EN
  • تاريخ النشر: 04 أغسطس, 2011

الحلقة الرابعة: سعيد بن المسيب.. سيد فقهاء التابعين

تعرّض عمرو خالد في حلقة اليوم لسيرة التابعي سعيد بن المسيب (سيد فقهاء التابعين) الذي تربى على يد الصحابة، وكان شديد التأثر بزيد بن ثابت؛ حيث روي أنه ذهب له وقال: "جئتك لتنصحني نصيحة أعيش بها حياتي، وأضمن بها الجنة. فقال له: أوصيك بآيتين "وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِوالثانية: "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِوأوصاه بقراءة القرآن كل يوم، فإذا اهتزت له مشاعره فهذه علامة من الله.

معلومات الحلقة

رقم الحلقة 4

تاريخ الحلقة 04 أغسطس, 2011

تعرّض عمرو خالد في حلقة اليوم لسيرة التابعي سعيد بن المسيب (سيد فقهاء التابعين) الذي تربى على يد الصحابة، وكان شديد التأثر بزيد بن ثابت؛ حيث روي أنه ذهب له وقال: "جئتك لتنصحني نصيحة أعيش بها حياتي، وأضمن بها الجنة. فقال له: أوصيك بآيتين "وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِوالثانية: "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِوأوصاه بقراءة القرآن كل يوم، فإذا اهتزت له مشاعره فهذه علامة من الله.

وبدأ سعيد بن المسيب في قراءة القرآن يوميا امتثالا لقول الله: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُفعاش بالقرآن، ومكنه من وضع الأمور في نصابها الحقيقي، فقرر ألا يترك الصلاة في المسجد، فكبرت في عينيه.

كما أقسم أن يُخرج من ماله كل أسبوع للأصناف الستة الواردة في قول الله تعالى: "لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ".

ولما قرأ "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ" فكبر في عينه العلم، فبدأ في تتبع سيرة الرسول، حتى قال ابن عمر بن الخطاب: "لا تسألوني، سلوا سعيد" وقال عمرو بن قتادة: "أعلم الناس بالحلال والحرام سعيد بن المسيب".

وامتثل للآية "وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ" فذهب لأبي هريرة، وطلب منه أن يزوجه ابنته، فماتت زوجته بعد أن أنجبت له فتاة.

ورفض أن يبايع عبد الملك بن مروان بيعتين في آن واحد، امتثالا لنهي الرسول عن الجمع بين بيعتين، فأمر عبد الملك بأن يجلد 30 جلدة في الشمس، وبعدها أرسل له عبد الملك برسول مع 30 ألف درهم، فرفضها.

كما طلب منه عبد الملك بن مروان خطبة ابنته، فرفض، لكن رسول عبد الملك قال له: لتتزوجن ابنتك من ولي العهد بعد شهر شئت أم أبيت، فقام بتزويجها من رجل طيب فقير، فأرسل عبد الملك لعقابه من يجلده، وأمر بأن يُطاف به في المدينة، ومات بعدها بأيام مريضا.