل لأننا نعتقد بأنه من الضروري أن نقدم كل مالدينا إذا كنا قادرين على إنقاذ حياة البشر.

كيف يمكن التحقق بأن رسالة ما هي من داعش؟

في يومنا هذا علينا الحذر من وصول رسائل خاصة من أشخاص لا نعرفهم. لن يأتي شخص ويقول: "مرحباً كيف حالك أنا من داعشولكن على أيّ منا الحذر من الغرباء الذين يطرحون أسئلةً عن المعتقدات، كراهية الغرب، التعاطف مع التنظيم الإرهابي، الهجرة إلى أرض الخلافة. كذلك غالباً ما يتم استهداف النساء عن طريق عروض الزواج، أو إقناعهنّ بأن رسالتهنّ في الحياة تنحصر في الزواج فقط. مراقبة الكلمات المستعملة في المحاثات مهم للغاية، فغالباً ما تستخدم كلمات مثل الصليبيين والكفار.