EN
  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2014

تركي الحمد: "تويتر" فضح كثير ممن يطلقوا على أنفسهم علماء دين

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

رجل ستيني أينما حل، فثمة ضجيج.. فهناك من يراه منحلاً وضالاً فكرياً وآخرون يرونه فاسقاً تائهاً، ووصل الأمر إلى أبعد ذلك بكثير، عندما أتهم بالإساءة إلى الله ورسوله الأكرم.. هو تركي الحمد، أديب وروائي سعودي مثير للجدل.

  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2014

تركي الحمد: "تويتر" فضح كثير ممن يطلقوا على أنفسهم علماء دين

رجل ستيني أينما حل، فثمة ضجيج.. فهناك من يراه منحلاً وضالاً فكرياً وآخرون يرونه فاسقاً تائهاً، ووصل الأمر إلى أبعد ذلك بكثير، عندما أتهم بالإساءة إلى الله ورسوله الأكرم.. هو تركي الحمد، أديب وروائي سعودي مثير للجدل، كتب اسمه باللون الأحمر نتيجة أخطاء أو اختلاف أو جرأة يراها البعض أنه كتبها في غير محلها، لكنه يراها عكس ذلك.

وعلق "الحمد" على الآراء المهاجمة له بقوله: عندما يقال الحمد، فيذكر بالعلماني، الملحد، إلى آخره، لكن عندما تسأل القائل، هل قرأت له شيئاً؟ فتكون الإجابة بالنفي، مدافعين عن رأيهم بكلمة "يقولونويعلق على هذه الكلمة ساخراً بقوله "نحن ما شاء الله، كلمة "يقولون" عندنا لها مصداقيتها، وطالما قلتها فالموضوع قد انتهى".

تركي الحمد بن تركي الحمد العقيلي.. كان شخصية هذا الأسبوع في حلقة يوم الجمعة 30 مايو 2014، من برنامج "MBC في أسبوعوهو من مواليد العاشر من مارس لعام 1952 ميلادياً، في مزار الكرك بالأردن، لأسرة سعودية من جماعة العقيلات المنطلقة من القصيم.

عاش "التركي" مرحلة شبابه ومراهقته في الستينات والسبعينات الميلادية في منطقة الدمام بالمملكة العربية السعودية، وهي المرحلة التي تعرض فيها العالم العربي لتحولات فكرية عديدة، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في النظرية السياسية من جامعة جنوب كاليفورنيا عام 1985، وعمل أستاذاً للعلوم السياسية في جامعة الملك سعود لعشر سنوات متواصلة حتى تقاعد.

واتهم أنه كاتب رواية ثري يملك من المال ما يجعله يقتحم عالم المتغيرات، ويعلق على هذا الأمر متسائلاً "هل هناك عيب أن يكون لدي مال؟، طبعاً عندي مال والحمد لله، والفضل في ذلك بعد الله سبحانه وتعالى إلى الوالد، فهو كان رجل أعمال، وتوفي قبل 13 عاماً".

تعرض الأديب السعودي لظروف عائلية وإنسانية صعبة جداً، تمثلت في وفاة ابنه البكر "طارقثم وفاة زوجته وقبل سنتين، وفاة ابنه الآخر "حمد" في حادث سير في "أبو ظبي" عند عودته بعد حصوله على الماجستير من كندا، وتعرض خلال ذلك لهجوم وإشاعات عديدة حول ملابسات هذه الوفيات.

"تركي الحمد" يحمل آراء فكرية متعددةـ وفلسفة أدبية مغايرة، وقام بكتابة عدة روايات وتغريدات حملت ألفاظاً وجملاً صادمة في ثوابت المجتمع السعودي، ويدافع "التركي" عن آرائه قائلاً "لدي أصدقاء ملتزمين، و99% من أقاربي ملتزمين، وكلنا مسلمين والحمد لله، أنا مشكلتي مع المتعصبين، ومع تجار الدين".

تفرغ الحمد في السنوات الماضية للكتابة الإنسانية بكل مكنوناتها، وكتب بالإضافة إلى الروايات مقالات صحفية في الرياض والشرق الأوسط، إلى أنه يكتب حالياً مقالاً كل أحد في صحيفة العرب اللندنية.

وعن رأيه في المناقشات على موقع "تويتر" قال "نحن لا نفرق بين إبداء الرأي والسب، وأرى أن تويتر فضحنا، وفضح كثير ممن يطلقوا على أنفسهم علماء دين، وكشف أنهم لا يعرفون أبعاد دينهم، وكشف أنهم باحثون عن شهرة سريعة".

وفي لقاءه في برنامج "MBC في أسبوع" طرح الإعلامي "علي الغفيلي" على "الحمد" سؤال حول أصوله، التي هي من "بريده" في "القصيمحيث استفسر عن مدى اقتناعه بمقوله البعض أن هذه المدينة هي حمولة من إنتاج التناقضات، مثل "الحمد" و"عبدالرحمن المنيف" وعبدالله القصيمي" و"إبراهيم بليهيوأجاب بقوله "لماذا تقول متناقضات، بل يمكن أن تقول أنها تحتوي على اختلافات طبيعية وهذا المفروض أن يكون، وقد تكلم الكثيرين عن هذه المسألة، ولكني أراها كأي مدينة أخرى، لكن البعض ضخم هذه الصورة، وحتى لو هذه الصورة صحيحة فلا عيب في ذلك، فالاختلافات والتناقضات عنصر مهم في الحياة كما أراد الله أن تكون".

وعن انطباعه عن رواية "أطياف الأزقة المهجورةوهي سبب لأكبر تضييق يشهده مثقف سعودي في العصر الحديث، قال "التركي" بقوله "أنظر لها على أنها أطياف أزقة مهجورة فعلاً، حيث أصبحت رائحة المكان مفقودة في مدننا، حيث أنها تتكلم عن ثلاثة مدن أساسية في المملكة، وهي الدمام والرياض وجدة، وهي مدن مازالت أسمائها موجودة، لكن رائحة وحميمية المكان اختفت".

وأضاف مجيباً على سؤال الإعلامية "علا الفارس" قائلاً "كتابة هذه الرواية كانت لتخليد هذه الحميمية التي فقدت منا، والتي لا ندري شيئاً عنها، فهي أزقة مهجورة الآن، وغير موجودة إلا في خيال اللذين عاشوا في تلك المرحلة".

وأجاب على سؤال "الغفيلي" المتعلق بكيفية تلقيه الإتهامات بالتكفير بسبب بعض الآراء التي أدلي بها سابقاً، بقوله "إذا كنت في حالة سلام مع نفسي وحالة صدق مع ربي، فلا يهمني شيء آخر، ولا أترك للآخرين أن يحكموا على مدى تديني، أو علاقتي مع ربي، لأن هذه العلاقة تخصني وحدي".