EN
  • تاريخ النشر: 23 أغسطس, 2010

اتهم التيارات الإسلامية بالهيمنة على الفن مؤلف "ليلة عيد": لم أقدم دعارة حتى تمنع الرقابة مسلسلي في الكويت

"ليلة عيد" دراما خليجية تبدأ أحداثها منتصف الستينيات

"ليلة عيد" دراما خليجية تبدأ أحداثها منتصف الستينيات

هاجم الكاتب الكويتي حمد بدر مؤلف مسلسل "ليلة عيد" -الذي يعرض على MBC- الرقابة في الوطن العربي، واتهمها بتحجيم الفكر وقتل الإبداع، وذلك بعد رفض الرقابة في الكويت عرض مسلسله، مؤكدا أنه لم يقدم دعارة حتى يتم الاعتراض على العمل.

  • تاريخ النشر: 23 أغسطس, 2010

اتهم التيارات الإسلامية بالهيمنة على الفن مؤلف "ليلة عيد": لم أقدم دعارة حتى تمنع الرقابة مسلسلي في الكويت

هاجم الكاتب الكويتي حمد بدر مؤلف مسلسل "ليلة عيد" -الذي يعرض على MBC- الرقابة في الوطن العربي، واتهمها بتحجيم الفكر وقتل الإبداع، وذلك بعد رفض الرقابة في الكويت عرض مسلسله، مؤكدا أنه لم يقدم دعارة حتى يتم الاعتراض على العمل.

وفي الوقت الذي أكد فيه أن التيارات الإسلامية بسطت نفوذها على الساحة الفنية، كشف أن تفاعله مع الأحداث خلال كتابته لحلقات المسلسل، وخاصة نكسة 67، أصابته بنوبة بكاء جعلته يفكر في التوقف عن استكمال كتابة باقي الحلقات.

وقال بدر -في تصريح لـmbc.net-: "لا أقبل الوصاية من أحد على فكري، والرقابة العربية من المحيط إلى الخليج تحد من الإبداع، على رغم عصر الفضائيات والحريات، وتريد العودة بنا إلى ماض أكل عليه الدهر وشربوتساءل "نحن في 2010 تأتي الرقابة لتمنع رؤية كاتب أو مخرج؟".

وأعرب الكاتب الكويتي عن اعتقاده بأن التيارات الدينية أصبحت تتحكم في العمل الفني، وتتحمل الدور الأكبر فيما أسماه تكسير أضلاع الفكر العربي.

وأضاف "نحن لا نقدم دعارة بل نعرض فكر ورؤية ولا نمس الثوابت الدينية الإسلامية، فضلا عن أن المجتمعات الخليجية هي مجتمعات محافظة تتمسك بالعادات والتقاليد، مشيرا إلى أنه عندما يكتب عمل فإنه يعلم أن أبناءه سيشاهدون هذا العمل، وبالتالي فإنه يرفض الرقابة جملة وتفصيلا.

وأكد بدر أن "ليلة عيد" لا يتضمن أي ابتذال أو مشاهد تخدش الحياء، لا سيما وأن أحداثه مستقاة من الواقع المحيط بنا، مستغربا هذا الاعتراض المتكرر من جانب الرقابة في الكويت؛ مثلما حدث عندما كتب فيلم "شباب كولوتم إيقاف عرضه، وكذلك مع مسلسل "حتى التجمد" وقوبل بعاصفة من الهجوم النيابي، واتهموني بالطعن في الثوابت الإسلامية وهو أمر غير صحيح.

وتعرض المؤلف الكويتي للأحداث التي يتناولها "ليلة عيدوقال إنه يعالج قضايا عدة بدأت من نكسة الأمة العربية في حرب 67، وأظهرت دور الجيش الكويتي الذي شارك في الحرب العربية مع أشقائه".

وأشار إلى أن المسلسل تناول حقبتين الأولى تبدأ في الستينيات والثانية في الوقت الحالي، موضحا أنه حاول طرح فكرة طغيان المادة على الأشخاص وعلى العلاقات الشخصية والإنسانية.

واعتبر المؤلف أن "ليلة عيد" بمثابة جرس إنذار من أجل العودة للعادات الاجتماعية الصحية.

وقال: إنه التقى بالفنانة حياة الفهد واتفق معها على أبطال العمل، لافتا إلى أن هناك نقاشات عدة دارت بينهما حول بعض المشاهد، وقال "تم تعديل بعض المشاهد بناء على طلب الفهد وأخرى ظلت دون تعديل، وسارت الأمور في إطار من النقاش الحضاري".

وكشف بدر عن أحد المواقف التي كادت تعصف بالعمل قبل ظهوره؛ فقال: "بعد أن أتممت الاتفاق مع الفهد ووقعنا العقود شرعت في كتابة العمل، وعندما وصلت للحلقة الخامسة دخلت في نوبة من البكاء المستمر، وانهمرت دموعي بلا توقف تفاعلا مع الأحداث لا سيما وقت النكسة".

وأضاف "أجريت اتصالات بالفنانة حياة الفهد، وصارحتها بأنني قد لا أستطيع استكمال كتابة ما تبقى من أحداث، وصدمت وقالت كيف لا تستطيع الكتابة وقد سوقنا العمل وأبرمنا كل الاتفاقات؟!.

وأوضح أنه بعد أن أحس بالهدوء استأنف الكتابة بتشجيع من حياة الفهد، مشيرا إلى أنه على الرغم من ذلك استمرت دموعي خلال صياغة الأحداث، وأحمد الله أن هذا الإحساس وصل إلى الجمهور فتعاطفوا مع شخصية لولوة.

وأشار المؤلف إلى أنه استقى معلوماته عن نكسة 67 من عدة مصادر، مضيفا أنه تعرض للصدمة التي انعكست على الحالة النفسية للشعوب العربية بشكل عام، لافتا إلى أن توظيف هذا الحدث كان بمثابة محاولة لرد الجميل لشهداء الكويت والعرب في هذه الحرب.

وأكد أنه لم يضع في الحسبان أن يقوم بتجزئة العمل، مضيفا "الحقبة الأولى استغرقت 5 حلقات وفي رأيي لا يتحمل أكثر من 7 حلقات، وليس جزءا كاملا؛ لأن الخط الرئيس للمسلسل معاناة "لولوة" بعد الحب العذري، وإلى أين وصلت في حياتها الحالية أصبحت خادمة كل من يأتي ينهش في لحم هذه الإنسانة".