EN
  • تاريخ النشر: 04 أكتوبر, 2012

السعوديون يقاطعون "الدجاج والبيض"

من الحدود السعودية إلى دول الخليج، من ثم الى بريطانيا .. إنها أزمة إرتفاع أسعار الدجاج والبيض، حيث شهدت محلات الدواجن وعدد من المطاعم عزوفا لافتا من قبل المستهلكين، خلال الأيام القليلة الماضية ، وهو ما يصب في نجاح حملات المقاطعة الإلكترونية للدواجن والبيض.

  • تاريخ النشر: 04 أكتوبر, 2012

السعوديون يقاطعون "الدجاج والبيض"

من الحدود السعودية إلى دول الخليج، من ثم الى بريطانيا .. إنها أزمة إرتفاع أسعار الدجاج والبيض، حيث شهدت محلات الدواجن وعدد من المطاعم عزوفا لافتا من قبل المستهلكين، خلال الأيام القليلة الماضية ، وهو ما يصب في نجاح حملات المقاطعة الإلكترونية للدواجن والبيض.

الأزمة وصلت إلى الإمارات والبحرين، حيث هدّد منتجو دواجن في الإمارات بإغلاق مزارعهم ووقف خطوط الإنتاج ما لم تتدخل وزارة الاقتصاد لوقف نزيف خسائرهم عبر الموافقة على زيادة أسعار منتجاتهم، نظراً لإرتفاع أسعار الأعلاف، في الوقت الذي أعلن فيه تجار البحرين عن وقف استيراد الدجاج من السعودية بعد صعود أسعار أنواع مختلفة منه.

وفي السعودية طالب خبراء واقتصاديون بتدخل حكومي مباشر لوقف تجاوزات التجار وعدم ترك السوق لأهوائهم برفع الأسعار بنسبة أربعين بالمائة ومعاقبة المتجاوزين منهم ممن يرفعون الأسعار دون موافقة رسمية.

الأزمة وصلت أيضا إلى بريطانيا، فبحسب صحيفة الـ "ديلي ميلفقد قرر ستون بالمائة من أرباب الأسر مقاطعة الدجاج المشوي، بعد إرتفاع سعره عشرين بالمائة رغم أنه الطعام المفضل لدى البريطانيين.

وفي الوقت الذي تشهد فيه  أسواق المملكة تراجعاً ملموساً في شراء الدجاج وانسجاما مع حملة "مقاطعة" نفذها مستهلكون بسبب زيادة أسعارها، فتحت الأزمة بابا من أبواب الاحتيال الإلكتروني التي يتقنها "منتهزو الفرص" فبدأوا ببعث رسائل إلكترونية يتحدثون فيها عن قدرتهم على تصنيع معدات التفريخ وأنهم بحاجة إلى تمويل للقيام بذلك..

فبعد انتشار الوعي بخطر الاتصالات الواردة على هواتف المواطنين النقالة من أفراد في القارة الإفريقية، تطلب أموالا مقابل "فك السحر" عن الضحية المستهدف، بدأت تمطر على عناوين البريد الإلكتروني لعدد من المواطنين طلبات تمويل للاستثمار في "الإنتاج الحيواني" من خلال شركات خاصة مقرها دول عربية وأجنبية مختلفة، ومنها رسالة وصلت لعدد كبير من السعوديين عبر بريد "الهوت ميل" يدعي صاحبها أنه عربي ـ يمكن الرمز لاسمه بـ" م.م.عوأنه يملك شركة صغيرة تهتم بتصنيع معدات التفريخ "الفقاسات" الخاصة بالدواجن، إضافة إلى غرف استنبات الشعير التي تنتج أعلافا خضراء للماشية والخيول والجمال والأبقار وغيرها.

 الدكتور ناصر ال تويم" رئيس جمعية حماية المستهلك" يقول:"هنال أسباب رئيسية لغلاء الدجاج والبيض، وهي بسبب الجفاف مثلا، والذي أدى إلى تقليص زراعة فول الصويا والذرة الصفراء، أيضا الحماية الوقائية التي تبنتها بعض الدول، واستخدام بعض المنتجات للوقود الحيوي، أما الأسباب الداخلية فالجفاف أحد أهم الأسباب الذي أثر على الأعلاف ومنتجات الماشية، أيضا غياب الاستيراد الذكي، أي مصنعي الأعلاف ومربو الدواجن يجب أن يتكاتفوا بدلا من المنافسة".

وقال:"الدولة حريصة على التدخل وتثبيت الأسعار، وزارة التجارة طبقت أحكام التنظيم التمويني بما يتعلق بالدجاج، ومنع تصديره، وإنشاء الله يسري على تصدير البيض، أيضا هنالك لجنة وزارية مجتمعة وستتخذ قرارا لتحقيق دعم إضافي، 50% دعم بالأعلام ونتمنى أن يزيد هذا الدعم".

وأشار إلى أن ثقافة الترشيد في الاستهلاك في المملكة، يستهلك الفرد 45 كغ سنويا، المملكة تستهلك 250 ألف طن، الشخص يستهلك 4 دجاجات في الشهر، بمعنى أن المملكة من أكثر الدول استهلاكا للدجاج في العالم.

الوصفة السحرية باختصار لمحاربة كل أنواع الغلاء، هو بالاستغناء والمقاطعة كما يقول الدكتور ناصر.

وقال:"عند مرض أنفلونزا الطيور، 80% قاطعوا الدجاج، وهذا كان له فوائد إيجابية، تفعيل المقاطعة مرة أخرى سيكون له نتائج إيجابية".