EN
  • تاريخ النشر: 02 يونيو, 2011

تحدث عن صفة الوفاء بالعهد الشقيري في "لو كان بيننا": الحجر الأسود ذهب بياضه من معاصي الناس

كشف الداعية "أحمد الشقيري" أن الرسول صلى الله عليه وسلم أكد أن الحجر الأسود عند وضعه في الكعبة كان أشد بياضا من اللبن، ولكن سودته معاصي الناس، موضحا أن النبي "إبراهيم" عليه السلام عندما قام ببناء الكعبة صممها بمدخلين، أحدهما الغربي، والآخر الباب الشرقي.

كشف الداعية "أحمد الشقيري" أن الرسول صلى الله عليه وسلم أكد أن الحجر الأسود عند وضعه في الكعبة كان أشد بياضا من اللبن، ولكن سودته معاصي الناس، موضحا أن النبي "إبراهيم" عليه السلام عندما قام ببناء الكعبة صممها بمدخلين، أحدهما الغربي، والآخر الباب الشرقي.

وذكر "الشقيري" أن المسلمين فيما بعد قاموا بغلق الباب الغربي تماما وجعلوا مصراعين للباب الشرقي ورفعوه عن الأرض ارتفاعا يصعب معه الدخول إلى الكعبة ليكون من السهل عليهم التحكم فيمن يدخل إلى الكعبة.

وأشار "الشقيري" إلى جزء آخر من تكوين الكعبة، وهو الميزاب أو مزراب الرحمة وهو الجزء المثبت فوق سطح الكعبة لتصريف المياه عند سقوط الأمطار أو عند غسل الكعبة، وهو موجود في الجهة الشمالية من الكعبة فوق حجر إسماعيل، وقد ورد أن الدعاء عنده مستجاب.

أما "الشازروان" فهي الحجارة المائلة المحيطة بأسفل جدار الكعبة وهي من أصل جدار الكعبة لذلك فهو يحيط بها من كل جوانبها إلا من جهة حجر إسماعيل الذي هو بناء على هيئة نصف دائرة وقد دفن فيه سيدنا إسماعيل عند قبر والدته "هاجر".

ويأتي بعد ذلك مقام سيدنا "إبراهيم" عليه السلام وهو الحجر الذي وقف عليه سيدنا إبراهيم للأذان بالحج، وقيل إنه كان يقف عليه لبناء الكعبة، ولونه ما بين الصفرة والحمرة وأقرب إلى البياض، وكان مثبتا في قاعدة من الرخام حولها صندوق فضي، أما الآن فوضع عليه غطاء زجاجي بلوري صغير أسطواني الشكل.

وذكر أحمد الشقيري أن من أبرز صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الوفاء بالعهد، فعندما كان يحسن إليه أحد الأشخاص كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفي بهذا العهد، وكان هذا خلقه مع المسلمين وغير المسلمين.

ومن أبرز قصص الوفاء بالعهد قصته مع مطعم بن عدى؛ ففي عام الحزن توفيت "خديجة" رضي الله عنها وفي نفس العام توفي "أبو طالب" واللذان كانا من أكبر الداعمين له، فأراد الخروج من مكة وذهب إلى الطائف للحصول على دعمهم لكنهم رموه بالحجارة.

وعاد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مكة حزينا وكان مهددا بالقتل فجلس خارج مكة، وعلم بالأمر مطعم بن عدي وكان وقتها مشركا فذهب إليه وعرض عليه أن يدخل في جواره، فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم، ودخل في حمايته.

ودخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة تحت حماية مطعم بن عدي الذي كان مشركا، ومرت السنين وذهب الرسول إلى المدينة ويتوفى مطعم بن عدي وتقع غزوة بدر، ويجد الرسول الأسرى من الحرب فيقول: "لو كان مطعم بن عدي بيننا اليوم وسألني في هؤلاء لتركتهم لهفهذه قيمة الوفاء بالعهد.