EN
  • تاريخ النشر: 28 ديسمبر, 2012

بدو مصر يحصدون ما زرعته إسرائيل .. من ألغام

ما يزرعه الأخرون نحصده نحن ..لكن ابطال قصتنا ماذا حصدوا ، فالألغام التى باتت كارثة فى حياة البشر تعلن عن وجودها المستمر ..وم.يدفع ثمنها..الارواح البريئة.

  • تاريخ النشر: 28 ديسمبر, 2012

بدو مصر يحصدون ما زرعته إسرائيل .. من ألغام

ما يزرعه الأخرون نحصده نحن ..لكن  ابطال قصتنا ماذا حصدوا ، فالألغام التى باتت كارثة فى حياة البشر تعلن عن وجودها المستمر ..وم.يدفع ثمنها..الارواح  البريئة.

انفجرت حياتهما بأنفجار اللغم فى عائلهما وابن إحداهما ، ليخيم الضباب على حياتهما غير مدركات لما يخبئه لهما الزمن من معاناة .مشوار حياة طويل خطته كل من الحاجه زينب والحاجة معلومه اللتين واجهتا نفس المصير بنفس تفاصيل الحياة. قادتا حياة ابنائهما بخوف وقلق من المجهول وكل منهما هداها تفكيرها إلى توفير لقمة العيش والأهتمام بصحة الأبناء. وقد تحقق لهما ذلك بخروجهما للعمل فى مجال الزراعة والرعى حالهما حال بيئتهما البدويه.

الحاجة زينب سيده من البدو متضررين من الألغام تقول:"اتلموا علينا العالم وكل واحد راح بعد كده لحاله وتميت أنا معاهم أجيت أنا أحصد ولما يجى تين نجمع تين لما تيجى الشتاء نلاقى الحشيش نمشى نجمع الخروف وبنسرح ونوكل فى عيالى .ما نقدرش نغمض عين وأبنى بره هو يادوب نأكل ونشرب بس ....الناس يقولوا إيش نعمل محضر ونعمل ايش ونعمل ايش أنا حطيت رأسى فى عيالى ما مشيتشى خالص من بيتى ولا نشكى ولا نعمل محضر ولا أى شئ أنا قاعده بره حتى صحراء حتى الحكى ما نعرفش نحكى أيام المرحوم حى حاجتى فى بيتى أتوفى الدنيا أتربكت".

الحاجه معلومة سيدة من البدو المتضررين من الألغام تقول:"حانشكى لمين ساعتها مافيش دوله مافيش دوله يعنى احنا كنا خايفين حانشكى لمين وبناتى يجى لهم خطاب وماكنش أولادى عندهم أثبات خالص وعملنا بطايق غصب ليا وللعيال وأعطوا لنا 13 جنيه والقبضيه 15 جنيه تعمل ايه فى خمس أطفال وأمهم تعمل ايه ومافيش قريب جانب منى ولا حد وأنا عاوزه أوكل عيالى وأكسيهم ومافيش يعنى عايشين نأكل وخلاص وعايشين ليش علشان نربوا عيالنا وعيالنا ما يصعوش وعيالنا ما يجعوش وعيشنا وكلهم كويسين ، وكلهم متجوزين ومتشردين فى ليبيا وما عندهمش حاجه توكلهم عيش فى مصر فا يمشوا بعيد ويأ:لوا وعاشوا واللى مجوز يحط لعياله والحمد الله الحمد الله".

بساطة الحياة هونت عليهما مرارتها ،فالمجتمع مجتمع زراعة ورعى والكل يعيش على نفس النهج ولكن هذه القصة فجرت معها قضية ربما تكون أخطر من وجود الألغام ذاته.

ابن الحاجه زينب يقول:"والحاجه عملت لنا علشان ما كانش عندنا ولا شهادة ميلاد ولا تعليم ولا أى حاجه خالص قعدت الحاجه تجرى علينا وطلعت لنا شهادة الميلاد وعملنا بطايق والحاج أتوفى فى 89 أكبر واحد كان فينا عنده 13 سنه وقعدنا مع الحاجه".

مجتمع بدوى ذاق وبال الألغام غاليا لسنوات طويله، دفع الثمن ومازال يدفعه حتى الأن، فالأمر مازال عالقا لم يصل إلى نهاية.