EN
  • تاريخ النشر: 21 ديسمبر, 2012

تأسيس قاعدة بيانات للحمض النووي لكل بريطاني

سيتم خلال السنوات الخمس المقبلة الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قاعدة بيانات للحمض النووي لكل شخص في المملكة المتحدة و ذلك بهدف إنقاذ آلاف المرضى ، غير أن هناك قلقا متزايدا من أن المشروع قد ينتهك خصوصيات الأفراد .

  • تاريخ النشر: 21 ديسمبر, 2012

تأسيس قاعدة بيانات للحمض النووي لكل بريطاني

سيتم خلال السنوات الخمس المقبلة الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قاعدة بيانات للحمض النووي لكل شخص في المملكة المتحدة و ذلك بهدف إنقاذ آلاف المرضى ، غير أن هناك قلقا متزايدا من أن المشروع قد ينتهك خصوصيات الأفراد .

تسعى بريطانيا للعب دور رائد و محوري بتبنيها هذا المشروع  و توفير أحدث الفحوصات و تطوير  العلاجات و تقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية .

يعتقد العلماء أن توفير قاعدة بيانات للحمض النووي يبشر بدخول الطب عصرا جديدا من حيث تشخيص الأمراض و فك الغموض الذي طالما وقف حجر عثرة أمام المختصين في تحديد مدى استعداد بعض الأشخاص للإصابة بالأمراض أو الاضطرابات دون غيرهم .

مشروع رسم خريطة الجينيوم البشري سيعنى بإجراء مسح شامل و دراسة معمقة  للجينات لنحو ثلاثة مليارات شخص حول العالم في حالة تعميمه من أجل الحصول على فهم أفضل للعلاقة المركبة بين جيناتنا و أسلوب حياتنا .

رغم ما يبدو من اتفاق الكثيرين حول هذا الانجاز العلمي و الطبي و ما يحمله من آمال في علاج الأمراض غير أن الرأي العام في المملكة المتحدة منقسم حول مشروع  وضع قاعدة بيانات للحمض النووي فحملة مكافحة الأبحاث الجينية و التكنولوجية المرتبطة بها جين ووتتش genewatch  ترى أنه بمقدور أي شخص مخول الوصول إلى قاعدة البيانات استخدام الشيفرة الوراثية لتحديد هويات الأفراد و تتبعهم وأقارب لهم  .

القلق يساور القائمين على المشروع و لا يخفون تخوفهم من أنه قد يسمح باستخدام البيانات و تقاسمها مع أطراف أخرى بما في ذلك المنظمات التجارية مثل شركات انتاج الأد

الدكتور كريس سميث قال:"لدى كل شخص شيفرة وراثية معينة و الناس يصابون بأمراض مختلفة و التحدي يكمن في إحداث توافق بين تركيبة الحمض النووي للأشخاص و الأمراض التي يصابون بها و من ثم يمكننا العمل على إيجاد العلاقة بين مختلف خرائط الجينيوم البشري التي ستقودنا بدورها إلى أشخاص آخرين مصابين بأمراض أو اضطرابات أخرى".

رغم ما يبدو من اتفاق الكثيرين حول هذا الانجاز العلمي و الطبي و ما يحمله من آمال في علاج الأمراض غير أن الرأي العام في المملكة المتحدة منقسم حول مشروع  وضع قاعدة بيانات للحمض النووي فحملة مكافحة الأبحاث الجينية و التكنولوجية المرتبطة بها جين ووتتش genewatch  ترى أنه بمقدور أي شخص مخول الوصول إلى قاعدة البيانات استخدام الشيفرة الوراثية لتحديد هويات الأفراد و تتبعهم وأقارب لهم  .

هناك أمران خطران يتمثل الأول في الاستغلال التجاري للمسالة خاصة بالنسبة للأشخاص الأصحاء بحيث يمكن الحصول على التسلسل الجيني و عرضه على طبيب بغرض تفادي الإصابة  بمرض ما  مستقبلا إذا ما أثبت الفحص الجيني قابلية الجسم لذلك ما يعني  أنه ستوصف أدوية وفق قراءة البيانات الوراثية. 

و الجانب السلبي الآخر الذي يتأتى عن المشروع هو احتمال سوء استخدامه من قبل الحكومات أو الشرطة أو أي شخص يمكنه الوصول إلى تلك البيانات.

لكن الحكومة تصر في هذا الخصوص أن المسح الشامل و التسلسل الجيني  للأشخاص  سيكون طوعيا و عملية تخزين البيانات ستجرى بسرية فائقة .

وفقا لخطة المشروع فإن نحو 100 مائة مليون جنيه استرليني أي ما يعادل 160 مليون دولار أمريكي ستخصص لتدريب علماء الجينات على رسم الخريطة الجينية و إنشاء نظم لمعالجة المعلومات و البانات و تبويبها.