EN
  • تاريخ النشر: 09 يوليو, 2012

فاروق فلوكس

الفنان المصري فاروق فلوكس

الفنان المصري فاروق فلوكس

السيرة الذاتية للفنان فاروق فلوكس

  • تاريخ النشر: 09 يوليو, 2012

فاروق فلوكس

الدولة مصر

 تعددت أدواره، وتلونت ملامحه، وصال وجال في السينما والتلفزيون وخشبة المسرح، واستطاع أن ينتزع الكثير من ضحكات الجمهور على أدواره الكوميدية التي قدمها على مدار مشواره الفني الطويل.

إنه الفنان الكوميدي فاروق فلوكس الذي شهد له جمهوره بأنه يستطيع أن يحول الدموع إلى ضحك، كما شهد له أيضا بأنه فنان يستطيع أن يبتعد عن الكوميديا ويقدم الأدوار الجادة، كما حدث في العديد من أعماله الفنية التي حققت نجاحا كبيرا.

فلوكس مؤمن دائما بأن الشباب هم المستقبل، لذا لا يرفض على الإطلاق أن يتواجد مع الشباب في أدوارهم ليساعدهم ويساندهم ويؤازرهم، كونه كان في أحد الأيام شابا وقف بجواره من هم أكبر منه سنا وخبرة، لذا يسير فلوكس دوما على هذا النهج.

عاصر فلوكس عددا كبيرا من نجوم الكوميديا في زمن الأبيض والأسود، فعرف شويكار، وفؤاد المهندس، وسيد زيان، ووقف وتعلم في مدرستهم الفنية من خلال العرض المسرحي (سيدتي الجميلة) الذي حقق نجاحا لافتا للأنظار، ولا تزال، وحينما تعرض تحقق أعلى نسبة مشاهدة لتوليفتها الكوميدية غير المستهلكة "والإفيهات" غير المكررة، وقد ساند المهندس فاروق فلوكس في هذا العمل بشكل كبير، وعلى النطاق السينمائي وقف فلوكس أمام النجم الكوميدي الكبير محمود عبد العزيز في فيلمه (درب الهوى) وقدم دورا كان مهما رغم مساحته الصغيرة.

فاروق فلوكس لم تقدم له السينما أو التلفزيون أو المسرح على طبق من ذهب، بل اجتهد وثابر وطرق أبواب الفن كثيرا؛ إلا أنها كانت غالبا ما تغلق في وجهه كونه لا يحمل "واسطة" سوى موهبته، ورغم المحاولات الفاشلة التي حاولها فلوكس ليضع أقدامه على أول سلالم الفن فإنه لم ييأس، وثابر وآمن أن لكل مجتهد نصيب، ولأنه مجتهد كان له من الفن نصيب، وكان فلوكس لسنوات طويلة عنصرا مشتركا في عدد كبير من الأفلام والمسلسلات والمسرحيات للدرجة التي كان الكثيرون ممن شاركوه في هذه الأعمال يتفاءلون به، وكأنه تميمة حظ في أعمالهم تجلب لهم الإيرادات.

لم يخجل فلوكس من أن يَقبل تقديم الشخص الشاذ جنسيا كما قدم في فيلمه (رشة جريئة) ورغم أن مثل هذا الشخص في الواقع يثير نفور المجتمع إلا أنه لم يشعرنا بهذا الإحساس على الإطلاق، فقدم دورا سهلا ممتنعا فانتزع ضحكاتنا في مشهده الشهير الذي جمعه بأشرف عبد الباقي في حمام السباحة.

قدم فلوكس كذلك شخصية الرجل العاشق للنساء اللاهث وراء نزواته في فيلم (خالتي فرنسا) مع منى زكي، وعبلة كامل، فأضحكنا ولم يخجلنا.

تنوعت أدوار فاروق فلوكس بدرجة امتياز؛ حيث قدم كذلك شخصية (ترتر) صبي الراقصة في الفيلم الشهير (الراقصة والسياسي) أمام النجمة الكبيرة نبيلة عبيد، وأتقن الدور بشكل كبير للدرجة التي كانت فيها نبيلة عبيد أثناء تصوير الفيلم تطلب من المخرج أشرف فهمي أن يوقف التصوير كونها لم تتمالك نفسها من الضحكات على المشاهد التي تجمعها بترتر، وما أكثرها في العمل؛ حيث كان ملازما لها في كل مشاهدها تقريبا.

ولمن لا يعرف.. فلدى فاروق فلوكس وفاء وحنين كبير لكل الرموز الفنية التي كانت سببا رئيسيا في صناعة الفن المصري، ويبكي بدل الدموع دمًا مع تجاهل ذكراهم، ورغم اعتبار مجرد ذكرهم وتذكير الناس بهم وبأعمالهم أمر أقل مما يستحقونه فإنه يحسب تكريما.. ففي لقاء سابق له قال فلوكس إن كل الرموز القديمة مثل السيدة كوكب الشرق أم كلثوم أو موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب أو فريد الأطرش أو العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ ومحمد فوزي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتم تعويضهم، أو أن يكون لهم بدائل، ونفس الكلام قاله فلوكس أيضا على عبد المنعم مدبولي وفؤاد المهندس؛ حيث وصفهما بأنهما من أهم نجوم الكوميديا في مصر، وأضحكا الشعب المصري في ظل وجود أزمات عاشوها سواء على المستوى الاجتماعي أو السياسي، لذا دائما ما يدعو فلوكس لإقامة تكريم لهم في ذكراهم ويكون تكريما لائقا بما قدموه.

يرى فلوكس أن الكوميديا فن من أصعب الفنون، فمن السهل أن تُبكي شخصا بأن تقص له قصة مأساوية، أو أن تحكي له موقفا دراميا، فالدموع من السهل نزولها أكثر من أن ترى الضحكات مرسومة بصنع موهبة حباها الله لك وأعطاها إياك لتكون سببا في إسعاد الآخرين.

ورغم أن الفنان فاروق فلوكس له ابن هو الفنان الشاب أحمد فلوكس؛ إلا أنه لم يفرضه أبدا على الوسط الفني، والدليل أنه لم يظهر معه ولو في عمل واحد اللهم إلا في عمل يجري تصويره حاليا مع الفنان محمود عبد العزيز وهو مسلسل (باب الخلق) سيكونان فيه معا لأول مرة، وجاءت هذه المرة بعد أن أصبح ابنه أحمد بطلا سواء في أفلامه أو مسلسلاته.

ومن حيز المسلسلات يخرج فاروق فلوكس ليشارك في البرنامج الذي حقق أعلى نسبة مشاهده ألا وهو البرنامج الكوميدي (طارق وهيونة) الذي يقدمه النجمان الكويتيان طارق العلي وهيا الشعبي، ويعتمد البرنامج على اتصالات المشاهدين للمشاركة في العثور على بعض الأشياء المفقودة من منزل (طارق وهيونة) ومن ثم الحصول على جوائز قيمة، وتصل مدة الحلقة ساعة، وعددها ثلاثون حلقة.