EN
  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2010

اعتبرن المسلسل الذي تعرضهMBC4 رسالة للرجال فلسطينيات مضطهدات: لماذا لا يصبح كل الأزواج "لولا"؟

التحول إلى امرأة تجربة مستحيلة ولكنها درس مفيد

التحول إلى امرأة تجربة مستحيلة ولكنها درس مفيد

"أوقدتُ له أصابعي العشرة "شمعاًغسلتُ وطبختُ وكنستُ حتى لا يبحث عن غيري زوجةً.. ربّيتُ أولاده، وحرصتُ على راحته.. أما هو فلم يقدّم لي لقاء ذلك إلا مزيداً من الإهانة والاحتقار لمشاعري، ليته يكون مكاني يوماً ليعرفَ كم أتألّم لتجاهله إياي.. ليته يمرّ بتجربة "لالولا" حتى يعرف ما تشعر به أيّ امرأةٍ مكاني تمنح زوجها الوفاء، فيقابله الخيانة".. بهذه العبارة بدأت السيدة الفلسطينية التي فضّلت مناداتها بـ"سمر" حديثها لمراسلة mbc.net مشتكيةً حال زوجها "زير النساء"!

"أوقدتُ له أصابعي العشرة "شمعاًغسلتُ وطبختُ وكنستُ حتى لا يبحث عن غيري زوجةً.. ربّيتُ أولاده، وحرصتُ على راحته.. أما هو فلم يقدّم لي لقاء ذلك إلا مزيداً من الإهانة والاحتقار لمشاعري، ليته يكون مكاني يوماً ليعرفَ كم أتألّم لتجاهله إياي.. ليته يمرّ بتجربة "لالولا" حتى يعرف ما تشعر به أيّ امرأةٍ مكاني تمنح زوجها الوفاء، فيقابله الخيانة".. بهذه العبارة بدأت السيدة الفلسطينية التي فضّلت مناداتها بـ"سمر" حديثها لمراسلة mbc.net مشتكيةً حال زوجها "زير النساء"!

وتدور فكرة مسلسل"لالولا" -الذي يعرض MBC4 يوميا الساعة 17:00 بتوقيت جرينتش، 20:00 بتوقيت السعودية- حول الشاب لالو متعدد العلاقات النسائية، يتعرّضُ لسحرٍ حضَّرته له صديقته بعد أن اكتشفت أنه يخونها، فتحوّله إلى الفتاة "لولا"، ، ليتعرف على حياة المرأة ومشاعرها، ويتألّم كما تتألم تماماً من اضطهاد الرجل وعدم تقديره لمشاعرها أو طموحها.

وتقول "سمر": "زوجي ورغم اجتيازه سنّ الثلاثين مراهقٌ في تصرّفاته.. سبعةُ أعوامٍ مرت على زواجنا، فوجئت فيها ألف مرة بمعرفته لفتياتٍ غيري.. مرّةً يغازلهنّ عبر الهاتف، وأخرى عبر البريد الإلكترونيموضحةً أنها قبضت عليه أكثر من مرة بالجُرم المشهود، وواجهته بالأمر لتكون ردّة فعله أكثر من مستهترة- "أنا هكذا، إذا لم يعجبكِ الوضع فالباب مفتوح"!!!

وقالت إنها متابعة ممتازة للمسلسل الأرجنتيني المدبلج إلى المصرية لالولا، الذي تعرضه قناة mbc4 يومياً، وتضيف ضاحكةً: "في كلّ حلقة أقول لنفسي ليتك يا صالح تتعرض للسحر ذاته، فتعيش حياتي، وتشعر بالخنجر الذي تطعنني به كلّ يوم دونما أن تشعر".

إهانتها -كما أكّدت- من قبله، لا تقتصر على معرفته نساءٍ أخريات، بل وأيضاً متابعته لكلّ الفنانات وتغزّله بهنّ أمامها: "وقد وصل به الحال مؤخراً إلى أنه صار يتابع أفلاماً إباحية"!!!

"الباب يفوّت جمل".. هذه العبارة هي أكثر ما يغيظ السيدة "أم أحمد" (29 عاماً) التي لم تختلف قصّتها كثيراً عن قصّة سابقتها، فزوجها يوجه لها هذه العبارة المهينة إذا أبدت أي اعتراضٍ، خصوصاً فيما يتعلّق بنعرته السلطويّة، أو حتى علاقاته بـ"النساء"!!

لم تشأ أم أحمد وهي أيضاً متابعة للمسلسل الأرجنتيني المدبلج- الاستمرار في حكي طرق أسمتها "إهانة مشاعرها" من قبل زوجها، إلا أنها تمنّت كسابقتها أن يعيش كل رجال الكون "تجربة لالولا" كي يشعروا بالألم الذي يشعرن له نتيجة انتقاص قدرهنّ كإناث، كما قالت.

وقد لاقت فكرة "لالولا" متابعةً واسعةً للغاية على نطاق أراضي السلطة الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزّةخصوصاً بين أوساط النساء، خاصة أنها تعالج مشاكل المرأة "البسيطة والصغيرة" وتطرحها بصورةٍ فكاهية في إطار مضمونٍ غريبٍ من نوعه.

وقالت سلام أبو ماضي من متابعات المسلسل (وهي طالبةٌ في الجامعة الإسلامية): "فكرة المسلسل جميلة وجديدة، والأهم أنها استطاعت أن تصل إلى الرجال برسالةٍ مفادها "لو أنكم تضعون أنفسكم مكان زوجاتكم، وعرفتم كيف تشعرن نتيجة الإهانة، لما فكرتم يوماً بإهانتهن".

واتفقت معها في الرأي زميلتها هند شمالي، التي أبدت إعجابها بأن المسلسل قدم نموذجا للمرأة الطموحة التي تناطح الرّجال في عملٍ صعب كالصحافة، وأكملت: "لقد ذُكِر في القرآن "إن كيدكنّ عظيمولكنّ لا تكيد المرأة للرجل إذا كان معها كما أراد الشرع، حسن المعاملة رفيقاً طيب المعشر وفيّاً لوفائها لهمعبّرةً عن إعجابها بالإبداع الذي حملته فكرة "التغيير" الذي حدث لـ"لالو" بالقول: "من غير الواقعي الحديث عن سحر يغيّر جنس الإنسان، إلا أنني أرى أن هذا التغيير كان لا بد منه كدرسٍ لا يُنسى لـ"لالو" وغيره من الرجال".

ورغم متابعة طائفةٍ لا بأس بها من الرجال لأحداث المسلسل، إلا أن التساؤل الذي أطلقه معظمهم: "ولماذا لم تكن الفكرة "لولا" تتحوّل إلى "لالو"؟!!

فالشاب (عايد أبو جبل) -27 عاماً- أعجبته فكرة المسلسل، ولكن.. "لماذا دائماً يتحدثون عن أن المرأة مخلوقٌ مضطهد ومسكين، بينما يتناسون تماماً أن الرجل أيضاً له مشاعره واحتياجاته الخاصة التي إن لم تستطع المرأة تحقيقها له خربت حياته تماماً كما يحدث مثلهامضيفاً: "هناك الكثير مما لا تعرفه المرأة عن الرجل.. ألا يستحق ذلك مسلسلاً أيضاً".

ومثله كان عبد المجيد القيسي (35 عاماً) وهو من متابعي حلقات المسلسل، إذ قال: "فعلاً.. لقد وضعتُ نفسي مراراً في محلّ زوجتي، إذا ما آذيت مشاعرها، وسارعتُ بعدها للاعتذار منها، مطلقاً ذات التساؤل الذي أطلقه سابقه: "ولماذا لا يتم صناعة عمل درامي يعرّف النساء عما يشعر به الرّجال جرّاء إهمالهم وعدم تلبية حاجاتهم؟مشدداً على أن المرأة لا تعرف الكثير عن الرجل.

وبجدّيةٍ شديدة تتساءل "ريم برهوم": "ما المانع إذا تحوّل كل الرجال إلى نساء.. تماما كما حدث مع "لالولا"؟، وتستدرك: "لعل ذلك يساعدهم على الشعور بجهودنا التي نبذلها في بيوتنا وخارجها".. وعلى الرغم من أن تساؤلها هذا لا يمكن للعاقل أخذه بجدّية، إلا أنه يعكس تذمّرها الشديد من حالها مع زوجها.

فالسيدة برهوم، وبالإضافة إلى كونها أماً لأربعة أبناء، تعمل أيضاً في إحدى الجمعيات الخيرية بوظيفةٍ تبدأ في الثامنة صباحا وحتى الثالثة والنصف عصراً، مما يقلّص الوقت الذي يمكنها فيه التمتّع بقسطٍ من الراحة، في الوقت الذي لا يشعر فيه زوجها حسب تأكيدها- بأيّ نوعٍ من المسئولية.

تقول: "أستيقظ الساعة الخامسة فجراً، وأبدأ بتجهيز أبنائي للمدرسة حتى السادسة والنصف، ثم أشرع بإعداد طعام الغداء بشكلٍ مبدئي حتى أكمله بمجرد عودتي.. أرتدي ملابسي على عجل.. وإذا بالساعة تدقُّ الثامنة، كلّ هذا وزوجي نائممضيفةً: "يستيقظ فيجد فطوره جاهزاً، ليغادر إلى عمله، ويعود بالتزامن مع عودتي".

طبعاً بعد العودة يرتاح قليلاً ما قبل المغرب، حتى إذا صلّى يخرج برفقة أصحابه للاستمتاع بوقتهم، بينما تبدأ هي رحلة جديدة من التنظيف والترتيب وتعليم الأولاد والإشراف على كتابة واجباتهم المدرسية.