EN
  • تاريخ النشر: 21 نوفمبر, 2010

قضية توظيف غير المتزوجات في مسلسل "لالولا" "أجيرا" يثير جدلا داخل شركات كويتية.. و"لولا" العربية تكشف سر مديرها

 المدير أجيرا يتعسف مع موظفاته

المدير أجيرا يتعسف مع موظفاته

أثار المسلسل الأرجنتيني المدبلج بالعامية المصرية "لالولا" الذي يعرض على mbc4، جدلا بين موظفي ومديري شركات خاصة في الكويت يشترط بعضها أن تكون الموظفات غير متزوجات بدعوى طبيعة العمل، بينما تشترط شركات أخرى أن الموظفة المتزوجة عليها أن تفكر جديا في عدم الإنجاب من أجل مصلحة العمل.

أثار المسلسل الأرجنتيني المدبلج بالعامية المصرية "لالولا" الذي يعرض على mbc4، جدلا بين موظفي ومديري شركات خاصة في الكويت يشترط بعضها أن تكون الموظفات غير متزوجات بدعوى طبيعة العمل، بينما تشترط شركات أخرى أن الموظفة المتزوجة عليها أن تفكر جديا في عدم الإنجاب من أجل مصلحة العمل.

وكان "أجيرا" الذي يجسد دور مدير مجلة "Hi5" في "لالولا" قد أثار هذه القضية في إحدى حلقات المسلسل الذي يعرض MBC 4.

mbc.net استطلعت آراء مجموعة من المشاهدين وأرباب العمل ومديري كبريات الشركات العاملة في القطاع الخاص في الكويت حول هذه الشروط التعسفية، فنفى غالبية أصحاب الشركات وجود مثل هذه الشروط، بل إن بعضهم وصفها بالتعسفية، في حين أكد آخرون أن وجود هذه الشروط ضرورة في أنواع معينة من الوظائف.

وقال مدير العلاقات العامة والتوظيف في الشركة الكويتية المتحدة خالد خاسكية لمراسل mbc.net في الكويت إن الشروط التي تضعها الشركة أمام الوظائف الشاغرة تتركز على وجود الخبرة ولا تعنينا الحياة الاجتماعية للمتقدم، خاصةً الفتيات.

وأضاف أن الجميل في قانون القطاع الخاص في الكويت هو تحديد ساعات العمل، وبالتالي كل من تتقدم تعي مسبقا مواعيد ساعات الدوام التي لا يمكن التهاون فيها، مشيرا إلى أن الشركة تعتمد بصورة كبيرة في أحد أنشطتها على موظفات التسويق، وعلى الرغم من حساسية هذا النشاط إلا أن شرطيَ الخبرة والالتزام يأتيان في المقدمة.

وأكد أنه لا يبالي إذا كانت الموظفة متزوجة أم لا، فكل طرف له حقوق وعليه واجبات.

واتفق معه عادل العجل نائب رئيس مجلس إدارة ومدير عام إدارة التوظيف في مؤسسة رواسي للدعاية والإعلام، وقال إنه لا يمكن أن تكون هناك شروط من هذا النوع، واصفا هذه الشروط بالتعسفية!

وأضاف "لقد شاهدت الحلقة سالفة الذكر، وضحكت كثيرا وتساءلت لو فعلا تم تطبيق ذلك في القطاع الخاص الكويتي هل يمكن أن نجد موظفات.. بالتأكيد لا.

وأشار إلى أن بعض الوظائف الشاغرة تحتاج إلى موظفات مفعمات بالنشاط والحيوية، ويشترط فيهن أن يكن حسنات المظهر، خاصة في مجال الميديا، لكن لا يمكن وضع شروط تتعلق بتقييد حرياتهن وحرمانهن من الزواج والإنجاب.

من جهته، قال نائب رئيس مجلس إدارة شركة "sea&desert" أحمد العميري إن غالبية من يعملن في قسم السكرتارية هن من المتزوجات والأمهات، ولا توجد أي مشكلة، خاصة في ظل القيادة السليمة والتنسيق الفاعل.

وأكد مدير عام شركة جلوبل جلف ميديا العريقة سيد أركان موسوي أن الشركات العريقة تبحث دوما عن الخبرة في المقام الأول، ومن ثم توضع الشروط الأخرى التي تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة للطرفين.

غير أنه لفت إلى أن طبيعة بعض الوظائف تتطلب تفرغا تاما من الموظفة حتى تتحقق مصلحة العمل، وبالتالي هي لا تناسب المتزوجات.

واستدرك: بلا شك نحن لا نقول ذلك مباشرة، لكن من تتقدم للوظيفة تدرك مسبقا ما هو مطلوب منها وما عليها.

وأضاف قائلا "تعمل لديَّ الكثير من الموظفات في وظائف مختلفة، ونسبة كبيرة منهن حديثات الزواج، ومنهن من لديها أطفال، ولم يتعرضن لأي مضايقات أو عقوبات إدارية.

أما عبد الجبار المطوع مدير عام شركة البيادر فقد أكد أن قطاع التسويق في شركته يتطلب موظفات غير متزوجات بسبب طبيعة العمل التي تعتمد على مندوبات التسويق، اللواتي يقضين غالبية العمل خارج مقر الشركة.

وأوضح أنه تفاديا للمشكلات المتوقعة مع الأزواج اشترط في موظفاته عدم الزواج، مشيرا إلى أن حدوث حمل للموظفة سيدفعها للتغيب بصورة متقطعة عن العمل، ناهيك عن الكسل بسبب متاعب الحمل وإجازة الوضع، وهو في غنى عن هذه المشكلات.

على الجانب النسائي، اتهمت الناشطة السياسية في حقوق المرأة الأستاذة نجاة الحشاش بعض الشركات بالتفنن في الإيذاء النفسي للمرأة من خلال ممارسة التعسف الوظيفي.

وقالت إن بعض أرباب العمل يقومون بسنِّ قوانين في اتجاه مصالحهم الشخصية، ومنها وضع شروط مجحفة للوظائف الشاغرة، مثل شروط أن تكون الفتاة غير متزوجة، أو ألا يكون لديها أطفال حتى لا تتعطل مصالحهم.

وألمحت إلى أن بعض الرجال من المسؤولين يعانون من عقدة وجود "المرأة" في حياتهم، لذا يحاولون تضييق الخناق عليها في مجال رزقها، فيضعون لها هذه الشروط التعجيزية.

وقالت إن هذه الظاهرة تكثر في القطاع الخاص الذي لا يخضع لقوانين الحكومة، بل يتيح أمام الشركة مطلق الحرية في وضع شروط التسجيل.

وفاء.. فتاة عربية كانت تعمل سكرتيرة في إحدى الشركات الكويتية المتخصصة في الميديا والتسويق، كانت تحب عملها ومنضبطة إلى درجة اضطرارها أحيانا للعمل حتى ساعة متأخرة من الليل من أجل إنجاز ما هو مطلوب منها.

وتقول وفاء: كانت الشركة تنظر لي بأنني العقل المدبر ومن دوني سوف تتعطل كافة المصالح، وكانوا صادقين في ذلك بسبب إخلاصي في العمل إلى درجة أن مدير عام الشركة لا يخطو أي خطوة إلا بعد الرجوع لي، وكان يفرح جدا عندما تقترب عقارب الساعة من الثانية عشر بعد منتصف الليل وأنا مازلت أعمل في مكتبي بإخلاص.

تأخير عودتي للمنزل يزعج والدي كثيرا لأنني غير متزوجة، ويخشى علي من كلام الناس، وعلى الرغم من إلحاحه عليّ بترك وظيفتي إلا أن حالتنا الاقتصادية تجعله يعدل عن طلبه.

وتضيف وفاء.. عندما تقدم لي شاب يطلب يدي للزواج، عرّفته على الشركة التي أعمل بها، وقبل موعد زواجنا بشهرين تقريبا طلبت من المدير الحصول على إجازة خاصة من أجل التحضير لليلة العمر، ففوجئت به ينفجر ويثور ويقول من سمح لك بالزواج، هل تريدين من زوجك أن "ينط" على الطالعة والنازلة، ومن هنا بدأت المشكلات وافتعال القصص، وتحولت من الموظفة التي يحترمها الجميع إلى موظفة كسولة.. إلى درجة أني تعرضت للتهديد بالطرد ما لم أعمل على تحسين وضعي قبل الزواج، لكني لم أستطع، مما اضطرني بدافع مسؤوليتي عن إعالة أسرتي إلى فسخ الخطوبة.