EN
  • تاريخ النشر: 11 فبراير, 2011

دعا القوات المسلحة لتولي السلطة معارض مصري لـMBC: مبارك يمكن أن يستعيد سلطاته.. وحاولت إثناء الشباب عن التوجه للرئاسة

حسن نافعة يحلل الوضع السياسي المصري

حسن نافعة يحلل الوضع السياسي المصري

أكد الدكتور "حسن نافعة" –أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة- أن تفويض سلطات الرئيس "حسني مبارك" لا تعني أنه سيتنحى، خاصة أنه يمكنه استعادتها من نائبه في أي وقت، وهو ما ينبئ بلحظة خطر مع عدم وجود قرار كتابي بالتفويض.

  • تاريخ النشر: 11 فبراير, 2011

دعا القوات المسلحة لتولي السلطة معارض مصري لـMBC: مبارك يمكن أن يستعيد سلطاته.. وحاولت إثناء الشباب عن التوجه للرئاسة

أكد الدكتور "حسن نافعة" –أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة- أن تفويض سلطات الرئيس "حسني مبارك" لا تعني أنه سيتنحى، خاصة أنه يمكنه استعادتها من نائبه في أي وقت، وهو ما ينبئ بلحظة خطر مع عدم وجود قرار كتابي بالتفويض.

وقال "نافعة" -في حوار مع MBC في أسبوع الجمعة 11 من فبراير/شباط 2011م-: إن أخطر ما في المرحلة القادمة من تاريخ مصر هو أن المرحلة الانتقالية ستدار من خلال رئيس الوزراء، وهو صديق شخصي لنائب الرئيس ولمبارك نفسه، وبالتالي ستدار من خلال ما تبقى من النظام، وهو ما لا يقنع الشعب المصري.

وذكر "نافعة" أن الخطابات التي وجهها "مبارك" ونائبه والجيش لم تطمئن الشعب المصري على صحة القيام بمرحلة انتقالية يتم فيها التأسيس لنظام ديمقراطي حقيقي، مشيرا إلى أن المظاهرات التي ستشهدها مصر اليوم ستكون ضخمة وحاشدة، ولن يثني الشعب أي شيء، حتى يطمئن إلى أنه دخل مرحلة جديدة والنظام القديم قد سقط.

وحلل "نافعة" الخطاب بأن ما يجري الآن هو محاولة لإنقاذ ما بقي من النظام القديم، وإدارة المرحلة الانتقالية بطريقته الخاصة؛ فما زال الرئيس مبارك مصرا على تسليم السلطة في سبتمبر/أيلول المقبل للرئيس الجديد، وهو ما يجعل الشعب غير مطمئن، ومعه الحق في ذلك، خاصة وأن "مبارك" ما زال رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأوضح "حسن نافعة" أن الشعب المصري كان يأمل -في واقع الأمر، كحل خطير- أن يتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة بالكامل، ويفرض الأحكام العرفية، ويلغي الدستور، ويبدأ في الإعداد لمرحلة انتقالية من منظور ما شاهده من مطالب شعبية.

ولفت "نافعة" إلى أن الجيش أعلن، في بيانه، أنه يضمن تنفيذ قرارات الرئيس؛ لكنه ليس المسؤول عن التنفيذ، بل كان المفترض أن يضمن الجيش معالم المرحلة الانتقالية، وأن تدار بممثلين عن الشرعية الثورية.

وأجاب "حسن نافعة" عن تساؤلات الجميع بمعنى حالة الانعقاد المتواصل للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، بعد تفويض السلطة بأنه ضروري؛ لأن البلاد في خطر، والشعب جميعه في الشارع، كما أن البلاد لحقت بها أضرار اقتصادية كثيرة، ولا يمكن أن يستمر في هذا الوضع.

وأضاف "نافعة" أن الجيش يتحمل على كاهله مسؤوليات كبيرة لحماية الوطن في ظروف استثنائية، فهو يحاول أن يوازن بين التزامه تجاه الشعب والتزامه لقائده وهو الرئيس "مباركحيث إن الجيش لا يرغب في القيام بانقلاب، خاصة أنه معروف عنه الانضباط.

وكشف "نافعة" عن أن الجيش هو مؤسسة وطنية يرى أن الشعب له مطالب مشروعة، وفقد الثقة في رئيسه، وهو ما يجعل الجيش في مأزق حقيقي ويتابع التطورات، لكن موقفه ليس كافيا، خاصة أنه بدأ يظهر انحيازه لقيادته، والشعب سيبدأ قريبا في طرح تساؤلات حول الموقف الحقيقي للقوات المسلحة.

وأشار "نافعة" إلى أنه حاول إثناء الشباب عن فكرة التوجه للقصر الجمهوري؛ لأنه لا يمكن ضمان محاولة البعض اقتحام القصر الجمهوري، وبالتالي لن يسمح الجيش بذلك، وسيطلق النار، وفي هذا خسارة للموقف المحايد، ولن يكون في مصلحة الحركة الشعبية.

وعبر "حسن نافعة" عن قلقه من عدم القدرة على السيطرة على مقاليد الأمور؛ لذلك ما زلت أناشد القيادة العليا للقوات المسلحة باستثناء الرئيس ونائبه، بأن يعلنوا الأحكام العرفية، ويتولى السلطة والإشراف على المرحلة الانتقالية؛ التي يعين فيها حكومة إنقاذ وطني من شخصيات محايدة، ولديها القدرة على إدارة الأمور.