EN
  • تاريخ النشر: 14 يناير, 2011

استعادت تجربة طبيب نمساوي في الحرب العالمية الثانية قرية فلسطينية خاصة للأيتام وضحايا التفكك الأسري

قرية الأطفال في رفح

قرية الأطفال في رفح

"بيت بديل وأم بديلة".. هذا هو شعار قرية "SOS" في رفح الفلسطينية، التي تؤوي أطفالاً يتامى وتوفر البيئة العائلية لهم، كأنهم يعيشون وسط أهلهم.

"بيت بديل وأم بديلة".. هذا هو شعار قرية "SOS" في رفح الفلسطينية، التي تؤوي أطفالاً يتامى وتوفر البيئة العائلية لهم، كأنهم يعيشون وسط أهلهم.

وعلى غرار ما فعله طبيب نمساوي في الحرب العالمية الثانية، عندما أسس قرية لإيواء الأطفال الذين شردوا من جراء الحرب؛ تحاول قرية "SOS " أن تعوض الأطفال من ضحايا التفكك الأسري والفقر عن حرمان الأمومة.

ولا تكتفي قرية الأطفال "SOS" في رفح بتوفير بيت يعيش فيه الأطفال المحرومون من بيوت عائلاتهم، بل تمنحهم الفرصة من جديد للاندماج في المجتمع.

وقال وائل أبو مصطفى مدير قرية الأطفال: "إن القرية بدأت بـ30 طفلاً، ووصل عدد الذين تضمهم القرية الآن إلى 100 طفل".

وأضاف أبو مصطفى: "كل بيت داخل القرية يتكون من 9 أطفال معهم أم بديلة، ويتم توفير الأكل والشرب والملبس والتعليم لهممشيرًا إلى أن "القرية تستقبل الأطفال من سن الرضاعة وحتى السابعة".

وبعد بلوغ الطفل سن الثالثة عشرة من عمره يتم إلحاقه بعد ذلك ببيوت الشباب والشابات من سن الرابعة عشرة وحتى الثامنة عشرة، ويتم توفير رعاية صحية واجتماعية لهم، فضلاً عن مدرسة تقدم خدماتها إلى الأطفال من داخل القرية وخارجها.

وتقول معلمة بمدرسة قرية الأطفال: "إن هدف القرية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي إلى الأطفال، فكان من الطبيعي في المدرسة دمجهم بأطفال من المجتمع الخارجي؛ حتى يعيشوا في بيئة سليمة".

وبعد المدرسة يذهب الأطفال إلى البيت لتستقبلهم الأم البديلة، وتحضر لهم الطعام وتلاعبهم، في صورة تشبه تمامًا بيت العائلة الحقيقي.

وأوضحت نهلة عيسى (أم بديلة) ما تقوم به قائلة: "وظيفتنا هي توفير الحنان الذي حرموا منه في بيوتهم، ومنحهم رعاية الأبوين التي فقدوها".

ويقول بشار أحد الأيتام في القرية: "أنا أحب هذه القرية، ولا أريد العودة إلى والدي الذي تركني هنا ولم يسأل عني".

وإذا كانت قرية الأطفال بنيت لتمسح دموع الأطفال من ضحايا التفكك الأسري والفقر، ولتجعل حاضرهم أفضل؛ فإنها أيضًا تحمل لهم الغد المشرق؛ حيث توفر لكل طفل بالغ مهنة محددة تدربه عليها، كي ينتفع بها في المستقبل.