EN
  • تاريخ النشر: 20 نوفمبر, 2008

بعد وقف إسرائيل إمدادات الوقود عن القطاع انقطاع الكهرباء يحول دون متابعة أهل غزة لـ"لحظة وداع

تلفزيون أهل غزة تعاطفوا مع مأساة ليلى

تلفزيون أهل غزة تعاطفوا مع مأساة ليلى

كان لانقطاع التيار الكهربائي شبه التام عن قطاع غزة على مدار الأسبوعين الماضيين وحتى اللحظة، أبلغ الأثر على متابعة أهل القطاع لمجريات أحداث المسلسلين التركيين "لحظة وداع" الذي يستمر بثه عبر شاشة mbc، و"لا مكان.. لا وطن" الذي انتهت حلقاته بنهاية سعيدة قبل أيام.

  • تاريخ النشر: 20 نوفمبر, 2008

بعد وقف إسرائيل إمدادات الوقود عن القطاع انقطاع الكهرباء يحول دون متابعة أهل غزة لـ"لحظة وداع

كان لانقطاع التيار الكهربائي شبه التام عن قطاع غزة على مدار الأسبوعين الماضيين وحتى اللحظة، أبلغ الأثر على متابعة أهل القطاع لمجريات أحداث المسلسلين التركيين "لحظة وداع" الذي يستمر بثه عبر شاشة mbc، و"لا مكان.. لا وطن" الذي انتهت حلقاته بنهاية سعيدة قبل أيام.

ويعاني قطاع غزة من نقص حاد في التيار الكهربائي بفعل منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدخال الوقود الخاص بمحطة الكهرباء الوحيدة في غزة، منذ أكثر من أسبوعين،ما أدى إلى حرمان وجود عجز في كمَّ التيار الكهربي وصل إلى 70%.

فقد "ماتت" أحداث مسلسل "لحظة وداع" – بحسب الطالبة الجامعية "سماح الحواجري" (20 عامًا) ـ نتيجة اختيار الكهرباء وقت بث المسلسل تحديدًا ليعم ظلام دامس القطاع.

وقالت سماح: "يتم توزيع الكهرباء على ساعات اليوم، فخمس ساعات يتم فيها تزويد المنطقة التي أسكن فيها بالكهرباء، وثماني ساعات أخرى يتم قطعهامؤكدة أن وضع القطاع الاستثنائي هو الذي يدفع سكانه إلى ترتيب أولوياتهم، بحيث تصبح متابعة مسلسل "مهما كان مفضلاً" في آخر سلم الأولويات، حيث هناك ما هو أهم، كالمذاكرة مثلاً.

وأضافت بحسرة: "كنت أتمنى حقًا أن أتابع المسلسل حتى نهايته، لكن للأسف، حتى هذا الأمر بات محرمًا علينا كفلسطينيين بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة قبل أكثر من عامين".

كذلك فقد فاتت الحلقة الأخيرة من مسلسل "لا مكان.. لا وطن" سائق سيارة الأجرة محمد التوم (24 عامًاوالذي أبدى تذمرًا واضحًا من ذلك بقوله: "لقد أعجبتنا المسلسلات التركية، وحينما وجدنا فيها متنفّسًا حرمونا منها بقطع الوقود الذي أدى بدوره إلى تعطيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة التي تغذي 40% فقط من احتياجات القطاعمضيفًا: "لو كنت أعرف أن أزمة الكهرباء ستتفاقم بهذه الطريقة لما تابعت المسلسل أصلاً".

وأشار إلى أن بعض أصدقائه ممن تابعوا الحلقات الأخيرة من المسلسل أخبروه بنهايته السعيدة وزواج "منى" من "نزار"، "إلا أن المشاهدة تختلف كثيرًا عن مجرد الاستماععلى حد تعبيره.

أما أكثر ما ضايق "رغدة البلبيسي" (34 عامًافهو أنها تشاهد الحلقة حتى إذا وصلت إلى منتصفها حيث تتصاعد الأحداث، ينقطع التيار الكهربائي فجأة، فيترك في قلبها "حسرة لا مثيل لها".

وقالت: "لا أملك في منزلي جهاز كمبيوتر، ولذلك يبقى أمر مشاهدة الحلقات عبر صفحات الويب أمرًا صعبًا جدًا، فأضطر إلى سؤال من تابع الحلقة حتى يسرد لي أحداثها، "لكنني أشعر بالقهر لأن الحلقة فاتتنيمثنيةً على مسلسل "لحظة وداع" الذي طغت فيه اللمسة الإنسانية، حيث برزت تضحيات البطلة "ليلى" من أجل عائلتها بإخفاء مرضها عنها حتى لا تؤذي مشاعر العائلة.

وعلقت على ذلك بقولها: "هذا المسلسل يحمل قصة... فأنا لا أتابعه لمجرد تمضية الوقت، ولكن من أجل تعزيز بعض القيم الإيجابية في نفسي، فأنا أم، وأعرف معنى التضحية جيدًا"... مستدركةً وقد رفعت يديها إلى السماء: "ولكن ماذا نفعل بأمر الكهرباء؟! .. هذا قدرنا وعلينا أن نحتمل".

من جانبها اعتبرت الخالة أم عبد الله عفانة -55 عامًا- فئة كبار السن "الأكثر تضررًا" من انقطاع التيار الكهربائي أثناء عرض مسلسل "لحظة وداعوقالت: "حيث كنت أتابعه مع أحفادي وحفيداتي، أجدهم ملتفين حولي أثناء العرض.. كلنا تشدنا البطلة ليلى بطيبة قلبهامعقبة بالقول: "لكن للأسف بعد أن امتدت فترة انقطاع التيار إلى ما يقارب التسع ساعات، بات أمر المشاهدة مستحيلاً".

وتأسف الخالة عفانة على تلك اللحظات التي كان يجمعها فيها المسلسل بأفراد عائلتها جميعًا: "فعند انقطاع التيار، الشباب يخرجون لزيارة أصدقائهم، والفتيات تنمن.. وغيرهن يذاكرن.. وهكذا أبقى وحيدة، بلا تلفاز، ولا أنيس".

من جانبه، قال مروان الريس -13 عامًا- "ليست فقط المسلسلات التركية هي ما نفتقدها، فانقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة أثَّر كثيرًا على متابعتنا للعديد من البرامج المفضلة والتي كنا نرى فيها متنفسًا لنا من الحصار المفروض علينا منذ عامين".

وتمنَّى الريس على mbc إعادة بث الحلقات الأخيرة من المسلسل التركي "لا مكان.. لا وطن" مراعاةً لظروف أبناء قطاع غزة.