EN
  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2010

الانتخابات السودانية تستعد للانطلاق رغم مزاعم التزوير والمقاطعة

تسير الأمور نحو إجراء انتخابات تعددية هي الأولى في السودان منذ ما يقرب من ربع قرن، في موعدها المقرر يوم الأحد، على الرغم من المقاطعات ومزاعم بوقوع عمليات تزوير شابت الإعداد للانتخابات.

  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2010

الانتخابات السودانية تستعد للانطلاق رغم مزاعم التزوير والمقاطعة

تسير الأمور نحو إجراء انتخابات تعددية هي الأولى في السودان منذ ما يقرب من ربع قرن، في موعدها المقرر يوم الأحد، على الرغم من المقاطعات ومزاعم بوقوع عمليات تزوير شابت الإعداد للانتخابات.

ويأمل الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن يؤدي فوزه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والولاية المعقدة إلى إكساب حكومته الشرعية التي تتحدى مذكرة اعتقاله التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية؛ بسبب حرب في دارفور.

ويقول مراقبون في تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الجمعة الـ9 من إبريل/نيسان الجاري: إن حظوظ البشير كبيرة في الحفاظ على كرسيه الذي استولى عليه مند العام 1989م من القرن الماضي. ولا تنبئ القراءة العميقة للمشهد السوداني الداخلي -قبل يومين من الاستحقاق الانتخابي- بأي جديد، باستثناء تلميح أمريكي بأن فكرة تأجيل الانتخابات التي تنادي بها أقطاب المعارضة السودانية قد تجد لها أذنا أمريكية صاغية، ربما لإضفاء مصداقية أوسع على الانتخابات.

ومسلسل الانسحابات والمقاطعات ومن ثم المراجعات الذي طغى على الحراك السوداني الأيام القليلة الماضية انحسر اليوم أمام مشاهد التحضيرات والاستعدادات النهائية، كتكريس واضح لواقع الانتخابات الذي يتهدده -بحسب مراقبين- مشاكل جمة، على رأسها أمية واسعة وجهل بالنظام الانتخابي ومخاوف التزوير، إضافة إلى تأرجح الأوضاع الأمنية في دارفور، وضعف الإقبال على الانتخابات هناك، ناهيك عن مخاوف تفجر العنف القبلي في مناطق الجنوب.

وتتفق كافة أحزاب المعارضة على أن حزب المؤتمر الوطني السوداني؛ الذي يتزعمه البشير والذي يحكم السودان منذ 21 عاما، حاول تزوير الانتخابات؛ لكنها لم تتمكن من الوصول إلى اتخاذ رد فعل جماعي.

وبينما قرر اثنان من أكبر الأحزاب السياسية في السودان مقاطعة الانتخابات في معظم أنحاء شمال السودان، ما زالت مجموعات أخرى تشارك في الانتخابات. وستواصل بعثات مراقبة الانتخابات من الاتحاد الأوروبي ومن مركز كارتر مهامها.

ويتوجه السودانيون من الأحد 11 إبريل/نيسان إلى الثلاثاء 13 من الشهر ذاته صناديق الاقتراع لانتخاب في آن واحد الرئيس الجديد الذي سيحكم البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة، ونواب المجلس الوطني السوداني (البرلمان) والولاة ونواب مجالس الولايات. ويعد هذا الاستحقاق الانتخابي الأول من نوعه منذ أربع وعشرين سنة، يأتي بعد مرور خمسة أعوام على توقيع الشمال المسلم والجنوب ذي الأغلبية المسيحية اتفاق سلام أنهى الحرب التي دارت بينهما مدة إحدى وعشرين سنة. وعلى الرغم من إيجابية هذه الخطوة، فإن الوضع لا يزال صعبا في الجنوب الذي سيشهد -في شهر يناير/كانون الثاني 2011م- استفتاء محليا بشأن استقلاله التام، وكذلك في إقليم دارفور بالغرب الذي يعاني من أزمة إنسانية خطيرة وأعمال عنف شبه يومية.