EN
  • تاريخ النشر: 26 أغسطس, 2011

الحلقة 26: قبل ليلة القدر.. تعرف دعاء التابعين

ذكًر عمرو خالد جمهوره بأهمية الدعاء في ليلة القدر، وربطها بالكيفية التي كان يدعو بها التابعون، وأكد أن الدعاء يحتاج إلى يقين عميق وعلو همة. واستشهد بقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ﴾.

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 26

تاريخ الحلقة 26 أغسطس, 2011

ذكًر عمرو خالد جمهوره بأهمية الدعاء في ليلة القدر، وربطها بالكيفية التي كان يدعو بها التابعون، وأكد أن الدعاء يحتاج إلى يقين عميق وعلو همة. واستشهد بقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ﴾.

كما دعا إلى تلمس ساعات الإجابة، مثل وقت الإفطار، والعشر الأواخر من رمضان، كما أكد أهمية الالتزام بـ"وصفة" الرسول للدعاء المستجاب كما روت التابعية عائشة بنت سعد بن أبي وقاس: "أطب مطعمك تكن مستجاب الدعاء".

والوصفة الثانية كانت الإلحاح في الدعاء، كما قال الرسول: "إن الله تعالى حيي كريم؛ يستحي إذا رفع العبد إليه يديه يردهما صفرًا خائبين".

ويروي عمرو خالد قصة أخرى عن أَبي هُرَيْرَةَ؛ حيث قَالَ: كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلامِ؛ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللهِ مَا أَكْرَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: "يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ". قَالَ: فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا جِئْتُ قَصَدْتُ إِلَى الْبَابِ، فَإِذَا هُوَ مُجَافٍ، فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمِي فَقَالَتْ: مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ. قَالَ: فَاغْتَسَلَتْ ثُمَّ لَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا، فَفَتَحَتِ الْبَابَ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ. قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكَ، وَهَذِهِ أُمُّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَمِدَ اللهَ، وَقَالَ خَيْرًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبُهُمْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ عَبِيدَكَ هَذَا -يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ- وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنِينَفَمَا خَلَقَ اللهُ مُؤْمِنًا سَمِعَ بِي وَلا يَرَانِي إِلا أَحَبَّنِي.

كما اهتم التابعي سعيد بن المسيب بفقه الدعاء ووضع شروطًا للإجابة؛ هي:

- اليقين في الإجابة.

- الخشوع والتذلل لله.

- عدم الاستعجال.

- أكل الحلال.