EN
  • تاريخ النشر: 10 سبتمبر, 2013

عودة الفيسبوك إلى إيران بعد "عصيان" الوزراء

تعرف على الطريقة التي عاد بها الفيسبوك إلى الايرانيين

منذ انتخابات العام 2009 أصدرت السلطات الإيرانية قرارا بحظر الفيسبوك نهائيا من حياة الإيرانيين، ومنذ ذلك اليوم يتحايل الشعب باستخدام برامج كسر الحظر لدخول عالم وسائل التواصل الإجتماعي وفي مقدمها "الفيسبوكإلا أن وزراء الحكومة الحالية رفضوا أن يتركوا شعبهم يتحايل وحده على الحظر. بل اخترقوا الحظر هم أنفسهم بما يمكن تسميته "عصيان فيسبوكي".

حيث أن وكالة "أسوشيتد برس" أفادت أن جميع وزراء الحكومة الإيرانية الحالية يملكون حسابات في شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك". وعلى ما يبدو أن دخول الوزراء إلى عالم "الفيسبوك" سيكون فاتحة خير على الإيرانيين الذين عاشوا في عزلة عن العاللم الخارجي لأربع سنوات، وذلك أن الوكالة ألمحت أن الحكومة الحالية من الممكن أن تتجه إلى رفع بعض القيود المفروضة على الإنترنت قريبا.

ولاحظ المتابعون على موقع "فيسبوك" مشيرة إلى أن أعضاء مجلس الوزراء الإيرانيين قاموا بإنشاء حسابات لهم على الموقع خلال شهر أغسطس الماضي، وذلك بعد استلام الرئيس الإيراني المحسوب على التيار الإصلاحي "حسن روحاني" للسلطة.

حتى أن مكتب الرئيس "روحاني" قام بافتتاح صفحة خاصة به على "فيسبوكووضع جميع الوزراء زر "like" على الصفحة، كما أن لدى الرئيس الجديد حسابا نشطا على موقع "تويتر" أيضا، وباللغتين الفارسية والإنجليزية.

وسبق الوزراء في دخول الفيسبوك عضو غير متوقع وهو المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي. وأطلقت على الصفحة اسم «Khamenei.ir»  حيث تعرض صورا لرجل الدين الذي يبلغ 73 عاما إلى جانب خطب وتصريحات الرجل الذي يملك سلطات مطلقة في إيران.

421

وعن أسباب الحظر في إيران فتعود إلى أن موقعي التواصل الاجتماعي الرئيسيين «فيس بوك» و«تويتر» لعبا دورين محورين في حركة الاحتجاجات التي شهدتها إيران عام 2009 عقب الإعلان عن فوز محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية آنذاك، وكان لهما الدور الأكبر في تجميع المتظاهرين في الشوارع وتحديد المواعيد والأماكن التي كان يتم فيها التظاهر ضد فوز نجاد، وهي الاحتجاجات التي قالت إيران إن أطرافا خارجية تقف وراءها.

كما أن الدولة الحليفة سوريا قامت بحظر الفيسبوك عن السوريين لمساهمته في نقل المظاهرات والتواصل بين الناشطين المعارضين لنظام الحكم. وحدا العقيد القذافي نفس الطريق حينما منع الفيسبوك عن الليبيين.

ويذهب بعض الشباب الإيرانيين للحديث عن انفتاح جزئي بحريات استخدام الانترنت، ربطته بعض وسائل الإعلام الأميركية بعد إعلان الولايات المتحدة الأميركية منذ 3 شهور رفع الحظر عن بيع الأجهزة الرقمية ومعدات الاتصالات لإيران، فضلا عن فتح المجال للمستخدمين هناك من أجل الوصول إلى خدمات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

ويعزز هذا الكلام أن إيران كانت قد أعلنت في 8 يوليو الماضي أنها ستخصص لكل مواطن عنوان بريد إلكتروني خاص، وذلك بغية مساعدة السلطات على زيادة تفاعلها مع المواطنين، فيما نقلت وكالة "رويترز" خبر قيام "روحاني" بالدعوة لتقليل الضغط على حريات الناس وعدم التدخل في حياتهم الخاصة، بما في ذلك تقليل ما تقوم بها الحكومة من ترشيح الإنترنت وحل عقدة التحكم المفروض على وسائل الإعلام.