EN
  • تاريخ النشر: 24 مارس, 2014

القوة الجبرية .. العدلية

علي الغفيلي

حراكٌ كبير تصدرت له وزارة العدل السعودية في إعادة رسم خارطة العمل القضائي والتحول إلى القضاء المتخصصهو أشبه بما يكون إلى إعادة هيكلة النظام القضائي بشكل عام والبعد عن العبارات الفضفاضة في القضاء إلى النصوص المحددة والضابطة لإعطاء كل ذي حقٍّ حقه.

  • تاريخ النشر: 24 مارس, 2014

القوة الجبرية .. العدلية

حراكٌ كبير تصدرت له وزارة العدل السعودية في إعادة رسم خارطة العمل القضائي والتحول إلى القضاء المتخصصهو أشبه بما يكون إلى إعادة هيكلة النظام القضائي بشكل عام والبعد عن العبارات الفضفاضة في القضاء إلى النصوص المحددة والضابطة لإعطاء كل ذي حقٍّ حقه.

الوزارة العدلية نشطت في الآونة الأخيرة في ضبط وتحييد العديد من الإشكاليات القضائية أو الهموم المجتمعية التي تمس المواطن السعودي بالدرجة الأولى، حيث عمدت "العدل" إلى إلزام القبول بالهوية الوطنية للمرأة ألسعودية وهي مسألة حساسة ومؤرقة للعديد من النساء والرجال في آن واحد سواء في المعاملات الحكومية أو القضائية أو التجارية وحتى في السفر والتنقل وهي ما برزت فيها الجمارك السعودية والمطارات من حيث التجاوب أو التعاطي بفاعلية تحث الجميع على الإقتداء وأن الأمر لا يعدو أن يكون تماشيا مع الحق الثبوتي للمرأة والحق العدلي أو القانوني في هكذا تعامل.

خطوات لطالما نوديَ بها من قبل كتاب ومنظمات حقوقية أو مدنية تكللت في تسديد قفزات نوعية، كتكفل "العدل" بحجز نصف راتب الزوج في قضايا النفقة الشهرية ومنع إعادة الزوجة إلى بيت الزوجية بالقوة الجبرية دعماً للمرأة ولحقوقها حتى وإن قوبل بمناشدات معارضة على أن ذلك مخالف لإمرة الرجل عليها شرعاً. فالدين يعتمد على الأصول لا على الفروع المتغيرة، إذ أن الأصل في الزواج الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان.

غير أن قرار "العدل" بمنع المأذون الشرعي من اشتراط مبالغ لعقود النكاح هو أمرٌ مهم ومتكرر لدينا في السعودية وفي طلبات عقد القران، إذ أن عمل المأذونين الشرعيين يقوم في الأساس على الاحتساب ويُمنع قانونياً على المأذون اشتراط أية مبالغ مالية لإجراء عقود النكاح.

وهذا سدٌّ من قبل الوزارة العدلية على أن يتحول الموضوع إلى تجارة غير منطقية أو مبررة، ويتضمن القرار دعماً للمقبلين على الزواج أو تقليلاً للأعباء المُلقاة على عاتقهم دون إجحاف بحق المأذونين الشرعيين.

الحكم القضائي في السعودية مردُّه الكتاب والسنة وإجماع العلماء، وعليه فإن الإدارة للقضاء في السعودية منوط بوزارة العدل كأعلى جهة رقابية، لتوحيد الأحكام قدر الإمكان والعمل حسب رقابة الوزارة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب،

درءاً للاختلاف وصداًّ لأي متربص بأن الدين يُسر وليس عُسر.