EN
  • تاريخ النشر: 18 أغسطس, 2011

الحلقة 18: أبو مسلم الخولاني.. جسد مؤمن لا تأكله النار

سيرة اليوم لتابعي من أهل اليمن، شديد الزهد، قوي الإيمان؛ هو أبو مسلم الخولاني تصدى للأسود العنسي لما ادعى النبوة في اليمن، بعد أن استغل مرض النبي في ادعاء النبوة، والتشكيك في نبوة الرسول،

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 18

تاريخ الحلقة 18 أغسطس, 2011

سيرة اليوم لتابعي من أهل اليمن، شديد الزهد، قوي الإيمان؛ هو أبو مسلم الخولاني تصدى للأسود العنسي لما ادعى النبوة في اليمن، بعد أن استغل مرض النبي في ادعاء النبوة، والتشكيك في نبوة الرسول،

استخدم الأسود السحر والجن والشعوذة، وانتشرت دعوته من صنعاء إلى عدن إلى حضرموت، ولم يتصد له سوى أبو مسلم الذي ظل يرد عليه، ويقول للناس: "والله لو كشفت لي السماء ورأيت الجنة والنار، ما ازددت بهما يقينا".

فجمع أبو مسلم مجموعة من المؤمنين ليردوا على الأسود؛ فتيقن الأسود من أنه لا بد من القضاء على أبو مسلم، فقبض عليه وبنى بنيانا عظيما، وأشعل في البنيان نارا. وقال له: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم.

ثم تابع وقال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم. قال: فتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع.

فأمر الأسود بالنار العظيمة، فأججت، وطرح فيها أبو مسلم فلم تضره، فقال له أهل مملكته: إن تركت هذا في بلادك أفسدها عليك.

فأمره بالرحيل، فقدم المدينة، وقد قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستُخلف أبو بكر. فقام إلى سارية من سواري المسجد يصلي، فبصر به عمر بن الخطاب، فقال: من أين الرجل؟ قال: من اليمن، قال: فما فعل عدو الله بصاحبنا الذي حرقه بالنار فلم تضره؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب. قال: نشدتك بالله عز وجل أنت هو؟ قال: اللهم نعم. قال: فقبل ما بين عينيه، ثم جاء به حتى أجلسه بينه وبين أبي بكر، وقال: الحمد لله الذي لم يُمتني حتى أراني في أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فُعل به كما فعل بإبراهيم خليل الرحمن، عليه السلام.