EN
  • تاريخ النشر: 08 أبريل, 2010

قيرغيزستان تعود لأحضان موسكو وأمريكا تتحفظ

أعلن الرئيس القرغيزي كرمان بك باكييف، الذي فر من العاصمة أنه لن يتنحى عن منصبه، بعد أن أعلنت المعارضة سيطرتها على كامل البلاد، مرسلة بإشارات العودة لأحضان موسكو، بينما أعلنت واشنطن تحفظها على الانقلاب على السلطة في هذه الدولة الواقعة في أسيا الوسطى.

  • تاريخ النشر: 08 أبريل, 2010

قيرغيزستان تعود لأحضان موسكو وأمريكا تتحفظ

أعلن الرئيس القرغيزي كرمان بك باكييف، الذي فر من العاصمة أنه لن يتنحى عن منصبه، بعد أن أعلنت المعارضة سيطرتها على كامل البلاد، مرسلة بإشارات العودة لأحضان موسكو، بينما أعلنت واشنطن تحفظها على الانقلاب على السلطة في هذه الدولة الواقعة في أسيا الوسطى.

ويرى مراقبون لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الخميس الـ8 من إبريل/نيسان الجاري أنه يبدو واضحا أن الاحتجاجات والتحركات الشعبية في شوارع العاصمة القيرغيزية بيشكك، لن تهدأ حتى إعلان الرئيس المخلوع كرمان بك باكاييف تنحيه عن السلطة، وهو الذي أعلن اليوم رفضه لذلك في بيان نشر على أحد المواقع على شبكة الإنترنت.

وقال باكييف إن المعارضة استولت على السلطة بقوة السلاح، وأقرّ بأنه لا يملك حاليا تأثيرا يذكر على مجريات الأمور في البلاد، لكنه شدد على أنه يرفض قبول الهزيمة، ولا يعتزم التنحي عن منصبه.

واتهم الرئيس القرغيزي قوى أجنبية لم يحددها بالتدخل في اضطرابات البلاد، لكنه رفض ذكر أية دولة بالاسم. وقال "مثل هذا العملية المنسقة من المستحيل عمليا أن تنفذ دون (مساعدة) قوى خارجية". وأكد أنه موجود حاليا في جنوب قيرغيزستان دون أن يحدد المكان. وأضاف "أعلن كرئيس أنني لن أتنازل ولن أتخلى عن مسؤولياتي".

وكان باكييف قد فرّ من العاصمة بشكيك التي شهدت مواجهات دموية مع المعارضة، وأسفرت عن مقتل وجرح العشرات، وسيطرت المعارضة على بشكيك التي أصبحت تعاني الفوضى العارمة وانتشار السلب والنهب، بعد غياب قوات الأمن عن الشارع.

آثار الغضب والنقمة من رموز نظام أمعن، بحسب كثيرين، في تفشي الفقر والفساد- بدت جلية، في وقت دعت الحكومة الانتقالية السكان إلى الهدوء وعدم الرد على الاستفزازات، مؤكدة سيطرتها على الوضع.

وقالت -زعيمة المعارضة-: "ستعمل الحكومة الانتقالية خلال ستة أشهر على إعداد دستور جديد وتنظيم انتخابات رئاسية مطابقة لكل القواعد الديمقراطية، ما نريد التفاوض عليه مع باكاييف هو موضوع استقالته فقط، وليس أي شيء آخر".

يأتي ذلك بعد أن شكلت المعارضة حكومة مؤقتة، ووصفت روسيا بأنها الشريك الرئيس الاستراتيجي. بينما قالت الولايات المتحدة إنها لم تحدد بعد قرارها بشأن شرعية حكومة المعارضة في قرغيزستان.

وأعلنت واشنطن التي اطمأنت إلى استمرار عمل قواتها في قاعدة " ماناس" العسكرية قرب العاصمة أنها ما زالت تقيّم الوضع على الأرض، ولم تتخذ قرارا بشأن شرعية الحكومة المعلنة من جانب واحد. وقال مسؤول أمريكي كبير: استيلاء المعارضة على السلطة في قيرغيزستان لا يعد انقلابا رعته روسيا، موجها ضد الولايات المتحدة.

وقال مايكل ماكفول -خبير الشؤون الروسية بالبيت الأبيض-: إنه لم يتضح بعد من يتولى المسؤولية في قيرغيزستان، ولكن الأشخاص "الذين يعتقد" أنهم يديرون البلاد ليسوا مناهضين للولايات المتحدة.

أما روسيا التي نأت بنفسها عن أي دور لها في ما حصل في قيرغيزستان، فقد أكدت دعمها للحكومة الانتقالية، وأرسلت نحو مئة وخمسين مظليا إلى قاعدتها العسكرية في الجمهورية السوفيتية السابقة.

الأمم المتحدة دعت بدورها إلى ضبط النفس والحوار بغية تفادي إراقة الدماء من جديد في البلاد، معلنة عن إيفاد مبعوث خاص غدا إلى قيرغيزستان لمراقبة التطورات عن كثب.

مصير قيرغيزستان ما زال على "كف عفريت" وعيون المجتمع الدولي تترقب ما ستؤول إليه الأوضاع في الأيام المقبلة.