EN
  • تاريخ النشر: 01 يناير, 2013

أزمة المنطقة تؤثر على الاقتصاد اللبناني

يمثل قطاعُ الخدمات في لبنان 80% من حجم الاقتصاد في البلاد، ويرتكز هذا القطاع بشكلٍ أساسي على الاستثماراتِ العربية والأجنبية، إلا أن الأوضاع السياسية والأمنية التي شهدها لبنان في الآونة الأخيرة، أدت الى تراجعِ حركة الاستثمار فيه بشكل ملحوظ، وانعكست تراجعا في الحركة السياحية بنسبةٍ فاقت 15%.

  • تاريخ النشر: 01 يناير, 2013

أزمة المنطقة تؤثر على الاقتصاد اللبناني

يمثل قطاعُ الخدمات في لبنان 80% من حجم الاقتصاد في البلاد، ويرتكز هذا القطاع بشكلٍ أساسي على الاستثماراتِ العربية والأجنبية، إلا أن الأوضاع السياسية والأمنية التي شهدها لبنان في الآونة الأخيرة، أدت الى تراجعِ حركة الاستثمار فيه بشكل ملحوظ، وانعكست تراجعا في الحركة السياحية بنسبةٍ فاقت 15%.

لطالما اعتبر لبنان وجهة استثمارية حيوية نظراً لنظامه الاقتصادي الحر، الذي جذب الاستثمارات العربية والأجنية خصوصاً بعد انتهاء الحرب الأهلية، وما تلاها من نهضة عمرانية ترافقت مع تعديل وتحديث قوانين الاستثمار لناحية إعفاء المستثمرين من الضرائب والرسوم الجمركية.

هذا المجد ظل يتأرجح صعوداً وهبوطاً، لكنه لم يصل إلى الهاوية بالرغم من كل الظروف الأمنية والسياسية التي تعصف بالبلاد بين الحين والآخر، وقال غازي وزنة، خبير اقتصادي ومالي، "أحد نقاط قوة الاستثمار في لبنان أن مخاطره محدودة لأنه موجه نحو القطاع السياحي والقطاع العقاري، وهذا المجال يخضع لتصحيح أو لانخفاضات في الأسعار ولكن ليس بشكل مقلق."

تتوجه معظم الاستثمارات في لبنان نحو القطاعين السياحي والعقاري، ومؤخراً راحت الأموال توظف في استثمار المراكز والمحال التجارية الاستهلاكية، لكن أوضاع البلاد المتأرجحة بين السلم والحرب أدت إلى تراجع النمو الاقتصادي بنسبة 1.5% بسبب تراجع الحركة السياحية بنسبة 15%، وتراجع نسبة المبيعات العقارية بنسبة 10%، فيما شهدت الحركة التجارية تراجعاً وصل الى حدود 40%.

هذه العوامل مجتمعة أدت الى تراجع حركة الاستثمار في العام الحالي بنسبة 15% مقارنة بالسنتين الماضيتين.

سياسة لبنان الليبرالية غير المقيدة انعكست إيجاباً على زيادة حجم الاستثمار بشكل ملحوظ، خصوصاً في السنوات الخمس الاخيرة رغم تخبط الدول الأخرى في تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، لكن ذلك فتح الباب واسعاً أمام الارتفاع العشوائي للعقارات، وبالتالي أثر سلباً على خفض حجم الاستثمار، وقال غازي وزنة "كان يفترض على لبنان اتباع سياسة ليبرالية مقيدة، لضبط الأسعار خصوصاً وأن أهم الدول مثل الولايات المتحدة وأوروبا، اتبعت هذه السياسة منذ الازمة العالمية."

مما لا شك فيه أن الاستثمار في لبنان يحتاج لاستقرار سياسي وأمني، ويؤكد الخبراء أن ذلك سينعكس إيجاباً على زيادة حجم الاستثمار بنسبة 30% وسيؤدي إلى خفض نسبة البطالة التي تجاوزت 15%.