EN
  • تاريخ النشر: 27 يوليو, 2012

الحلقة 8: كثرة سؤال الناس عن كل شيء ليس زيادة في الورع وإنما قلة في الاطلاع

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

بدأ مقدم البرنامج قولة بأن الدين دين حياة، سيستمر الحديث في الفتوى ما خلد الدين وما استمر الناس، حلقة اليوم ستكون عن الفتوى أو ما أطلق على في البرنامج ( فتوى 4G )

  • تاريخ النشر: 27 يوليو, 2012

الحلقة 8: كثرة سؤال الناس عن كل شيء ليس زيادة في الورع وإنما قلة في الاطلاع

الضيوف

  • د. سعد الدريهم
  • عبدالمجيد البلوي

بدأ مقدم البرنامج قولة بأن الدين دين حياة، سيستمر الحديث في الفتوى ما خلد الدين وما استمر الناس، حلقة اليوم ستكون عن الفتوى أو ما أطلق على في البرنامج ( فتوى 4G ). بعد ذلك عرض تقرير الحلقة الذي ذكر فيه بأن المفتين يوقعون عن رب العالمين والناس يأخذون منهم بالتسليم، ولكن الآن ماعاد الأمر كذلك لوجود فضاءات تنطق بأطراف الفتاوى وعميقها أوجدت جداً حول الأصلح والأوفق، وربما كانت بين الأيسر والأسهل، خلقت صراعاً بين هيبة الفتوى وزحام الآراء المفتوحة في سماء وسائل الاتصال.

 

الجزء الأول

بدأت الحلقة بإستضافة الأكاديمي والشرعي د. سعد الدريهم والذي ذكر أن  الفتوى لازالت على ماهي عليه ولكن انتشارها عبر القنوات المختلفة ساهمت بكثرت تواصلها مع الناس وقللت هيبتها, ولكن ليس بالحد الذي يجعل الشخص أن يزدريها بل الناس لا يزالون يحترمون الفتوى ويعظمونها ، وكثرة الناس وصدور وسائل تواصل جديدة وقلة العلماء ساهم طلبة العلم وكل من وجد نفسه قادراً أن يفتي ، ومؤسسات الإفتاء لم تستحدث إلا في الأزمان المتأخرة ، وفي الماضي كان الناس يعرفون من يأخذون الفتوى منه، فقد كانوا يستفتون القاضي وإمام المسجد وطالب العلم ، وغالب المجامع الفقهية المعتبرة لا تجتمع إلا في قضايا كبيرة، لكن بعض المسائل التي قد صدرت من المجامع في السابق أو الموجودة في الكتب يقرأها طلبة العلم يينقلونها للسائلين ، وإقحام أي قضية إلى هيئة كبار العلماء أو المجامع الفقهية فيه اثقال عليها ، وسؤال الناس عن كل شيء ليس زيادة في الورع وإنما قلة في الاطلاع ، والشيخ عبدالله المطلق يقول لو أخذ من كل سائلة تسأل عن التشقير ريال واحد لأصبح أغنى من الوليد بن طلال ، وربما يكون السائل يتتبع الرخص ويبحث عن الفتوى الأيسر ، ومن اتسعت قراءته لا يستنكر شي، لأن بعض الفتاوى التي أثيرت كإباحة الغناء أو إرضاع الكبير لها أصولها ونوقشت من زمن ، واستنكار الناس لقضية إباحة الغناء لأن ثقافتفهم في هذا البلد وعلمهم أن الغناء محرم وهو ما درج عليه الآباء والأجداد ، وكثير من المفتي يراعي المجتمع ولا يراعي الدليل ، وأنا لم أتراجع ولم أقل أن الفرقة الناجية هم أهل نجد ولكني قلت أن الفرقة الناجية هم من كانوا على مثل ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأن مجتمعنا ولله الحمد مجتمع فيه خير كثير، وأن سمت هذاالبلد وعقيدته تشابه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا من ناحية العقيدة أو من ناحية الفروع، لكن فهم الناس كان خاطئاً أو أن عبارتي كانت موهمه ، وذكري لأهل نجد كان من باب التمثيل ولا أثبت لهم فضيلة عن باقي الناس ، وقول محمد رشيد رضا ( عامي في نجد خير من عالم في مصر ) يقصد فيه سلامة المعتقد ، وتويتر محل للخواطر وليس محل للفتوى ويجب أن يجنب حوار العقائد والفتوى.

 

الجزء الثاني

بدأ هذا الجزء بإستضافة الكاتب والمدون عبدالمجيد البلوي والذي ذكر أن تويتر جزء من ظاهرة الاعلام الجديد وامتداد لظاهرة الانترنت والتطور الذي قادته الثورة المعلوماتية على التواصل بين الناس، هذا التطور التقني في التواصل أثر على كثير من النواحي ليس من الظواهر الدينية فقط بل جوانب كثيرة من اجتماعية وثقافية وسياسية، وتأثيرها ليس في بلد محدد بل في كثير من البلدان ، ولو نظرنا للواقع قبل ثورة الانترنت كيف كان تفاعل الناس مع الفتوى، هل كان ذلك الواقع من صناعة طبيعية أم من نتيجة لظروف في ذاك الزمن، وربما تكون هيبة الفتوى أكثر من اللازم ، وسابقاً كانت الدولة الحديثة الشمولية لديها القدره على فرض أشخاص معنين على الناس يستمعون لهم وكانت الفتوى تأتي بشكل مركزي، حيث كانت المؤسسة المركزية للفتوى هي التي تتولى اصدار الفتوى للناس، وكان الناس لا يستطيعون الوصول للمعلومة بشكل حر، وكانت المعلومة الفقهية تصل للناس بشكل مقنن، لكن مع الثورة المعلوماتية الحديثة أعطت الناس قوة ومنحتهم قدرة على أن يصلوا إلى المعلومة الفقهية دون الارتباط إلى شخص معين ، والرأي رأي خاص وليس فتوى ولو صرح بأنها فتوى ، وحالة الفوضى في تويتر تعكس حالة المجتمع، وهو لا يصنع مجتمع غير موجود ، والذي سهل وصول الناس للفتوى بشكل سريع هم طلبة العلم الذين قاموا بتسهيل المعلومة الفقهية، وإيجاد مواقع للفتيا ومحركات بحث ، واحتكار المعلومة الفقهية في تويتر أصبح ضعيف جداً، وأصبح الناس مشاركين في صناعة الفتوى العملية ، ومسألة حرية التعبير حق مكفول للجميع، ولكن أن يدعي أحد غير متخصص في العلم الشرعي أن الرأي الذي يقوله فتوى هذه لا أظن أنها موجوده ، والفتوى لها أصولها وأهلها وليست محكورة على أشخاص محددين ، والشبكات الاجتماعية أظهرت للناس معلومات فقهية لم يكن يعرفوها، وعرفت الناس على شخصيات شرعية لم يكونوا معروفين، ومن حق الناس أن تختار ، وليس كل نقاش في فتوى يعتبر نقاش شرعي لأن النقاش الشرعي له أصوله ، وحكمة الحشود تقول أن غالبية الحشود على صواب وليسوا على خطأ.