EN
  • تاريخ النشر: 22 يونيو, 2012

سيدة سورية تكرس 22 عاماً من حياتها لرعاية أطفال "داون" في "هذا بيتي"

أحد أطفال داون في جمعية هذا بيتي

أحد أطفال داون في جمعية هذا بيتي

لم يشعر يوسف يوماً بفرحة طفولته الجميلة التي أفقده إياها القدر إلا هنا، لم يشعر كما هو حال العديد من الأطفال بأنه في بيته الصغير الذي يحميه كرحم أمه إلا هنا في مكان متواضع اسمه كما وظيفته "هذا بيتي". السيدة سهير سلوم.. أسست جمعية "هذا بيتي" منذ 22 عاماً، حيث قالت "نحن 5 قررنا أن نجتمع ونتكاتف بيد واحدة لنساعد الأطفال"

  • تاريخ النشر: 22 يونيو, 2012

سيدة سورية تكرس 22 عاماً من حياتها لرعاية أطفال "داون" في "هذا بيتي"

لم يشعر يوسف يوماً بفرحة طفولته الجميلة التي أفقده إياها القدر إلا هنا، لم يشعر كما هو حال العديد من الأطفال بأنه في بيته الصغير الذي يحميه كرحم أمه إلا هنا في مكان متواضع اسمه كما وظيفته "هذا بيتي".

ورغم ما يعصف بسوريا هذه الأيام من انتهاك لإنسانية الإنسان وقتل للطفولة والجمال ورغم العتمة هناك شمعة ما تزال تصرف جل عمرها في إنقاذ أطفال لفظهم جهل المجتمع، أطفال لا يختلفون عن البقية سوى بطريقة تفكيرهم البطيئة أحياناً، والأغرب في أحيان أخرى لكنهم بالتأكيد يمتلكون عواطف جياشة تمكنهم من مساعدة شخص كتلك المرأة في تخطي صعاب الحياة وتحقيق المعجزات.

السيدة سهير سلوم.. أسست جمعية "هذا بيتي" منذ 22 عاماً، حيث قالت "نحن 5 قررنا أن نجتمع ونتكاتف بيد واحدة لنساعد الأطفال، وسميناه هذا بيتي لأنه من بيتنا، ونوصل أنه لا يوجد مكان يحدنا لندرب هؤلاء الأطفال وتحضنهم وتقنعهم بقدراتهم".

معاناة سهير العائلية هي التي دفعتها نحو رعاية هؤلاء الأطفال فلديها شقيقان أحدهما أصيب بشلل نتيجة حادث سيارة، والآخر تسببت عملية جراحية بسيطة في إعاقته.

والهدف من تعليم أطفال داون، هو توفير الرعاية التربوية والنفسية والاجتماعية ضمن البيئة الطبيعية والعمل على إكسابهم المهارات التي تساعدهم على الاعتماد على النفس وأن يكونوا قادرين على تعلم عمل أو مهنة يكسبون منها عيشهم.

وتعمد الجمعية على إبراز مواهبهم كحال الرسامة وبطلة البولينج "هزار سيف" التي حازت على العديد من الجوائز الدولية، وكذلك أسماء بطلة رفع الأثقال، والتي قالت أنها تحب هذه الهواية وحصلت على 4 ميداليات برونزية.

الأطفال تعلقوا بالسيدة سهير كأم حقيقية لهم وأشد ما يخافونه هو معاقبتهم بعدم المجئ إلى بيتها يوماً كاملاً وهي تستقبل أكثر من نصف الحالات على نفقتها الخاصة بسبب فقر حال ذويهم.

ولا تقبل سهير التبرعات من الغرباء رغم صعوبة إحضار الأطفال من أطراف دمشق حيث يقطن معظمهم، ورغم الضيق المالي نتيجة الأزمة التي تعانيها البلاد، وذلك لأن كرامة أطفالها هي الأهم ولا يحتاجون إلى الشفقة رغم وجودهم في هذا المكان المتواضع.