EN
  • تاريخ النشر: 22 أكتوبر, 2010

لبناني يعيد تصنيع آلات موسيقية تعود إلى 5 آلاف عام

مخول يتحدث إلى البرنامج

مخول يتحدث إلى البرنامج

35 عامًا قضاها فنان لبناني في البحث عن أسرار الفنون والحضارات حتى تمكَّن من إعادة تصنيع 52 آلة موسيقية كانت رائجة منذ ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، حتى لُقِّب بـ"سندباد التراث اللبناني"؛ لإنجازاته أيضًا في حفظ التراث الموسيقي اللبناني من خلال إعادة تصنيع آلات من تراث بلاده.

  • تاريخ النشر: 22 أكتوبر, 2010

لبناني يعيد تصنيع آلات موسيقية تعود إلى 5 آلاف عام

35 عامًا قضاها فنان لبناني في البحث عن أسرار الفنون والحضارات حتى تمكَّن من إعادة تصنيع 52 آلة موسيقية كانت رائجة منذ ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، حتى لُقِّب بـ"سندباد التراث اللبناني"؛ لإنجازاته أيضًا في حفظ التراث الموسيقي اللبناني من خلال إعادة تصنيع آلات من تراث بلاده.

وذكر برنامج "MBC في أسبوع" حلقة الجمعة 22 أكتوبر/تشرين الأول 2010، أن الفنان اللبناني ناصر مخول خاض مسيرة طويلة في عالم الآلات الموسيقية خلقت منه باحثًا ومُنقِّبًا عن تاريخ ومكنونات ذلك العالم الواسع؛ حيث يقضي ساعات طويلة في مشغله يرسم ويخطط ويصمم ويُعيد تصنيع آلات موسيقية تاريخية وتراثية، وأبدع في تركيب آلات مزدوجة لتحكيَ تاريخ تطوُّرها عبر الأزمنة.

وأكد مخول أنه كان يجول في المتاحف والأماكن الأثرية في العالم ليجمع وثائق عن الآلات التاريخية ليُعيد تصنيعها، مشيرًا إلى أن منظمة اليونسكو تبنته بصفته أول من قام بهذا العمل.

وشرح للبرنامج بعضًا من هذه الآلات، ومنها آلة "الربابة" التي قال إنها مرَّت على الأندلس، وهي أول آلة وترية عربية عرفتها أوروبا وطوَّرتها حتى أصبحت "كمنجة".

وتمكَّن الفنان اللبناني من إعادة تصنيع 52 آلة موسيقية كانت رائجة قبل ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، ومنها آلات استعملها الفراعنة، والرومان، واليونان، والفينيقيون، والآشوريون، وغيرهم، وهي آلات تتنوع بين الوترية والإيقاعية والمضارب الرنانة وآلات النفخ الهوائية، مثل الكنارة السومرية التي عُرفت قبل ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، وهي من أقدم التحف الموسيقية في العالم، وآلة الصفاقات التي عُرفت في العصر الفرعوني منذ 2100 عام قبل الميلاد، وكانت تعزف عليها خادمات المعابد، وقمقم سليمان الذي عُرف في عهد الملك سليمان الحكيم في الحقبة العبرانية منذ ألف سنة قبل الميلاد.

لُقِّب ناصر مخول بـ"سندباد التراث اللبناني"؛ لإنجازاته أيضًا في إعادة تصنيع الآلات التراثية اللبنانية من شبابة صور إلى منجيرة مرجعيون، وطنبورة طرابلس، ومزمار بعلبك، وبزق بيروت، وغيرها من آلات صنعها وفق الزمان الذي عاصرته والمنطقة التي اشتهرت فيها.

وتشكِّل إنجازات مخول مصدرًا توثيقيًّا يستفيد به المتعطشون لاكتساب المعرفة في عالم الموسيقى، كما أحيت نغمات تاريخية لتبقى هذه الآلات شاهدًا حيًّا على مهارات حضاراتٍ تعاقبت، بدلاً من أن تظل مخطوطاتٍ في كتب التاريخ.