EN
  • تاريخ النشر: 07 أبريل, 2012

لوعة قلب يخلد بطولات الأتراك في مواجهة اليونان

جمال يقبض على رضا

جمال يقبض على رضا

بعد هزيمة تركيا في الحرب احتل الجيش اليوناني البلد تحت حماية الأساطيل البريطانية والفرنسية والأمريكية أزمير، واقترف اليونانيون في نزولهم أزمير ضروبًا من الوحشية وجرائم الحرب

  • تاريخ النشر: 07 أبريل, 2012

لوعة قلب يخلد بطولات الأتراك في مواجهة اليونان

يحكي مسلسل لوعة قلب قصة مواجهة الأتراك للغزو اليوناني المدعوم من أوروبا على أراضيهم، ومحاولة ضم تركيا إلى المستعمرات الأوربية، ومحاولات تفتيت الدولة العثمانية.

بدأت الحرب التركية اليونانية سنة 1919 واستمرت حتى 1922، وتعرف باسم الحرب في آسيا الصغرى أو الحملة اليونانية، وهي عبارة عن سلسلة من الأحداث العسكرية التي جرت بعد الحرب العالمية الأولى . دارت الحرب بين اليونان والثوريين الأتراك من الحركة الوطنية التركية، التي قادت في وقت لاحق إنشاء جمهورية تركيا.

بدأت الحملة اليونانية بتشجيع من حلفائها الغربيين، وخاصة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لويد جورج الذين وعدوا اليونان بمكاسب إقليمية على حساب الدولة العثمانية.

فبعد هزيمة تركيا في الحرب احتل الجيش اليوناني البلد تحت حماية الأساطيل البريطانية والفرنسية والأمريكية أزمير، واقترف اليونانيون في نزولهم أزمير ضروبًا من الوحشية وجرائم الحرب تكشف عما في نفوسهم من حقد دفين وشماتة بالغة.

وفي عهد السلطان العثماني محمد السادس تم توقيع اتفاقية أخرى عرفت باسم معاهدة سيفر في أغسطس 1920م، تحرم هذه المعاهدة الدولة العثمانية من بسط سيطرتها ونفوذها على منطقة المضايق، وبمقتضاها تخلت الدولة العثمانية عن إقليم تراقيا الشرقية، وعن جزيرتي "إمبروس" و"تنيدوس" في بحر إيجة على مقربة من الدردنيل. وكان اليونانيون يأملون من ذك إنشاء إمبراطورية هيلينية شاسعة الأرجاء على أنقاض الدولة العثمانية.

أبى شعب الترك أن يخضع لمؤامرات القوى الغربية، ولم يقبل أن تخفق الراية اليونانية فوق أي مكان في آسيا الصغرى، وكان يعد ذلك إهانة لا تغتفر ولا تطاق؛ ولذا أثار نزول الجيش اليوناني في أزمير حفيظة الأتراك، وحرك مكامن الغضب والثورة، فعزموا على الجهاد وطرد الغزاة.

وفي هذه الظروف الحرجة لمع اسم مصطفى كمال أتاتورك الذي قاد الثورة في منطقة الأناضول وهي منطقة منيعة محصنة بالهضاب الوعرة، واكتسبت حركة مقاومة الاحتلال اليوناني أنصارًا لها في طول البلاد وعرضها.

ولم يكن أحد يعلم ما تنطوي عليه نفس أتاتورك من أفكار خبيثة، وكان حريصًا على ألا يظهر بمظهر الثائر على حكومة دولة الخلافة في العاصمة، فالتف الناس حوله باعتباره بطلاً قوميًا ومخلصًا لهم من الاحتلال الجاثم على الصدور.

أجبر فشل كافة الحملات العسكرية المنفصلة من قبل اليونان، وأرمينيا، وفرنسا ضد الثوار الأتراك الحلفاء على التخلي عن معاهدة سيفر، وبدأ التفاوض على معاهدة جديدة في لوزان بدلاً من ذلك، اعترف فيها الحلفاء باستقلال الجمهورية التركية وسيادتها على تراقيا الشرقية والأناضول والأقاليم السورية الشمالية.